الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال تؤكد إصابة أطفال غزة في الحرب الأخيرة
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

منهم 30 طفلًا أصيبوا بحالات تشويه أو إعاقات دائمة

الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال تؤكد إصابة أطفال غزة في الحرب الأخيرة

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال تؤكد إصابة أطفال غزة في الحرب الأخيرة

طفلة فلسطينية مصابة جراء الحرب في 2014
غزة – محمد حبيب

قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال: "إن أكثر من ألف طفل في قطاع غزة تعرضوا لإصابات مختلفة بسبب الإصابة جراء العدوان الإسرائيلي الأخير، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا".

ووثّقت "الدفاع عن الأطفال" في تقرير لها اليوم الثلاثاء، من بين هؤلاء المصابين، 30 طفلًا أصيبوا بحالات تشويه أو إعاقات دائمة، حيث أسفر ذلك العدوان عن استشهاد 2220 فلسطينيًّا، من بينهم 1492 مدنيًّا على الأقل، وأصيب 3374، من ضمنهم أكثر من 1000 طفل تعرضوا لهذه الإعاقات.

وأضافت: "لطالما كان الأطفال هم الفئة الأكثر تضررًا في الحروب، فإما يقتلون أو يصابون بتشوهات وإعاقات دائمة تلحق ضررًا كبيرًا بصحتهم النفسية والجسدية، الأمر الذي يؤثر على مختلف مناحي حياتهم، بما في ذلك تحصيلهم العلمي".

وأشارت إلى أنه وبعد مرور عام على العدوان الأخير الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة ما زال الآلاف من المصابين بينهم أطفال يعانون جراء ما لحق بهم من إصابات وتشوهات، ويحاولون الاندماج في المجتمع، بعد أن أصبحوا رهائن إعاقاتهم، والأثر النفسي الذي لحق بهم جراء ذلك.

وبينت أن من هذه الحالات الطفل إبراهيم أبو شباب من رفح، الذي يدرس في الصف السادس الابتدائي، حيث أصيب خلال العدوان بشظايا في رقبته بالقرب من العصب، وتهتك في عظم الفخذ الأيمن، وسقوط في القدم اليمنى، إضافة لشظايا صغيرة في باقي أنحاء جسمه، ووصفت إصابته وقتها بالخطيرة جدًّا.

وتقول والدته "للحركة العالمية": "إن إبراهيم خضع لعدة عمليات جراحية، وتغيب عن دراسته لمدة 3 شهور تقريبًا، الأمر الذي أثر على مستواه الدراسي، حتى أنه رسب في 3 مواد في شهادة الفصل الأول، مشيرة إلى أن مستواه قبل الحرب كان جيدًا جدًا، ولكن بعد ذلك أصبح مستواه أقل بكثير.

وتضيف: "يعاني إبراهيم أثناء توجهه للمدرسة بسبب استخدامه العكازات حتى الآن، وهو في بعض الأحيان يقول إنه لا يريد أن يكمل دراسته، فحالته النفسية سيئة جدا بسبب إصابته، واستشهاد شقيقه محمود".

وأوضحت أن ابنها يتحدث في بعض الأحيان بصوت عالٍ أثناء نومه أو يصرخ، ويخشى النوم في غرفة مظلمة، خاصة في ظل الانقطاع المتكرر للكهرباء في القطاع، وأصبح عصبيًّا وعنيفًا مع أصحابه وأفراد أسرته بعد الإصابة، بسبب عدم قدرته على اللعب والجري كما في السابق.

وتقول والدته: "إبراهيم يتلقى حاليًّا دروسًا خاصة في مؤسسة "طيبة" التعليمية، لتحسين مستواه الذي تراجع بسبب الإصابة، ويدرس معه في المؤسسة ذاتها شقيقه عبدالله حتى يساعده في التحرك والتنقل، وعندما تسأله عن الأحلام التي يشاهدها في نومه، يجيبها أنه يحلم بيوم القصف الذي أصيب خلاله واستشهد فيه شقيقه محمود، وأنه يلعب ويركض كما كان قبل الإصابة".

أما الطفل بلال الشرافي (11 عاما) من مدينة غزة، فقد أصيب بشظايا في مختلف أنحاء جسده جراء قصف طائرات الاحتلال منزل عائلته خلال العدوان، والذي أسفر أيضًا عن استشهاد والدته وشقيقه.

الطفل الشرافي مكث في المستشفى ما يقارب الشهر بسبب خطورة إصابته، ومن ثم حول إلى ألمانيا لوحده دون مرافق، لاستكمال العلاج.

ويقول بلال: "قبل الحرب أنهيت الصف الرابع الابتدائي، وكانت الفترة إجازة عندما وقعت الحرب، وكان من المفترض أن أترفع للصف الخامس، لكن بسبب إصابتي وتحويلي للعلاج في ألمانيا التي مكثت فيها 10 أشهر، فقدت السنة الدراسية، فعندما عدت كان العام الدراسي قد انتهى".

ويضيف: "كنت متميزًا بالمدرسة ومعدلي جيد جدًّا، لكن السنة راحت علي، مش عارف شو أعمل، بداية السنة الجديدة رح أسجل مع أولاد الصف اللي أصغر مني بسنة".

الطفل ثائر جودة (10 أعوام) من جباليا البلد، بترت رجله اليمنى، وأصيب بعدة شظايا في جسده، وتهتك باليدين، بعد قصف طائرة استطلاع إسرائيلية لحوش منزل عائلته خلال العدوان، ما أسفر عن استشهاد والدته، وأربعة من أشقائه.

ونقل الطفل جودة إلى ألمانيا للعلاج، ومكث هناك ما يقارب من 10 أشهر، جرى خلالها تركيب طرف صناعي له بدل رجله التي بترت، وتدريبه على استخدامها.

ويقول: "اليوم لازم أخلع رجلي اليمين قبل النوم وأنظفها، ولازم كل فترة يتم تغييرها علشان أنا بكبر وبتصير مش مناسبة لجسمي".

ويضيف الطفل جودة: "لقد فقدت السنة الدراسية 2014/2015 بسبب تواجدي في ألمانيا للعلاج، وأتمنى أن أصبح طبيبًا عندما أكبر حتى أعالج المرضى، أمنيتي أن أعود لحياتي الطبيعية ومدرستي".

أويس قدورة ابن الستة أعوام أصيب هو الآخر بشظايا في قلبه وحوضه جراء قصف مدفعي إسرائيلي طال منزل جده في جباليا البلد، الذي فر إليه مع عائلته، خوفًا من أن يطال القصف الإسرائيلي منزل الأسرة، الذي أسفر عن استشهاد شقيقيه، وإصابة والدتهم.

وحول أويس بعد حوالي شهرين من إصابته إلى ألمانيا، وهناك أجريت له عمليتان جراحيتان، الأولى في قلبه لاستخراج الشظية، والثانية لتثبيت حوضه، وبعد ما يقارب شهر من العلاج عاد إلى قطاع غزة.

ويقول والده: "إنه وزوجته كانا يخشيان من إرسال أويس إلى المدرسة، التي فتحت أبوابها عقب انتهاء الحرب، حيث كان يدرس في الصف الأول الابتدائي، ولم يكن بعد قد حول إلى ألمانيا، بسبب صعوبة حالته، وخوفًا من أن تؤثر حركته على وضعه الصحي".

ويتابع الوالد: "بعد عودة أويس من ألمانيا حاول اللحاق بنظرائه في الصف، حتى يستطيع تقديم الامتحانات والنجاح فيها".

أما بالنسبة لوضع أويس النفسي، فقال والده: "إنه أصبح أكثر عصبية، وصار عنيفًا مع أفراد أسرته، وقليل الكلام، ويحب الوحدة".

أما الطفلة منار الشنباري (15عامًا) من جباليا البلد، الذي توفي والدها قبل العدوان، فأصيبت بجروح بالغة في قصف استهدف مدرسة بيت حانون الابتدائية المشتركة 'أ' خلال العدوان على غزة، أسفر كذلك عن استشهاد والدتها وثلاثة من أشقائها.

بترت رجلا منار جراء الإصابة، وتقول: "بعد القصف استيقظت وأنا في المستشفى وعدد من الأطباء يحيطون بي، لم يكن لي رجلان، رجلي اليمين بترت من فوق الركبة واليسرى من تحت الركبة، ما أصعب أن تستيقظ ولا تجد رجليك".

نقلت منار إلى الأردن لاستكمال العلاج، ومكثت هناك حوالي ثلاثة أشهر، حيث تم تركيب طرفين صناعيين لها وتدريبها على استخدامهما.

وبعد عودتها إلى غزة تم تسجيلها في مدرسة الفالوجة الثانوية للبنات في معسكر جباليا، وتقول: "مديرة المدرسة كانت تعرف حالتي، فقامت بإنزال الصف من الطابق العلوي إلى الأرضي، أما أثناء الفسحة بين الحصص فلا أخرج حتى لا تتفرج علي الطالبات".

وخلال شهر آذار من العام الجاري، توجهت الطفلة منار إلى الأردن مرة أخرى بغرض المراجعة الطبية، ومكثت حوالي شهرين، وتقول: "عندما عدت لم يتبقَ على امتحانات نهاية العام سوى 3 أيام وأنا غير مستعدة، ولكن مديرة المدرسة أخبرتني أنها ستساعدني بسبب حالتي الصحية، وبالفعل نجحت في الصف الأول الثانوي، وأنا نفسي لما أكبر أتمنى أن أصير معلمة رياضيات".

