كاتبة بريطانية تندهش من عدم غضب الناس بسبب تلك القرارات ضد المكتبات
آخر تحديث GMT 04:53:15
 فلسطين اليوم -

لاحظت إغلاق عدد من المكتبات العامة في لندن

كاتبة بريطانية تندهش من عدم غضب الناس بسبب تلك القرارات ضد المكتبات

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - كاتبة بريطانية تندهش من عدم غضب الناس بسبب تلك القرارات ضد المكتبات

انخفاض عدد المكتبات العامة فى بريطانيا تعنى الوصول غلى مرحلة مقلقة بالنسبة للطلاب
لندن - ماريا طبراني

أوضحت الشاعرة والكاتبة غريتا بيلاماسينا، أن 6 فبراير/شباط، يتم الاحتفال باليوم الوطني للمكتبات، حيث أراد النشطاء تجنب إغلاق المزيد من المكتبات العامة والاحتفال بمعابد العلم في جميع أنحاء البلد، وأضافت بيلاماسينا: "لعبت المكتبات دورًا كبيرًا في مساعدتي في تأسيس نفسي كشاعرة، حيث اكتشفت أعمال آن سيكستون، وتي إس إليوت في المكتبات العامة، وقضيت ساعات في قرائتها وتفسيرها، وكانت المكتبة مساحة هامة لي بعيدًا عن المدرسة، والمنزل، وبدأت من خلالها تكوين نفسي كشاعرة، وكان ينتابني شعور بالإثارة عند إيجاد كتب جديدة على الأرفف وكنت استعيرها في المنزل بدون أي مقابل، لقد استوعبت العديد من الكتب التي لم يكن في إمكاني شرائها".

وبيّنت بيلاماسينا، أنه تم تخفيض ميزانية المكتبات في جميع أنحاء بريطانيا بمقدار 50 مليون أسترليني خلال عامي 2014 و2015، وأغلقت 106 مكتبة في نفس العام،  حسبما أفاد المسح السنوي لمكتبات بريطانيا، بواسطة معهد تشارترد للمالية العامة والمحاسبة، وأضافت بيلاماسينا: "دفعني التفكير في المستقبل بدون مكتبات إلى تقديم فيلم وثائقي يتناول انخفاض عددها، أردت أن أظهر أن المكتبات هي رمز للمساواة الاجتماعية، والتي بنيت في البداية بواسطة الطبقة العاملة لتعليم وتحسين حياة أطفالهم والبلد ككل".

وتقول الكاتبة جانيت وينترسون: "تقوم المكتبات بدور كبير في العملية التعليمية، حيث أن المكتبات ومحو الأمية لا يمكن فصلهما"، وتحتج الكاتبة بشدة ضد تصنيف المكتبات باعتبارها ضمن التسلية والترفيه مثل المراكز الرياضية، مُصرة على ضرورة تخصيص جزء لها من الميزانية الوطنية للتعليم.

وأفادت بيلاماسينا أن تراجع المكتبات العامة في بريطانيا يعني أننا دخلنا في وقت مقلق للغاية بالنسبة للطلاب، مضيفة: "نحن فقط لا نقوض قانون 1964 للمكتبة العامة، والمتحف ولكن يتم اجبارهم أيضًا على العمل من خلال المتطوعين المحليين، وهو ما يعد طريق إلى موت المكتبات، وحتى في المناطق الغنية يكافح المتطوعون من أجل دفع نفقات المكتبات لصيانة ودعم وضع المكتبة".

وكشف تقرير وليام سيغارت عن خدمة المكتبات العامة في إنجلترا والذى نشر لأول مرة عام 2014 أن المكتبات تضمن عدم ترك الأطفال من خلفيات محروم، كما تعطينا أفضل فرصة ممكنة لمعالجة معايير محو الأمية في بريطانيا، ويصنف تقرير منظمة التعاون والتنمية OECD الشباب الإنجليزى بين 16 و19 عامًا باعتبارهم الأسوء ضمن 23 دولة متقدمة في مجال محو الأمية، وتلعب المكتبات دورا حساما في إعطاء كل شخص الفرصة في تحقيق طموحه وتصنيفه خارج الانقسام الطبقي.

وبيّنت بلاماسينا: "لاحظت إغلاق عدد من المكتبات العامة في لندن في السنوات القليلة الماضية، وانزعجت بسبب عدم وجود أي غضب، وسمعت الناس يقولون أن التهديد بإغلاق مكتبة حديقة بيلسيز لا يهم لأن الأطفال هذه الأيام يلعبون على أجهزة الكمبيوتر المحمول، ويشترون الكتب على موقع أمازون، وذلك هو منظور الطبقة المتوسطة التي تتجاهل مئات الأطفال الذين ليس لديهم أجهزة كمبيوتر محمولة أو حساب على أمازون، ويمكن القول أننا نقوض الثروة الفكرية للجيل القادم في البلاد من خلال تقليص الوصول إلى جميع الكتب وهو أمر ربما لا ندرك خطورته إلا بعد فوات الأوان".

وأضافت بيلاماسينا: "أخبرتني شابة تدعى نووا بيريز عمرها 17 عاما في مدرسة كامدن للفتيات الصف السادس: دائما ما أتي إلى المكتبة مبكرًا لأنني أحصل بالكاد على مقعد، وهو ما يؤكد حقيقة أنه لا غنى عن المكتبات لكثير من الطلاب".

وذكرت الطالبة ياسمين عبد الرحمن، الطالبة في أكاديمية كوينتين كيناستون إن المكتبة هي المكان الوحيد الذي لا يصرفك عنه الناس، الأمر يقلقني عندما أفكر في إمكانية القضاء على المكتبات خاصة وأن مدرستي لا يوجد بها مكتبة أو طابعة"، وأضافت الطالبة في كلية ودهاوس نينا لوكاس 18 عامًا: "أذهب إلى المكتبة يوميًا وأشعر بتخفيف ضغوط الامتحان".

وأوضحت بيلاماسينا أنه يصعب تخيل التعليم بدون مكتبات، ولا تمثل المكتبة مجرد فكرة لكنها تجسد غرف للأمل والتركيز والأحلام والدراسة، وتبقى المكتبات أخر الأماكن العامة المخصصة للتعليم الحر والمساواة.

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاتبة بريطانية تندهش من عدم غضب الناس بسبب تلك القرارات ضد المكتبات كاتبة بريطانية تندهش من عدم غضب الناس بسبب تلك القرارات ضد المكتبات



GMT 07:45 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

المدارس تجرّب استراتيجية إبداعية جديدة للتواصل مع الطلاب

GMT 09:12 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح
 فلسطين اليوم -

هيفاء وهبي تتألّق بفستان مرصع بالكريستال

القاهرة - فلسطين اليوم
هيفاء وهبي خطفت الأنظار بالتزامن مع احتفالها بعيد ميلادها بأناقتها ورشاقتها التي ظهرت بها خلال حفلها الأخير الذي أحيته في قطر، حيث أبهرت النجمة اللبنانية جمهورها على المسرح بطلتها اللامعة بفستان مرصع بالكامل بحبات الكريستال، وبهذه الإطلالة تعود هيفاء وهبي لستايل الفساتين المجسمة التي تتباهي من خلالها بجمال قوامها وهو التصميم الذي كانت تفضله كثيرا أيقونة الموضة، وذلك بعد اعتمادها بشكل كبير على صيحة الجمبسوت التي أطلت بها في معظم حفلاتها السابقة. هيفاء وهبي سحرت عشاقها في أحدث ظهور لها على المسرح خلال حفلها الأخير بقطر بإطلالة جذابة بتوقيع نيكولا جبران، حيث اعتمدت أيقونة الموضة مجددا التصميم المحدد للقوام مع الخصر الذي يبرز بقصته الضيقة مع الحزام جمال قوامها، حيث تمايلت هيفاء وهبي على المسرح بأسلوبها الأنثوي المعتاد بف...المزيد

GMT 08:46 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على أبرز أفلام منصة "نتفلكس" خلال كانون الأول المقبل

GMT 22:19 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

انتشار تأجير الملابس للمحافظة على البيئة

GMT 17:47 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

مطلوب موظفين بعدة مجالات في الكويت والامارات

GMT 22:53 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

إرجاء إنشاء مفاعل نووي فنلندي-روسي للحصول على تراخيصه

GMT 12:25 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

الرمادي لون العام 2021

GMT 08:58 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أسس اختيار سجاد المنزل بالشكل المناسب

GMT 10:21 2018 الإثنين ,09 تموز / يوليو

كافيه البومة يعتبر من أفضل وأغرب مطاعم العالم

GMT 09:32 2016 الإثنين ,30 أيار / مايو

فوائد البردقوش
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday