إيران تضيّق الخناق على وسائل الإعلام مع تزايد الضغوط عليها داخليًا وخارجيًا
آخر تحديث GMT 21:05:43
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

التف المتشددون والليبراليون لتصدير فكرة أن النظام يواجه “الهيمنة الأميركية”

إيران تضيّق الخناق على وسائل الإعلام مع تزايد الضغوط عليها داخليًا وخارجيًا

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - إيران تضيّق الخناق على وسائل الإعلام مع تزايد الضغوط عليها داخليًا وخارجيًا

وسائل الإعلام الإيرانية
طهران - فلسطين اليوم

تعمل السلطات في إيران على تشديد الخناق بشكل استباقي على وسائل الإعلام العاملة داخل البلاد، فقد حاول النظام دائمًا التحكم في تدفّق الأخبار إلى بقية العالم، ولكن الآن، ومع مواجهته ضغوطًا داخليةً وخارجيةً متزايدةً، تسعى المؤسسة السياسية الإيرانية جاهدة إلى إسكات الأصوات الصحافية، في محاولة لتقديم رسالة “مُوحّدة” للعالم.

والمثير للسخرية هو أن إيران احتفت يوم الاثنين قبل الماضي بعيد الصحافيين، مثلما تفعل كل سنة، وما ميز احتفاء هذا العام هو الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف داخل القاعة الرئيسية للوزارة. وهي مكان يعرفه جيدًا الصحافيون الذين يغطون الشؤون الإيرانية.

وزارة الخارجية، التي تقع قريبًا من بازار طهران الكبير الشبيه بالمتاهة، تمنح رئيسَ الدبلوماسية الإيرانية منصةً مثاليةً لإيصال رسالته إلى الشخصيات الزائرة والمراسلين الأجانب. ولكن في عيد الصحافيين هذه السنة، كان كثير من المراسلين الذين يعملون لحساب الصحافة الدولية غائبين.

ووفق مصادر في طهران، فإن وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي – وهي الجهة التي تمنح الاعتمادات الصحافية – توقفت فجأة عن منح التراخيص للصحافيين العاملين لحساب وسائل الإعلام الأجنبية. ولا أحد شرح لماذا.

وتقليديًا، تصدر هذه الاعتمادات لمدة سنة في كل مرة، ويتم تمديدها في أواخر يوليو، في اليوم الأول من الربع الثاني من السنة الإيرانية. غير أنه في هذه السنة لم يتلق معظم المراسلين الصحافيين سوى تمديد لثلاثة أشهر، بينما لم يتلق عدد من المراسلين الآخرين الذين يعملون لحساب وسائل إعلام كبيرة – ومنها وسائل إعلام توجد مقراتها في الولايات المتحدة – أي ترخيص على الإطلاق.

والواقع أن هذه استراتيجية مألوفة تستخدمها الأنظمة السلطوية مثل النظام الإيراني، من أجل الترهيب وتشجيع الرقابة الذاتية بين الصحافيين الأجانب. والمؤسسات الإعلامية تعي هذه الأساليب جيدًا، ولكنها تختار عمومًا الإبقاء على حضورها في البلد، مفضلة قدرةً محدودةً على نقل الأخبار من الميدان، على ألا يكون لها أي حضور على الإطلاق. ولكن إيران أخذت تجعل الحفاظ على هذا الحل الوسط صعبًا.

غير أن الأهداف في أحدث ضغطٍ على الصحافة والإعلام في إيران لا تقتصر على الصحافة الأجنبية. ذلك أن المنتقدين الداخليين لحكومة روحاني أخذوا يعانون منه أيضًا.

فالإغلاق المفاجئ هذا الأسبوع لـ”فاتان إمروز” (“الوطن اليوم”)، وهي صحيفة منحازة إلى وحدة الاستخبارات التابعة لفيلق الحرس الثوري الإسلامي، قدّم بعض الإضاءات حول أعمال الحكومة. فرسميًا، الإغلاق كان بسبب نقص المال اللازم لدفع ثمن الكلفة المتزايدة للورق، ولكن لا أحد يصدق هذه الذريعة.

الصحيفة، التي اشتهرت بنشر نظريات مؤامرة ورسوم كرتونية شائنة ونصوص استجوابات مزعومة لسجناء سياسيين (من بينهم كاتب هذه السطور)، كانت تتمتع بالحرية في نشر أي قصة تشاء، وخاصة تلك التي كانت تنتقد سياسة التعامل مع الولايات المتحدة التي كان يتبعها روحاني. وقد كان ظريف هدفًا مفضلًا.

والشهر الماضي فقط، أطلقت قوى موالية للحرس الثوري “غراندو”، وهو أحد أعلى البرامج التلفزيونية كلفة في تاريخ التلفزيون الإيراني، من دون أي دعم من مصادر التمويل التقليدية. السلسلة، التي تتعلق بشبكة تجسس فكّكها الحرسُ الثوري، وُصفت بأنها تستند إلى وقائع حقيقية، وكانت لها وجهة نظر قاسية تجاه ظريف الذي قدّمته على أنه ضعيف ومتأثر بالغرب.

فكان أن أقدم وزير الخارجية الإيراني على الخطوة غير المعتادة المتمثلة في تقديم شكوى إلى المرشد علي خامنائي، بشأن البرنامج التلفزيوني والطريقة التي وُصف بها فيه. ويبدو أن الصحيفة كانت من بين الخسائر الجانبية للصراعات الداخلية بين فصائل متنافسة.

ما نراه في إيران حاليًا هو عبارة عن تضافر قوى داخل النظام، حيث أخذ المتشددون والليبراليون معًا يلتفون حول الخطاب المشترك الذي مؤداه أن إيران تقف في وجه “الهيمنة الأميركية” وتدافع عن “حقوق” الشعب الإيراني.

ذلك أن القيادات الإيرانية تدرك أنها مقبلة على فترة عصيبة. فمستوى المعيشة تراجع بحدة، والأدوية الحيوية قليلة، والتوتر قائم. غير أن التغطية الإعلامية الحالية في إيران قد تدفع المرء للاعتقاد بأن ظريف ومتاعبه هي الأخبار الوحيدة الصالحة للنشر.

ذلك أن عناوين الصحف في إيران، خلال الأيام الأخيرة، طغت عليها الأخبار التي مفادها أن ظريف تلقى دعوى إلى اجتماع في المكتب البيضاوي من الرئيس ترامب ورفضها.

ظريف عاد إلى طهران وسط تصفيقات من أصدقاء وخصوم بسبب رفضه الدعوة الأميركية. واللافت أن وزير الخارجية، الذي كان غاضبًا بوضوح بسبب الانهيار الوشيك لاتفاق 2015 النووي الذي ساهم في إخراجه إلى الوجود مع القوى العالمية وإيران، ينتهز كل فرصة تتاح له لتبرير الاتفاق، ولكن أيضًا للاشتكاء من الطريقة التي عومل بها من قبل الولايات المتحدة ومنافسين له داخل إيران.

قد يهمك ايضا:

البيت الأبيض يكلّف "الاتصالات الفيدرالية" بمراقبة مواقع التواصل الاجتماعي

حلا شيحة ومحمد رمضان يكشفان حقيقة زواجهما بعد ظهورهما في "زلزال"

 

 

 
palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تضيّق الخناق على وسائل الإعلام مع تزايد الضغوط عليها داخليًا وخارجيًا إيران تضيّق الخناق على وسائل الإعلام مع تزايد الضغوط عليها داخليًا وخارجيًا



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 01:44 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نصب خيمة استيطانية في منطقة السيميا في السموع

GMT 12:09 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة مسؤول أجهزة أمن "حماس" بتفجير في مركبته وسط غزة

GMT 11:55 2014 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

إصطياد أنثى حبار ضخم في نيوزيلندا

GMT 11:59 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

"موستانج جي تي" عالية الأداء لا تقبل المساومة

GMT 00:58 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

حسين يعرب عن حزنه من السخرية التي تعرض لها

GMT 14:29 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

غموض موقف فيدال مدافع برشلونة من عرض روما

GMT 00:10 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أنواع مستحضرات التجميل في عام 2018

GMT 13:34 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

تصاعد جرائم المستوطنين ومخططات البناء في الضفة والقدس

GMT 01:54 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أعدّي لزوجك طعامًا يشتهيه للاحتفال بعيد الحب
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday