العنف يجتاح مدارس سورية وولاة الأمور عاجزون عن التصرف
آخر تحديث GMT 06:00:46
 فلسطين اليوم -

بعد تداول مقاطع الضرب والإهانة عبر مواقع التواصل

العنف يجتاح مدارس سورية وولاة الأمور عاجزون عن التصرف

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - العنف يجتاح مدارس سورية وولاة الأمور عاجزون عن التصرف

العنف يجتاح مدارس سورية
دمشق - فلسطين اليوم

تداولت صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" السورية مقطع فيديو يظهر معلمة في إحدى مدارس دمشق، تمارس نوعًا شديدًا من العنف على طلاب وطالبات لم تتجاوز أعمارهم ثماني سنوات. وأثار هذا المقطع موجة عارمة من الغضب على وسائل التواصل، وطالب كثيرون وزارة التربية بالوصول إلى المعلمة ومعاقبتها، فيما اكتفت الوزارة بالصمت.

ويطرح هذا المقطع تساؤلات عديدة حول ما يجري خلف أبواب الصفوف المدرسية في المدارس السورية، ومدى انتشار ظاهرة العنف من قبل المدرسين، وطرق تعامل وزارة التربية معها. وتقول ريما الحلبي، أم لثلاثة أطفال: "ينتشر العنف بشكل كبير في المدارس للأسف، ومنها مدرسة أبنائي، وتأخذ هذه الظاهرة أشكالاً مختلفة، مثل الضرب والركل والتهديد والكلام البذيء"، مشيرة إلى وجود حالات من الإهانة اللفظية لمخالفات اللباس المدرسي، أو تسريحة الشعر، أو قص الأظافر، إضافة إلى حالات كثيرة استخدم فيها المدرسون وسائل مثل الصفع وشد الشعر والدفع، وغيرها.‏‏

أما الموجه التربوي عبدالرحمن قصاص، فأشار إلى أن استخدام العنف مرفوض بشكل كامل داخل المدارس، مهما كان بسيطًا، فهو ممنوع إداريًا وتربويًا، لأن المدرسة هي مكان للتعليم وليست مكانًا لممارسة أي نوع من أنواع العنف، ولأن رسالة المعلم رسالة تربوية سامية، تهدف إلى بناء شخصية الطالب، طفلاً كان أو يافعًا، بناءً متكاملاً ومتوازنًا فكريًا ونفسيًا وجسديًا واجتماعيًا.

ووفق النظام الداخلي المتبع في المدارس، والمقرر من قبل وزارة التربية، فإن المدرسة تعتمد أساليب مختلفة لتشجيع الطالب، منها التشجيع الشفوي من قبل الإدارة أو المدرسين أمام زملائه، إذا أظهر نشاطًا ملحوظًا في دروسه، وتقيد بالنظام وكان حسن السلوك، وهناك التهنئة المسجلة، وهي توجه للطالب من قبل الإدارة عند استمراره في الأمور الإيجابية، وهناك التسجيل في لوحة التفوق، والمكافآت، وهي جوائز رمزية كالكتب والأدوات المدرسية والقصص.‏‏

وأكدت الفقرات التي تضمنها النظام الداخلي المطبق، بالنسبة لمدارس مرحلة التعليم الأساسي والثانوي، أن العقوبات المدرسية هي وسيلة أخيرة واضطرارية تلجأ إليها المدرسة لتوجيه انتباه الطالب إلى الأضرار التي تنشأ عن سلوك معين، وذلك بعد استنفاد كل الوسائل التربوية الإيجابية الأخرى، كالنصح والإرشاد والتشجيع، فهناك تنبيه شفوي إلى الخطأ الذي يقوم به الطالب، وهناك طرق للمناقشة والإقناع، وجميع العقوبات تطبق فقط على الطلاب الذين يعاودون إهمال واجباتهم المدرسية أو يخلون بالنظام المدرسي، أو يسيئون معاملة زملائهم، ما يستدعي توجيههم بطرق تتناسب مع أوضاعهم الشخصية، وبصورة لا تقتل عندهم عزة النفس والشعور بالكرامة الشخصية.‏‏

وأقامت وزارة التربية السورية، في 2001، ورش عمل عديدة أكدت قراراتها بحظر استخدام الضرب في جميع المدارس، ولجميع المراحل العمرية، ووضعت عقوبات للمربين المخالفين، مثل خصم نسبة 5% من الراتب، وحجب الترفيع والنقل، وغيرها من عقوبات تتدرج وفق المخالفة، وفي نفس الوقت وضعت عقوبات للطلاب الذين يرتكبون مخالفات بحق معلميهم أو زملائهم، مع القيام بحملات توعية مكثفة.

 في عام 2004، أصدرت وزارة التربية العديد من القرارات لمنع استخدام العنف في المدارس من الجانبين، مع الشرح المفصل لكل الحالات المحتمل حدوثها، وفي عام 2012 جددت الوزارة هذه التعميمات، بقرارها رقم "2661.‏"‏

ويبدو أن الحرب جعلت كل هذه القرارات "حبرًا على ورق"، وأصبحت عقلية المدرس وحالته النفسية هي فقط ما يتحكم بجو الصف، والبيئة التعليمية للطلاب . ولم يتوقف موضوع العنف عند عنف المدرس على التلاميذ، بل انتشرت ظاهرة العنف الممارس من قبل الطلاب على المدرس، سواء كان عنفًا لفظيًا أو ممارسة الضرب والإهانات.

ووُثقت أكثر من حالة، في عدد من المدارس، لكنها بقيت في أغلب الاحيان طي الكتمان، بسبب عجز المدرس عن التصرف امام الطالب الذي يكون في أغلب الاحيان ابن أو قريب أحد المسؤولين الكبار، الذين تعلو كلمتهم فوق كلمة المدرسة والصف، وحتى وزارة التربية.

وتقول الخبيرة النفسية سامية حمدان إنه لا يمكن النظر إلى العنف المنتشر في المدارس السورية إلا باعتباره انعكاسًا نفسيًا لما خلفته سنوات الحرب على نفسية الأطفال والكبار .

وتشير "حمدان" إلى أن عنف المدرسين تجاه التلاميذ يكون في الغالب تفريغًا لشحنات الضغط الناجم عن متاعب الحياة في هذا الزمن، لكن هذا بالطبع ليس مبررًا، لأنه على المدرس أن يفصل بين حياته الخاصة والمدرسة.

أما بالنسبة لعنف الطلاب ضد المدرسين، أكدت "حمدان" أن انعدام التربية، وغياب دور الأسرة، وتاثير وسائل التواصل الاجتماعي على عقول الطلاب قلل من احترام المدرس، وجغله، للأسف، هدفًا لسخرية الطلاب. وأوضحت أن الحل يكون هو هيبة المدرس، وتشديد الرقابة من قبل الوزارة على الطلاب والمدرسين.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العنف يجتاح مدارس سورية وولاة الأمور عاجزون عن التصرف العنف يجتاح مدارس سورية وولاة الأمور عاجزون عن التصرف



ارتدت جمبسوت مِن بالمان باللون الزهري مكشوف الأكتاف

أجمل إطلالات كايلي جينر عقب تربّعها على عرش المليارديرات

واشنطن - فلسطين اليوم
نشرت مجلة "فوربس" قائمة للمليارديرات في العالم للعام 2020، وسمّت المجلة نجمة تلفزيون الواقع وسيدة الأعمال كايلي جينر التي تبلغ من العمر 22 عاماً كأصغر ملياردير للسنة الثانية على التوالي. جاء هذا التصنيف باعتبار أن كايلي بنت علامتها التجارية لأدوات التجميل وهي لم ترثها. وبعد بيعها 51% من حصص شركتها، قدّرت أعمالها بنحو 1.2 مليار دولار، ومازالت تمتلك الـ 49 بالمئة الأخرى من حصتها. وتعتبر كايلي، من بين 2,095 حول العالم يملكون ثروة من 10 أرقام، بالمناسبة جمعنا لكنّ أجمل إطلالات كايلي جينير. كايلي هي الشقيقة الأصغر في عائلة كارداشيان-جينر، وتطوّرت إطلالاتها بشكل كبير على مدار السنوات. من تنسيق أزيائها مع شقيقتها كاندل وصولاً إلى تألقها بأسلوب الخاص الذي يتميّز بالجرأة على السجادة الحمراء وفي المناسبات التي تشارك فيها. خطفت كايلي الأن...المزيد

GMT 21:03 2020 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

عداء أميركي يفوز بماراثون افتراضي

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 10:44 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 13:20 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 10:08 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday