صحافيون يُبينون أنَّ أردوغان يعمل على مطاردة وسائل الإعلام
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

أوضحوا أنَّ الحكومة تسعى إلى حملات القمع ضد حرية الصحافة

صحافيون يُبينون أنَّ أردوغان يعمل على مطاردة وسائل الإعلام

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - صحافيون يُبينون أنَّ أردوغان يعمل على مطاردة وسائل الإعلام

كان دوندار يمثل أمام المحكمة في 22 نيسان
أنقرة - جلال فواز

ظهر الصحافي التركي كان دوندار في حالة معنوية جيدة بالنسبة لرجل يواجه إتهامات بالتجسس ويمكن أن واجه حكم بالسجن مدى الحياة، وعمل دوندار رئيس التحرير صحيفة جمهوريت التي تعتبر واحدة من المعاقل الأخيرة المتبقية لوسائل الاعلام المعارضة للرئيس التركي أردوغان, ومثل أمام المحكمة فيلم وثائقي أنتجه حول الفساد الحكومي، وهي واحدة من قضيتين مرفوعتين ضدته، وأطلق سراحه في شباط/فبراير بانتظار محاكمة للتجسس على خلفية نشره قصة الأسلحة إلى سورية, وصرح كان في مقابلة له " تركيا لم تكن أبدا جنة بالنسبة للصحفيين، ولكنها أيضا لم تكن جحيمًا مثل اليوم، فاليوم الصحفيون في خطر أكبر من أي وقت مضى ويحتاجون للكثير من الشجاعة والثقة بالنفس، فنحن نتعرض للمطاردة مثل فترة المكارثية في أميركا في الخسمينات."

ويُؤكّد الصحافيون أن وسائل الإعلام المحلية التركية تتعرض لواحدة من أسوأ حالات القمع ضد حرية الصحافة منذ حكم المجلس العسكري في الخمسينات، وفتحت النيابة العامة ما يقرب من 2000 قضية من الشتائم ضد الرئيس منذ توليه السلطة في عام 2014، وظهر بعض الصحفيين البارزين في المحكمة مرتين أو ثلاثة في الأسبوع، وضرب الصحفيين الاكراد واعتقلوا في جنوب شرق البلاد، فيما تعرض الصحفيون الأجانب الى المضايقة أو رحلوا من تركيا.

صحافيون يُبينون أنَّ أردوغان يعمل على مطاردة وسائل الإعلام

وتحتل تركيا المركز 152 من بين 180 دولة في المؤشر العالمي لحرية الصحافة الذي نشره مراسلون بلا حدود، واعتقل دوندار في تشرين الأول/نوفمبر مع رئيس صحيفة جمهوريت ارديم غول من مكتبهم في أنقرة، ووجهت لهم تهمة التجسس وإفشاء اسرار الدولة ووضعوا في السجن.

ونشرت قصة الأسلحة قبل ستة أشهر، وجاء فيها أن جهاز المخابرات التركية كان يرسل أسلحة للمتمردين الذين يقاتلون بشار الأسد في سورية تحت ستار المساعدات الإنسانية، ويتعرض أيضا الاكاديميون الى المحاكمات بتهم نشر دعاية الانفصاليين، ويحظر عمل حزب العمال الكردستاني، في مناخ من الخوف والترهيب الذي يصفه الصحافيون بمحاولة لإسكات الصحافة الناقدة.

وأشار مراسل يعمل لحسابه الخاص وممثل لجة حماية الصحفيين في البلاد أزعور أوغريت, "اغتيل عدد من الصحفيين، ولدينا كل أنواع المشاكل." في إشارة الى مقتل عدد من الصحفيين، وتلقى الصحفي المؤيد للأكراد قدري باغودو تهديدات عديدة بالقتل بسبب تغطيته، وتقل على أيدي مسلحين مجهولين في تشرين الاول/أكتوبر عام 2014، وقتل عدد آخر من النشطاء والاعلاميين السوريين في تركيا على يد عناصر في داعش.

وما يزال أردوغان يتمتع بشعبية ونفوذ كبيرين، وقد فاز حزب العدالة والتنمية الاسلامي بالأغلبية المطلقة في الانتخابات البرلمانية الاخيرة، ويشهد هذا البلد استقطابًا عميقًا حيث يحتدم التوتر مع الاكراد في الجنوب الشرقي والهجمات التي تنفذها داعش في أنقرة واسطنبول, وأضاف أوغريت " الشيء الوحيد الذي يوحدنا في هذا البلد و حبنا للقطط وكرة القدم، ولكن اذا ضرب أحدهم قطة فسيتعرض للتنكيل من الكماليين والإسلاميين والإشتراكيين."

ويشير صحافيون وخبراء إلى أن الهجمات على حرية الصحافة في تركيا هي علامة على تعصف أردوغان ضد الانتقادات واعراض صراع أكبر بين الرئيس وأنصار خلفه السابق فتح الله غولن، وهو  سياسي يعيش اليوم في المنفى في ولاية بنسلفانيا، ويظن أردوغان أن العديد من مؤيدي خلفه في القضاء والشرطة يشكلون الدولة الموازية التي تسعى للإطاحة به.

صحافيون يُبينون أنَّ أردوغان يعمل على مطاردة وسائل الإعلام

واستطاع غولن بمساعدة القضاء التركي الاطاحة بمئات من أفراد المؤسسة العسكرية العلمانية، ولكن انقلب الأصدقاء على بضعهم فيما بعد، وترددت الأنباء عن قضايا فساد كبيرة في الدائرة المقربة من أردوغان منذ عام 2013، ويفترض أن مناصري غولن سربوا هذه المعلومات وخلقوا فضيحة أجبرت الكثير من المسؤولين الحكوميين على الإستقالة وسط اتهامات غاضبة بمحاولة الإنقلاب.

ويعتقد معارضو أردوغان أن مناصري غولن أقوياء لدرجة أنهم يستطيعون إسقاط الحكومة، أو ربما يستطيعون التخلص من المنافسين الآخرين الذين كانوا موجودين في تحالف أردوغان مع غولن السابق، وأيا كان السبب فان مجموعة غولن التي تسمى حزمت سرعان ما سقطت من دائرة المصالح، واتهمت الشركات الإعلامية المرتبطة بها بتمويل ودعم الإرهاب، واستطاع أشخاص عينتهم الحكومة الإستيلاء على أكبر هذه المؤسسات الاعلامية الموالية لغولن من بينها موزا ايبيك القابضة وفيزا التي تملك صحيفة زمان.

وكانت صحيفة زمان واحدة من أكبر الصحف المتداولة في تركيا، ولكنها أصبحت اليوم موالية للحكومة بعد غض القائمون عليها مبدأ الحياد، فيما أغلبية كتابها ومحرريها المعروفين يواجهون المنفى.

وبقي القليل من الصحافيين في هذا الصراع منهم صحفي زمان السابق ليفينت كنيز الذي يعمل محرر في الصحيفة الموالية لغولن ميدان، والتي انخفض عدد توزيعها في البلاد من 100 ألف الى 40 ألف بعد أن سيطرت الحكومة على الشركة الموزعة، وقطع المعلنون في الصحيفة بضغط م الحكومة علاقاتهم معها, ويوضح ليفينت " استيقظ كل يوم وأقول الحمد لله أننا سنتمكن من النشر اليوم، فهذه نفسيتنا اليوم."

صحافيون يُبينون أنَّ أردوغان يعمل على مطاردة وسائل الإعلام

وتسيطر الدولة الآن على معظم وسائل الاعلام البارزة في تركيا، وتابع دوندار, " يريد أردوغان أن يكون سلطانا، ليس على تركيا فقط بل على كل المنطقة، لذلك يريد منع أي انتقاد، هذا جزء أساسي من الصرع السياسي بالطبع، لوقف كل الانتقادات، ليس فقط في الصحافة ولكن في التلفزيون ولدى الفنانين والأكاديميين، فهو يكر النقد، لذلك فالسجون التركية ممتلئة."

وينكر الصحافيون الموالين للحكومة ووسائل الاعلام الحكومية أي هجوم على حرية الصحافة، ويعترفون بعملية استحواذ الحكومة على وسائل الاعلام ويعتبرونها محرجة لتركيا، ولكنهم يعتقدون أن الصحفيين المرتبطين بغولن ليسوا صحفيين حقيقيين، ولكنهم يشكلون طائفة غامضة عازمة على الاطاحة بالحكومة، ويصرون ان الصحافة المعارضة نابضة بالحياة، مشيرا الى صحيفة سوزكو التي تسخر منا لرئيس دائما، والتي تنشر أعمدة تنتقده.

ويبين أمين المظالم في صحيفة دايلي صباح الموالية إلى حزب العدالة والتنمية ابراهيم التاي " يريد موالي غولن أن يستولوا على كل شيء، وهناك الكثير من المؤامرات كي يصلوا الى هدفهم، وانشأوا حكومة ظل تأخذ الأمور من غولن، وهذا غير مقبول تحت أي ظرف من الظروف، أريد لبلدي أن تكون دولة علمانية."

وأوضحت محررة الرأي في الصحفية مريم أطلس أنه ما يزال هناك الكثير من العمل كي تصبح تركيا أكثر ديمقراطية وشفافية، ولكن الصحافة الدولية تبالغ في مشكلة تركيا، وتتابع أن بيئة الاعلام في البلاد تتسم بحرية أكبر مما كانت عليه أيام الحكم العسكري.

ويقول صحافيون معارضون في تركيا إن معركة سياسية مع أنصار غولن استخدمت كذريعة لإغلاق كل الانتقادات بما فيها الغير مواليه لغولن، من بينهم دوندار الذي يعتبر علماني قوي اتهم في البداية بالتواطؤ مع حزمت في قصة شحنة الأسلحة، إلا أن القاضي نفى هذه الإدعاءات، وما زال الرجل يواجه تهما بالتجسس وإفشاء اسرار الدولة.

وتعهد دوندار بمواصلة القتال على الرغم من المحكمة، وأضاف " اذا كنت صحفيًا في تركيا أردوغان، فهذا يعني اما أن أكون سجين أم مشتبه به أو عاطل عن العمل، وفي المستقبل سنجد صحافة تركيا من المنفى."

صحافيون يُبينون أنَّ أردوغان يعمل على مطاردة وسائل الإعلام

وصرح وزير العدل التركي في آذار/مارس خلال جلسة برلمانية أن وزارته سمحت لحوالي 1845 قضية اساءة لرئيس الجمهورية أن تصل الى المحاكم منذ أن بدأت فترة ولايته في عام 2014، وبموجب القانون التركي والملاحقة القضائية، يتوجب موافقة الوزارة على هذه القضايا قبل أن تصل القضاء، ويقول منتقدون أن انتشار هذه القضايا علامة على وجود حملة واسعة ضد المعارضة.

وتحدد المادة 299 من قانون العقوبات عقوبة بالسجن لمدة تصل الى أربع سنوات للإهانة في الصحافة، ووفقا للجنة حماية الصحفيين فان أغلب الذين حوكموا من النشطاء والصحفيين والأكاديميين والفنانين.

وأوضحت لجنة حماية الصحافيين, " وان لم تؤدي هذه القضايا الى السجن ولكنها تؤثر سلبًا على الصحفيين، وتظهر باستمرار في المحكمة ضد الدفاع عن الحق في إبداء الرأي مما يؤدي إلى عرقلة الأنشطة المهنية.

وطلب الشهر الماضي محامي أردوغان من ألمانيا أن  تسمح بمثول غان بوهيرمن الممثل الكوميدي الألماني للمحاكمة بتهمة قراءة قصيدة تسيء لأردوغان، وقبلت المستشارة الألمانية الطلب، وقالت إن الأمر متروك للمحاكم للبت في حدود حرية التعبير عن الرأي.

صحافيون يُبينون أنَّ أردوغان يعمل على مطاردة وسائل الإعلام

وصرح رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحفي في غازي عنتاب الأسبوع الماضي, " لا ينبغي على الصحافة أن تنفي احترام كرامة الانسان، وستتمكن الصحافة من الازدهار اذا احترمت كرامة الانسان، وهل ستكون الاهانات الموجه لرئيس دولة جزء من حرية الصحافة؟"
وانتقد العديد من الصحافيين في تركيا الاتحاد الأوروبي لعد التحدث عن قضايا حرية التعبير، واتهموا بروكسل بتأخير تقرير عن حقوق الانسان في تركيا حتى لا تعرض علاقاتها مع أنقرة للخطر وسط اتفاق اللاجئين، ويشير أنصار أردوغان الى ارتفاع السياسية اليمينية والخوف من الاسلام في أوروبا كدليل على نفاق أوروبا عندما يتعلق الامر بانتقادها لحرية التعبير في تركيا. 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافيون يُبينون أنَّ أردوغان يعمل على مطاردة وسائل الإعلام صحافيون يُبينون أنَّ أردوغان يعمل على مطاردة وسائل الإعلام



إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 13:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من الخليل

GMT 07:16 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ملاسنة حادة بين نانسي بيلوسي ومذيع "سي إن إن" الشهير

GMT 07:58 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

انتشار مكثف للجيش الأميركي في واشنطن بعد اقتحام الكونغرس

GMT 10:19 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب جنين

GMT 09:56 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

ترامب يبحث بناء منصة خاصة له بعد حذف حسابه على "تويتر"

GMT 06:31 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يعتدون على منازل المواطنين غرب سلفيت

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 01:38 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

منظمة عراقية تدرب السيدات على الحرف اليدوية

GMT 07:53 2020 الإثنين ,06 تموز / يوليو

الموت يفجع المطرب اليمني وليد الجيلاني

GMT 07:20 2016 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

التعددية سلاح ذو حدين عربيًا

GMT 22:48 2017 الإثنين ,06 شباط / فبراير

ترامب: إيران تلعب بالنار؟!
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday