سميرة صيام مدربة السياقة الأولى تعلم أبناءها القيادة على أصولها
آخر تحديث GMT 22:36:35
 فلسطين اليوم -

بيَّنت لـ"فلسطين اليوم" أنَّ الاحتلال منعها من دراسة الطب

سميرة صيام مدربة السياقة الأولى تعلم أبناءها القيادة على أصولها

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - سميرة صيام مدربة السياقة الأولى تعلم أبناءها القيادة على أصولها

مدربة قيادة السيارات سميرة أحمد صيام
غزة – حنان شبات

كشفت مدربة قيادة السيارات سميرة أحمد صيام، أنَّ نشأتها كانت سبب تعلقها بقيادة السيارات حيث ترعرعت بين أحضان عائلة مصدر رزقها قيادة السيارات والشاحنات المختلفة مما أولد عندها موهبة وحب القيادة.

وأوضحت صيام في حوار مع "فلسطين اليوم"، أنَّ حبها وولعها في السيارات دفع أبيها إلى تعليمها فنون القيادة؛ مشيرة إلى أنَّها لم تكن تتوقع في يوم من الأيام أن تصبح موهبتها مصدر رزقها بل أن تصبح مدربة القيادة الأولى على مستوى فلسطين.

وأضافت المدربة البالغة من العمر 55 عامًا، أنَّها ولدت ونشأت في مخيم جباليا شمال قطاع غزة لعائلة بسيطة تعمل في قيادة السيارات وشاحنات النقل، حيث كان أبوها وإخوانها يعلمونها كيفية قيادة السيارة أو الشاحنة، مشيرة إلى أنَّها بعد حصولها على الثانوية العامة تخصص علمي بتقدير جيد جدًا توجهت لدراسة تخصص العلوم المصرفية في عمان بسبب عدم توفّر معاهد متخصصة في غزة حينها؛ لكن بعد تعثر حصولها على إقامة لإكمال دراستها في الأردن عادت إلى غزة.

وأشارت إلى أنها في عام 1983 حصلت على منحة لدراسة الطب في بلغاريا من منظمة التحرير الفلسطينية؛ لكن الاحتلال منعها من السفر، وفي عام 1989 تعرضت للإصابة بطلق ناري خلال أحداث الانتفاضة الأولى وتم تحويلها للعلاج في الأردن؛ لكن الاحتلال منعها أيضا من السفر .

وتابعت صيام: "الاحتلال الإسرائيلي منعني من دون ذكر أي أسباب سواء للتعليم أو حتى للعلاج وحتى الآن لا أعرف لماذا الاحتلال حرمني من كامل حقوقي "، مشيرة إلى أنَّها لم تستسلم لسياسة الاحتلال في تنغيص حياتها وضياع مستقبلها،حي اتجهت لتعلم فنون قيادة السيارات.

والتحقت عام 1984 بدورات مكثفة  للحصول على رخصة القيادة، بعدما حصلت على إذن بذلك من القيادة العسكرية التابعة للاحتلال في منطقة أبو خضرة، وكانت في البداية تتلقى محاضراتها النظرية على معبر بيت حانون "إيرز"، وبعدها تلقت الدروس العملية داخل الأراضي المحتلة، حيث كانت الوحيدة التي ترافق مجموعة من الرجال وتتنقل بين المناطق لتلقي الدروس العملية.

ولفتت إلى أنَّها في عام 1990، حصلت على رخصة تعليم القيادة بعد مماطلة من الاحتلال لفترة طويلة، مشيرة إلى أنَّها في العام نفسه كانت محطتها الأولى في مدرسة "الشروق" لتعليم القيادة، وسط مدينة غزة.

وأبرزت أنَّها حاصلة على أعلى رخصة في فلسطين بالنسبة إلى النساء، حيث حصلت على رخصة لقيادة حافلة ركاب وعلى الدرجة السابعة في التدريب على القيادة، وهي أعلى درجة في هذا المجال، مؤكدة أنَّها نجحت في جعل اسمها مميّزًا في هذا المجال.

وبيَّنت أنها عملت في الكثير من مدارس تعليم القيادة سواء في شمال أو وسط قطاع غزة، منوهة إلى أنّها بعد مدرسة "الشروق" عملت في مدرسة "بيت لاهيا" لمدة ثمانية أعوام، ولمدة عام واحد في مدرسة "التعاون" في منطقة الرمال وسط مدينة غزة، ولعام آخر في مدرسة "الزهراء" وسط القطاع، ومنذ 12 عامًا، تمارس مهنتها في مدرسة "الجراجوه".

واستدركت سميرة صيام: "بعد انتهاء دوامي من مدرسة الجراجوه عند الساعة الثانية من بعد الظهر،  أتوجه إلى مدرسة القدس في مدينة الشيخ زايد شمال القطاع، للتدريب، وعلى الرغم من عدم سماح وزارة النقل والمواصلات بالتدريب في أكثر من مدرسة، إلا أنني الوحيدة التي حصلت على تصريح رسمي بذلك لخبرتي في المجال".

ونوهت سميرة إلى أنَّها تقضي ما يقارب 12 ساعة يوميًا في العمل، مشيرة إلى أنها من طول المدة التي تقضيها في العمل لا تتواني لحظة في أداء واجباتها المنزلية اتجاه زوجها وأبنائها الأربعة.

 

وقالت: "بعد انتهاء ساعات العمل فوقتي لأولادي الأربعة، ثلاثة صبيان وفتاة واحدة، وأنا حريصة على حل مشكلاتهم ومتابعة يومياتهم، كما أني استطعت تعليم ابني الأكبر محمد السياقة وهو يعمل الآن على سيارة أجرة، وابنتي ستبلغ هذا العام السابعة عشرة وسأعلمها أيضًا فنون القيادة وأولادي كلهم سأعلمهم أيضًا القيادة على أصولها".

وشدّدت سميرة على أنَّ عملها مصدر فخر لأبنائها ولزوجها أيضًا الذي يعمل سائقًا في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، منوهة إلى أنَّ عطاءها وشخصيتها القوية ساعداها في تخطي كل العقبات التي واجهتها طوال مسيرتها المهنية.

وأبرزت أنَّ المعوقات التي واجهتها بخلاف سياسة الاحتلال تجاهها، كانت الأفكار الرجعية التي تنظر إليها وإلى عملها بنظرة غير صحيحة كونها كانت المرأة الوحيدة، في مجتمع يرى أنَّ هذا العمل مخصص للرجال فقط.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سميرة صيام مدربة السياقة الأولى تعلم أبناءها القيادة على أصولها سميرة صيام مدربة السياقة الأولى تعلم أبناءها القيادة على أصولها



GMT 09:33 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

تقرير يوضّح أسباب ظاهرة حب المراهقات لكبار السن
 فلسطين اليوم -

تملك مجموعة مُنوَّعة مِن البدلات بقصِّة السروال الواسع

نصائح لتنسيق الملابس مُستوحاة مِن إطلالات ميغان ماركل

لندن - فلسطين اليوم
تخطف ميغان ماركل الأنظار بإطلالاتها في كل مرة تشارك في مناسبة رسمية، وإليكِ نصائح تنسيق الملابس بطريقة أنيقة مستوحاة من إطلالات ميجان ماركل. ورغم غيابها أيضا بسبب جائحة كورونا والتزامها مع عائلتها الحجر المنزليّ، إلا أن إطلالات ميغان لا تغيب عن ذاكرتنا التي انطبعت بأجمل اللوكات الراقية والعصرية، كما تمت تسميتها "المرأة الأكثر تأثيرا في عالم الموضة لعام 2019". إليك بعض النصائح المهمة لتنسيق الملابس مستوحاة من إطلالات ميغان ماركل لكي تستفيدي منها بدورك. تعشق ميغان ماركل التألق بالبدلة، وهي تملك مجموعة منوّعة من البدلات بقصة السروال الواسع وكذلك الضيق، وغالباً ما تنسّق البدلة بطريقة واحدة مع القميص الأبيض أو مع توب الساتان، ومن الحيل التي اعتمدتها ميغان عندما أطلت ببدلة سوداء من ماركة Alexander McQueen هو اختيار قميص على شكل BODYS...المزيد

GMT 21:38 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 13:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 00:15 2020 الخميس ,09 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 06:35 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 05:49 2018 الثلاثاء ,10 إبريل / نيسان

طرق مختلفة وسهلة لتنظيف الغسالة من الصابون

GMT 02:32 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

أنجلينا جولي ترتدي تنورة سوداء قصيرة أنيقة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday