الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون

يطلُّ الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون مساء اليوم الاثنين، على شاشات التلفزة لتوجيه اعتذار للشعب الفرنسي، والإعلان عن المزيد من التخفيضات الضريبية، بعد أن هزَّت أعمال الشغب جميع أنحاء البلاد خلال الأسابيع الماضية، وفق ما ذكرت صحيفة "ميرور" البريطانية.

وكانت إحدى الصحف الباريسية، كشفت أن الرئيس ماكرون سيخرج عن صمته، حيث أخبر أنصاره أنه سيتحدث مساء الاثنين على شاشة التلفزيون للرد على المتظاهرين الغاضبين.

وأشارت الصحيفة الفرنسية، الى أن كلمة ماكرون ستكون معبرة ، وسيعلن خلالها عن تقديم المزيد من التنازلات في ما يتعلق بالضرائب، بعد أن وصل الأمر إلى اعتقال أكثر من 1700 وسط أعمال الشغب، شهدتها  مدن مثل باريس وبوردو على مدى أربعة أسابيع قام بها متظاهرو حركة "السترات الصفراء".

ووسط أعمال الشغب التي اندلعت في البلاد، ظل ماكرون محصوراً في قصر الإليزيه في باريس، حيث أضرم المتظاهرون النيران في المباني ، ونُهبوا المتاجر ، وتعرضت الشرطة للهجوم ما اضطرها لاستخدام السيارات المدرعة وخراطيم المياه والآلاف من قنابل الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين، الذين انضم إليهم محرضون من الأحزاب المعارضة ، وكذلك جماعات إجرامية تسببت في نشر الفوضى.

ويواجه الرئيس انتقادات متزايدة لعدم ظهوره علنا منذ أكثر من أسبوع فيما تفاقم العنف. وكان آخر خطاب مهم خاطب فيه الأمة في 27 نوفمبر/تشرين الثاني وقال وقتها إنه "لن يذعن ويغير سياسته بسبب خارجين عن القانون"، إلا أن الحكومة الفرنسية قالت أمس الأحد إن الرئيس "سيعلن قرارات مهمة في خطاب متلفز".

واشتبك محتجون مناهضون للحكومة مع شرطة مكافحة الشغب الفرنسية في باريس السبت، ورشقوا رجال الشرطة بالحجارة والقناني، وأضرموا النار في السيارات، وخربوا متاجر ومطاعم اعتراضا على سياسات ماكرون الاقتصادية، في رابع موجة من الاحتجاجات التي تنظم في العطلة الأسبوعية، وتم اعتقال أكثر من 1000 متظاهر  في باريس  يوم السبت ، في حين أن الرقم في جميع انحاء البلاد كان 1723 شخصاً. وردد المتظاهرون مطالبين ماكرون بالتنحي عن الحكم  في وسط العاصمة الفرنسية. وقال منظمو حركة السترات الصفراء إن احتجاجاتهم ستستمر إلى أجل غير مسمى حتى تتحقق المزيد من التخفيضات الضريبية.

وتعتبر موجة العنف في باريس الحالية الأسوأ منذ ربيع عام 1968 ، عندما واجهت حكومة الرئيس الراحل شارل ديغول احتمال حدوث ثورة كاملة.