الدكتورة درية شرف الدين


احتفل بيت الصحافة بمدينة طنجة بالمغرب، مساء أمس بالذكرى الأولى لافتتاحه من قبل العاهل المغربي الملك محمد السادس، وذلك بتنظيم ندوة بعنوان "الاعلام العربي في زمن التغيير"، شاركت فيها وزيرة الإعلام السابقة .

وأكدت درية شرف الدين على دور الاعلام في كل من ثورة 25 يناير و 30 يونيو، مشيرة إلى الدور الذي لعبه الإعلام والخاص ومواقع التواصل الاجتماعي في تحريك الشعب وتوجيهه.. لافتة إلى أن الاوضاع غير المستقرة وقتها تخلق حالة شبه مستحيلة للعمل بمهنية.

وانتقدت تحول بعض الصحفيين إلى نشطاء سياسيين، معربة عن رفضها لـ”أن يكون السياسي إعلاميا أو العكس″. ورفضت تحميل الإعلام المسؤولية الكاملة عن الانفلات الذي شهدته مصر في تلك الفترة، وقالت "لا يمكن أن يكون الإعلام هو المنزه الوحيد".

وقال سعيد كوبريت الرئيس التنفيذي لبيت الصحافة إن المغرب كان له طريق مغاير ومختلف عن باقي التجارب الأخرى، مؤكدا على ضرورة استخدام كلمة وسائل الاتصال وليس الإعلام لأن الإعلام يبتغي الإخبار أم الاتصال فيبحث عن المعلومة سواء في صفحة تويتر أو الفيس بوك أو في أي موقع.

وتساءل كوبريت عما إذا كانت الدول العربية عاشت ربيعا ام خريفا وكم هي كلفة هذا الربيع الذي كنا ننتظر أن يورق ويزهر إلا أننا اليوم أصبحنا نحصي كم عدد موتانا سواء في سوريا أو اليمن أو ليبيا وغيرها.

أما أحمد حرزني فاعتبر أن ما تعيشه المنطقة العربية ليس ربيعا، لأنه ليس كما هو متعارف من السيء للأفضل، لكنه تغيير من السيئ للأسوأ، مؤكدا أن الاعلام ساهم في هذه النتيجة وكان متواطئا عبر تقديمه "سلعة مغشوشة ومقلدة".

ومن جانبه انتقد وزير الاتصال المغربي السابق خالد الناصري الدول العربية بصفة العامة، موضحا أنها بالفعل حصلت على استقلالها لكنها لا تزال مرهونة للخارج وللخطاب الاعلامي الخارجي، ولم تستطع إلى الآن تقديم دليل يعكس ذلك.

فيما أكد مدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط بالرباط هيثم عبد الغني أنه “من الضروري اعتماد ميثاق شرف يلتزم به الإعلاميون والصحفيون العرب فيما يتعلق بتغطية الأحداث التي تعرفها المنطقة العربية، باعتبار أن الولاء للوطن يجب أن يشكل طليعة هذه الالتزامات”.

ودعا هيثم عبد الغني مدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط في المغرب، الإعلاميين العرب، بمختلف توجهاتهم، إلى عدم الانجرار إلى طريق التهجم على الأديان والمعتقدات، مطالبا في الوقت ذاته الحكومات العربية بـ”العمل على إقرار تشريعات توفر البيئة المناسبة لاشتغال الصحافيين والإعلاميين”.. وأشار إلى “تجربة المملكة المغربية التي تتجه لاعتماد قانون جديد للصحافة والنشر، ومن أبرز مضامينها إلغاء العقوبات السالبة للحرية”.