نتنياهو يريد ضمان أمن إسرائيل في زيارة عاجلة إلى روسيا
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

الاحتلال يتخوف من وصول أسلحة متطورة إلى "حزب الله"

نتنياهو يريد ضمان أمن "إسرائيل" في زيارة عاجلة إلى روسيا

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - نتنياهو يريد ضمان أمن "إسرائيل" في زيارة عاجلة إلى روسيا

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
موسكو حسن عمارة

يعتبر التعزيز العسكري الروسي على سواحل المتوسّط رسالة سياسيّة إلى أكثر من طرف، ولهذا كانت الحكومة الإسرائيلية الأسرع والأقرب إلى تلقّيها وقراءتها ودرسها، فالدولة العبريّة ستكون الأكثر تضرّرًا، ليس من الانخراط العسكري نفسه، بل من منظومة صواريخ أرض-جو التي سترسلها موسكو إلى سورية. لأنّه عندها – إذا صحّ تقدير بعض الجهات - سيكون أمنها القوميّ على المحكّ بعكس باقي الدول المتورّطة في النزاع السوري والتي سيتعرّض نفوذها لا أمنها للخطر المحدق.

ولهذا السبب سيسافر رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو الأسبوع المقبل في زيارة عاجلة هدفها "ضمان أمن" دولته مع المتغيّرات التي تحاول روسيا فرضها في الشرق الأوسط بحسب ما تتداوله وسائل إعلاميّة عدّة.

وركزت صحيفة "الانديبندنت" البريطانيّة على تشكيل الأسلحة الروسيّة عالية التقنية مصدر القلق الأبرز لإسرائيل، وعلى رأس هذه اللائحة صواريخ أرض-جو التي في حال وصولها إلى أيدي "حزب الله" قد تقلب موازين القوى الجوّيّة في المنطقة إلى أجل غير مسمّى.

وتنقل الصحيفة أخبارًا عن وصول سبع دبّابات روسيّة وبعض القوّات العسكريّة بالإضافة إلى أسلحة مدفعيّة إلى الجيش السوري. وتفيد مصادر غربيّة وروسيّة عن خطّة للكرملين بإرسال منظومة متطوّرة من صواريخ أرض-جو طراز أس أي -22 إلى القوّات السوريّة.

ومن المؤكّد أنّ الروس لا يحاولون الدخول إلى المنطقة "بالتقسيط"، بل يظهر أنّ الانكفاء الأميركي عنها سيسحبهم بطريقة تلقائيّة إليها، فقبل الحديث عن صفقة صواريخ "أس أي 22 " مع السوريّين، ساد الساحة الدوليّة كلام عن بدء مفاوضات روسيّة-إيرانيّة من أجل تزويد إيران بصواريخ سام من طراز أس-300 بحسب "معهد واشنطن"، مباشرة بعد التوصّل إلى الاتفاق النووي منذ شهرين. وللروس أيضًا صفقات أسلحة مع مصر.

و لم يعد السؤال عن استعدادات موسكو للدخول إلى المنطقة بقدر ما يتمحور حول المدى الذي يشكّل فيه دخولها تغييرًا في علاقات القوى المرسومة فيها، فنتنياهو بحسب وكالة "رويترز" الأميركية سيبدي أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قلق بلاده من وصول أسلحة روسيّة "فتّاكة" إلى القوّات في سورية ومنها إلى "حزب الله"، والزيارة التي ستتمّ الاثنين 21 أيلول/ سبتمبر "ستكون زيارة عمل ومحادثات قصيرة مع بوتين"، بحسب الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف.

وتضيف الوكالة أنّه حتى ولو حصر استخدام صواريخ أرض-جو المتطوّرة بيد الروس، فإنّ وجودها في سورية بحدّ ذاته سيقلق إسرائيل التي قصفت سابقًا أسلحة كانت متوجّهة إلى الحزب. وستلوح المشاكل أيضًا أمام الطيران الأميركي الذي يحلّق في الأجواء السوريّة من أجل ضرب "داعش".

ومن هنا تشير الوكالة إلى احتمال قيام "حرب باردة" بين القوّتين فوق سورية على رغم أنّ الروس يؤكّدون استمرار دعمهم لسورية ضمن مفاهيم القانون الدولي ولضرورة مواجهة الإرهاب.

صواريخ "أس أي 22 "أو "بانتساير-أس 1 "بحسب موقع "ميليتاري توداي" الالكتروني هي نظام دفاع جوّي للمدى القصير مصمّم لحماية مواقع عسكريّة ومدنيّة إستراتيجية. يستطيع هذا النظام ضرب المروحيّات والطائرات والصواريخ الباليستيّة وصواريخ "كروز"، بالإضافة إلى طائرات حربيّة متطوّرة مثل "أف 117 " و"أف 22". وبحدود عام 2014 تمّ تصنيع بحدود 200 من هذا النظام وصدّر بعضها إلى الجزائر سورية والإمارات العربيّة المتّحدة بحسب الموقع نفسه.

المنظومة مجهّزة باثني عشر صاروخًا يبلغ مداها الأقصى 20 كيلومترًا مع ارتفاع 8 كيلومترات، فيما تبلغ سرعتها القصوى 1000 متر في الثانية. والنظام مجهّز أيضًا برشّاشين من عيار 30 ملليمترًا يحتويان على 1400 طلقة، ويستطيع تعقّب الأهداف على بعد 30 كيلومترًا.

على رغم كلّ ما سبق، وعند الحديث عن التوسّع الروسي في المنطقة، يجب أن يؤخذ بالاعتبار أنّه توسّع طبيعي وتلقائي لملء الفراغ الذي يخلّفه وراءه انحسار نفوذ الولايات المتّحدة، ولأنّ الطبيعة تكره الفراغ كما بات معلومًا، فإنّ الروس سيعوّضون جزءًا منه لأنّهم، بحسب موازين القوى، الأقدر على ملئه، بعد واشنطن؛ لكن يجب الأخذ في الاعتبار أيضًا، أنّ ميزان القوى لن يميل إلى الروس فجأة بشكل فاقع كما تروّج له جهات معيّنة، فالروس قاموا سابقًا ببيع سورية المنظومة نفسها عام 2013 بحسب "ميليتاري توداي".

وبحسب ما أفاد مصدر مقرّب من البحريّة الروسيّة إلى "رويترز" أيضًا، وهذا الأمر يعني أنّ ما يجري ليس جديدًا في ما يتعلّق بإرسال النظام الدفاعي إلى القوّات السوريّة. والزيارة الإسرائيلية إلى موسكو لا يرجّح لها أن تشكّل أكثر من استعراض سياسيّ ربّما يصرف إعلاميًّا في الداخل الإسرائيلي كحدّ أقصى.

فالثقل العسكريّ الروسي راجح في منطقة الساحل، بينما غالبيّة الاعتداءات العسكريّة الإسرائيلية داخل سورية منذ 2001 تجنّبت تلك المنطقة.

من جهة ثانية، يشير "معهد واشنطن" إلى أنّ تحسّن العلاقات الروسيّة الغربيّة بشكل عام يدفع الروس إلى إلغاء عمليّات بيع الصواريخ إلى بعض الدول أو تأجيلها. ما يعني أنّ الروس يستخدمون ورقة بيع الأسلحة إلى بعض الدول (ومن بينها إيران وسورية) كورقة ضغط على الأميركيّين للحصول على مصالح أكثر حيويّة لهم في أحيان عدّة.

بناء على ذلك، هنالك صعوبة الآن في الإشارة إلى انقلاب فعليّ لموازين القوى في سورية، ولو كانت هنالك رغبة من "حزب الله" للحصول على تلك المنظومة لكان حصل عليها بأيّ طريقة منذ عام 2013، ولكنّها على ما يبدو لا تفيد قوّاته التي تحارب كمنظومة قتاليّة غير تقليديّة، هذا إذا استثنينا أساسًا فكرة أنّ الروس يراقبون عن كثب وجهة وكيفيّة استخدام منظوماتهم المباعة.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو يريد ضمان أمن إسرائيل في زيارة عاجلة إلى روسيا نتنياهو يريد ضمان أمن إسرائيل في زيارة عاجلة إلى روسيا



GMT 09:02 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

بنيامين نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته وغانتس يدرس الاعتزال

GMT 07:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

بيلوسي تؤكد أن الكونغرس سيعاود انعقاده لإقرار فوز بايدن
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 13:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من الخليل

GMT 10:06 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من العيسوية

GMT 12:31 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 13:04 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يغلق مدخلي قرية المغير شرق رام الله

GMT 04:25 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

ماديسون بير تُظهر أنوثتها في جولة للتسوق

GMT 18:18 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد القلقاس لعلاج الامساك

GMT 22:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب إنجلترا يؤكد إصابة نجم "توتنهام" هاري وينكس

GMT 12:21 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday