غزة - محمد مرتجى
استباح العشرات من المستوطنين، صباح الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك والقدس القديمة وحائط البراق، ضمن دعوات أطلقت بعنوان "اليوبيل الذهبي ليوم القدس وللصعود إلى جبل الهيكل".
ونظّم العشرات من المستوطنين، مسيرات وجولات لهم في القدس القديمة وعلى أبواب المسجد الأقصى المبارك، وقاموا بتأدية صلوات وطقوس خاصة بهم، فيما اقتحم العشرات منهم ساحات المسجد على شكل مجموعات متتالية عبر باب المغاربة، تزامنا مع إقامة صلوات في ساحة البراق وهو الحائط الغربي للمسجد الأقصى.
وأوضح مدير عام أوقاف القدس، الشيخ عزام الخطيب، أن ما يزيد عن 470 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى خلال منذ صباح اليوم ، مشيرًا أن العدد قابل للارتفاع خلال الساعة المقبلة لحين إغلاق باب المغاربة الذي يتم من خلاله اقتحام وتدنيس المسجد الأقصى بدعم من حكومة الاحتلال وحماية من قوات الشرطة الإسرائيلية.
وأضاف الشيخ الخطيب أن الحكومة الإسرائيلية تحاول وبشتى الطرق تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، وأعداد المقتحمين هذه جاءت بعد دعوة اطلقتها الوزيرة ميري ريغيف قبل عدة أيام طالبت فيه المستوطنين بتكثيف اقتحاماتهم للمسجد واصطحاب أبنائهم وإقامة الصلاة فيه.
وأوضح الخطيب أنّ "شرطة الاحتلال المنتشرة في الأقصى والمرافقة للمستوطنين خلال الاقتحامات تغض النظر عن استفزازات المستوطنين وأدائهم طقوسهم الخاصة في ساحات المسجد."
وأفاد شهود عيان أن المستوطنين أدوا طقوسهم الخاصة خلال اقتحام المسجد الأقصى، مجموعة منهم قاموا بالانبطاح بشكل جماعي عند باب الرحمة قبالة قبة الصخرة، كما أدت مجموعات من المستوطنين صلواتهم الخاصة عند باب الحديد – أحد أبواب المسجد الأقصى.
وبدأت منذ مطلع الأسبوع الجاري الاحتفالات بما يسمى يوم "توحيد القدس"، وهو اليوم الذي يصادف مرور 50 عاما على احتلال ما تبقى من مدينة القدس في العام 1967م، حيث نظمت المسيرات والاقتحامات للمسجد الأقصى إضافة إلى عروض مضيئة مختلفة على سور القدس بالقرب من باب الخليل وفوق قبة الصخرة ومنها "عروض للعلم الإسرائيلي ونجمة داود و50 عامًا، وغيرها".
ومن المقرر ان تنظم عصر الأربعاء مسيرة ضخمة تنطلق من القدس الغربية مرورا بشارع باب الخليل والجديد وباب العمود وشوارع القدس القديمة وصولا إلى حائط البراق، ويتم خلالها استفزاز السكان من خلال الهتافات العنصرية والأعلام الإسرائيلية التي ترفع طوال المسيرة، كما تغلق العديد من الطرقات والشوارع لتأمين هذه المسيرة السنوية.


أرسل تعليقك