قال رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته تستعد لسيناريو توجيه السلطة الفلسطينية أسلحتها ضد الكيان الإسرائيلي في الضفة الغربية، وأكد أن الجيش الإسرائيلي هو الطرف الوحيد الذي سيبقى ويسيطر على مخيمات شمال الضفة الغربية.
وخلال زيارة للضفة الثلاثاء برفقة وزير الحرب يسرائيل كاتس وكبار المسؤولين الأمنيين، أكد نتنياهو الاستعداد لأي سيناريو، بما في ذلك "استخدام الأسلحة'"، محذرا من أن الكيان سيرد على أي هجوم من قبل قوات السلطة الفلسطينية بـ"مستوى من القوة لم تتخيلوه قط".
كما تعهد نتنياهو بعدم السماح لسكان مخيم طولكرم الذين هجروا عقب عملية "الجدار الحديدي" التي أطلقها الكيان الإسرائيلي مطلع العام الحالي، بالعودة إليه، وذلك بعد إصدار المحكمة العليا الإسرائيلية أمرا بوضع جدول زمني لعودتهم.
ووصف نتانياهو المخيم بأنه "معقل للإرهاب"، مشيدا بعمل الجيش الإسرائيلي على "تطهيره بالاستناد إلى توجيهاتنا".
وأضاف في مقطع مصور بالقرب من المخيم "سمعت أن أحدا ما في محكمة العدل العليا يقول إنه يجب إيجاد طريقة لإعادة السكان إلى هنا. هؤلاء ليسوا سكانا، بل إرهابيون".
وانطلقت عملية "الجدار الحديدي" في 21 يناير/ كانون الثاني، وأسفرت عن تهجير عشرات الآلاف من السكان من مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونور شمس.
من جانبه، أكد وزير الحرب يسرائيل كاتس استعداد الجيش الإسرائيلي لسيناريو تقوم فيه قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بتوجيه أسلحتها ضد المستوطنين وقوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وعلى طول حدودها.
وهدد كاتس بأنه في مثل هذه الحالة، ستُعلن الحرب على السلطة الفلسطينية، وسيشن الجيش الإسرائيلي هجوما شاملا وفقا لخطة مفصلة صاغها مع رئيس الوزراء نتنياهو ووافقا عليها.
يقول كاتس إن مثل هذه الحملة ضد السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ستكون "قصيرة وقوية وستشمل استخدام القوات البرية والجوية ووسائل خاصة، والقضاء على كبار المسؤولين، وتدمير الأسلحة، والإجلاء واسع النطاق للسكان وتدمير البنية التحتية داخل المدن وفي جميع مخيمات اللاجئين وفقا لنموذجي غزة ولبنان، إلى جانب تعزيز القوات وحماية المجتمعات الإسرائيلية
وتهديد كاتس الجديد هو امتداد لتهديد آخر أطلقه الشهر الماضي بشن "حرب شاملة" ضد السلطة الفلسطينية إذا أعدت هجوما مماثلا لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وهاجم كاتس قرار المحكمة العيا الإسرائيلية وأعلن تمسكه بإبقاء قوات الجيش الإسرائيلي في المخيمات لفترة طويلة، حتى لو تطلّب ذلك سن تشريع خاص في الكنيست (البرلمان) حسب قوله.
وذكر أنه اتفق مع نتنياهو، عقب توليه منصبه، على تغيير ما سماه "المفهوم الأمني الإسرائيلي" في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح أن التغيير يشمل التخلي عن الاقتحامات العسكرية المتكررة لمخيمات اللاجئين، والانتقال إلى فرض سيطرة عسكرية طويلة الأمد عليها.
ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها الجزء الشرقي من القدس المحتلة.
ويقول الفلسطينيون إن تصاعد الاستيطان والاعتداءات الإسرائيلية يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطين المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
توتر غير مسبوق بين ترامب ونتنياهو واتهامات بالتلاعب وقطع قنوات الاتصال
تقرير إسرائيلي يقترح حلا لأزمة الرهائن في غزة بعيدا عن مصر وقطر ويتجاهله نتنياهو
أرسل تعليقك