الطفلة منار تتجنب الخروج من المنزل رغم أن الأطباء طلبوا منها أن تسير على الأقل ساعة في اليوم على رجليها الصناعيتين، إلا أنها تفضل أن تفعل ذلك في المنزل حتى لا يراها الناس، كما تقول.

الشقيقان وسيم (16 عامًا)، وإبراهيم خطاب (10 أعوام) من دير البلح، أصيبا في قصف إسرائيلي استهدف عددًا من المواطنين تجمعوا حول منزل جرى قصفه في منطقة سكناهم.

وسيم أصيب بجروح بالغة في رجله اليمنى استدعت وضع بلاتين فيها، ما جعلها أقصر من اليسرى بحوالي 3 سم، ويقول: "صرت بحاجة لحذاء طبي بنعل أعلى حتى تصبح رجلي اليمنى بنفس طول اليسرى وأقدر على المشي، بتعب كثير بالمشي، وعشان هيك ما بمشي لمسافات طويلة".

ويضيف: "لما بدأت الحرب كنت قد أنهيت الصف التاسع في مدرسة ذكور دير البلح الإعدادية ومن المفترض أن أترفع للصف العاشر، لكن بعد إصابتي وتحويلي للعلاج بالخارج بقيت في ألمانيا سنة، ففقدت العام الدراسي، واليوم عندما أرى أصدقائي أنهوا العاشر أشعر بغضب على حالي".

أما إبراهيم، الذي أنهى الصف الثالث الابتدائي قبل العدوان فبترت رجله اليسرى، وقد تم تركيب طرف صناعي له في ألمانيا، وقد فقد الفصل الدراسي الأول نتيجة وجوده في الخارج لاستكمال العلاج، ولكنه سجل بالفصل الدراسي الثاني.

ويقول شقيقه: "إن مستوى إبراهيم الدراسي تراجع، وأصبح يعاني من مشكلة في النطق خاصة في حرف الراء، وهذا سبب له عدة مشاكل في الدراسة، والأطباء قالوا: "إن الحالة التي يعاني منها إبراهيم سببها الخوف".

ويقول أستاذ علم النفس في جامعة الأقصى فضل أبو هين: "إن الطفل الذي يعاني من تشوه أو إعاقة دائمًا يتصور الكمال، أي الإنسان الكامل القادر على فعل كل شيء الحالم بمستقبل أفضل، ولكن بفعل الإصابة التي أدت لفقدانه جزءًا من جسمه، أصبح يشعر بغياب القدرة والمستقبل".

وتابع أبو هين: كما يشعر هذا الطفل بشكل مستمر بالأزمة والنقص في كل مرة ينظر فيها إلى المرآة، وبالتالي هو يعايش جروحه التي لا تندمل، التي تمنعه من الشعور بالاستقرار، وتضعه في حالة من التوتر والغضب الشديدين.

وحول التعليم، بيّن أنه لوحظ تراجع في المستوى التعليمي عند الأطفال ما بعد العدوان الأخير، فأصبحت مناظر القصف والأشلاء والدمار مرسومة في عقولهم، وبالتالي هم يعانون من غياب التركيز، والميل للتفكير في التجربة التي مروا بها، وهذا الأمر يمنعهم من المواظبة على دروسهم، ويؤثر على تحصيلهم العلمي.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال تؤكد إصابة أطفال غزة في الحرب الأخيرة الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال تؤكد إصابة أطفال غزة في الحرب الأخيرة



GMT 08:56 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مجلس حقوق الإنسان الدولي بلا رئيس بسبب خلاف على مرشحة

GMT 08:07 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

بيلوسي تؤكّد أن مجلس النواب يستعد للمضي في مساءلة ترامب

GMT 07:58 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

انتشار مكثف للجيش الأميركي في واشنطن بعد اقتحام الكونغرس

GMT 07:45 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

ضربة جديدة لفريق ترامب قبيل "الإعلان الحاسم" عن الرئيس
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

"الفار المكار"

GMT 13:33 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مستوطنون يقتحمون باحات الأقصى

GMT 12:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار ينخفض إلى دون 77 روبلا لأول مرة منذ 13 أكتوبر

GMT 08:21 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

دونالد ترامب يحذف بيانًا بشأن حظر دخول المسلمين أميركا

GMT 13:55 2015 الإثنين ,23 شباط / فبراير

تشيلسي الإنجليزي يطعن في طرد مدافعه ماتيتش

GMT 12:15 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

رانيا يوسف تتألق بالأسود في جلسة تصوير جديدة

GMT 11:18 2020 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف عمليات الفرز في ولاية نيفادا حتى صباح الخميس

GMT 21:33 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

نابولي يقهر يوفنتوس ويتوج بطلا لكأس إيطاليا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday