فريق الأهلي الفلسطيني

بعيدًا عن الواقع الحالي لفريقي الأهلي الفلسطيني والشجاعية على جدول الترتيب، وابتعادهما عن خطر الهبوط وتأمين مكانهما في دوري الأضواء الموسم المقبل بنقطة التعادل التي حسمت مواجهتهما، فإن نقطة التعادل كانت بمثابة الأمان لفريق الأهلي الذي احتفل ببقائه رسميًا بعد نهاية المباراة إذ كان يحتاج هذه النقطة للابتعاد عن حسابات الهبوط المعقدة حينها، والتي سجل فيها أداءً مميزًا رغم تأخره بالنتيجة في بداية المباراة.

واستطاع الأهلي بهذه النقطة أن يُنهي مسيرة الفريق الأحمر في منافسات الدوري الممتاز قبل جولة على النهاية بأداء مميز ظهر عليه في الموسم رغم تذبذب النتائج السيئة التي ظهر عليها في بداية الموسم، حيث كانت نقطة التعادل بمثابة الأمان للأهلي لكنها كانت نقطة الضياع لأخضر الشجاعية الذي وضع نفسه في معاناة كبيرة بعد نهاية المباراة، وقبل بداية المباريات الأخرى التي انتظر بشريات الأمان والاطمئنان بتعثر الآخرين والملاحقين دون أن يلعب المباراة الأخيرة مع التفاح.

واقع الشجاعية الصعب لا يمكن لأحد أن يصدقه خاصة أن الفريق دائمًا ما يكون من المرشحين للتتويج أو المنافسة على اللقب لكن ذلك لن يكون ممكنًا منذ الجولة الأولى من المنافسة بعدما خسر بنتيجة ساحقة أمام الصداقة برباعية نظيفة، ورغم أن الشجاعية عوّض هذه الخسارة بنتائج إيجابية لكنه سرعان ما تراجع وبات من أكثر الفرق التي خسرت في هذا الموسم الكارثي لبطل الثلاثية التاريخية والتي فقد فيها هيبته وكيانه وخاصة أنه لم يحقق سوى (6) انتصارات فقط.

في نفس السياق، لا يمكن للشجاعية أن يشعر بالفرحة بتأمين نفسه في الدوري الممتاز لكنه يحتاج إلى الدخول في ميدان تأنيب الضمير، والبحث عن الأسباب الحقيقية التي أظهرت الفريق بهذا الشكل، وهذا الأداء المتراجع وأهمية وضع حد لمسلسل المواسم الكارثية التي تتعاقب على الفريق بأي طريقة كانت.

"لا خوف على الفرق الكبيرة من الهبوط "، هذا ما كان دائمًا يتردد بين المتابعين والمحللين، لكن الصحوة يجب أن تكون حاضرة في فريق الشجاعية الذي لا بد له أن يعيد حساباته، ويتجهز جيدًا لموسم مقبل لن ترضى فيه جماهيره سوى بالمنافسة على الألقاب، والأهم من ذلك استعادة هيبة الفريق التي فقدها خلال النتائج الكارثية في الموسم الحالي، أما تتويج الشجاعية بثلاثية تاريخية بعد موسم معاناة من الهبوط هذا فلا بد أن يكون حاضرًا من الآن للتحضير للمواسم المقبلة، والاعتماد على استراتيجيات جديدة ممكن أن تعيد الشجاعية لمقدمة الفرق التي تنافس على اللقب دون السماح بشكل مطلق للعودة لمربع المعاناة من الهبوط في المواسم المقبلة.