محاولة المحقق الإسرائيلي التحرش بعهد التميمي

كشف باسم التميمي والد أيقونة الاحتجاج الفلسطيني عهد التميمي، سبب الإفراج عن شريط فيديو مصور يظهر فيه محققان إسرائيليان يهددان الطفلة البالغة من العمر 16 عامًا، بالتحرش، ويعلقان على جسدها وبشرتها الفاتحة وعينيها الملائكيتين، حيث قال إن الهدف من نشر الفيديو هو إظهار قدرة الطفلة الفلسطينية القوية على المقاومة والصبر، وعدم الخوف والرعب من محاولة كسرها بالتحرش، مضيفًا أن المحققين الإسرائيليين حاولا التحرش بها لفظيًا لكسرها وإجبارها على النطق والحديث معهم، بعدما التزمت الصمت المطبق طوال فترة التحقيقات.

وأضاف أن المعنى الذي كان يقصده من الكشف عن الفيديو ليس إظهار التحرش بحد ذاته فهذا ليس من عادات وتقاليدنا نحن العرب والمسلمين، فضلا عن أنه كأب لا يمكن أن يظهر فيديو تتعرض فيه ابنته للتحرش، لكنه كان يهدف لكشف كيف كانت ابنته شجاعة وقوية؟ وكيف حاول الإسرائيليون استخدام التحرش معها لكسر إرادتها الفولاذية، وعزيمتها الصلبة وإجبارها على ذكر اسمها في التحقيق، والاعتراف بالاتهامات الموجهة ضدها، مضيفا أن ابنته ظلت طوال 10 أيام من التحقيقات معها ترفض الحديث وتلتزم الصمت، حتى السؤال التقليدي للمحققين وهو ما اسمك؟ رفضت أن تجيب عليه، وظلت هكذا لفترة طويلة حتى بعد تلك الواقعة التي تضمنها الفيديو، مضيفًا أن عهد تقاوم محتلًا لبلدها، والمقاومة ليست تهمة حتى تحاكم عليها.

وتابع أنه يناشد الجميع عدم التركيز على التحرش كواقعة، مطالبا بالتركيز على النموذج الذي يمكن استخلاصه من الواقعة، وهو أن التحرش الإسرائيلي وجرائم الاحتلال وانتهاكاته لا تكسرهم ولا تكسر إرادتهم أو إرادة أطفالهم، كما شدّد على أن إسرائيل مهما فعلت لن تخيفهم أو ترهبهم، قائلا علينا ألا نخاف سواء جهلا أو وعيا من محاولاتها تخويفنا وإرهابنا، وأضاف أن عهد تتعرض لتحرش لفظي بهدف استفزازها وإجبارها على الحديث مع المحققين لكنها وبعقل واع فهمت مقصدهم وواجهتهم بصمت كسر إرادتهم، وجعلهم يفشلون في الحصول على اعترافات أو أحاديث منها.

وواصل التميمي أن ابنته تعرّضت لضغوط كثيرة حيث تم نقلها من سجن لآخر، وعزلها في زنازين باردة، وواجهت سبابا لفظيا من جانب السجينات الإسرائيليات، وتم تهديدها باعتقال باقي أفراد أسرتها، كما مارس المحققون معها أساليب الضغط والترهيب، كنطق اسم والدتها بشكل خاطئ حتى تنطق وتقوم بتصحيحه، إضافة للصراخ وممارسة ضغوط نفسية عليها لكسرها وإرهابها وتخويفها، مستطردًا "نحن مستمرون في مقاومة الاحتلال وإظهار بشاعته فلسنا ضحايا، نحن مقاتلون من أجل قضية حرية شعبنا، ونقول لأشقائنا الفلسطينيين لا تخافوا من هذا الاحتلال ولا تخشوه فهو أضعف مما تتخيلون، وعليكم أن تستمروا في التصدي له ولكم في الطفلة الصغيرة عهد نموذجا ومثلا".

وكانت عهد التميمي قد اعتًقلت في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي لصفعها وركلها جنديين إسرائيليين خارج منزلها بالضفة الغربية وتقضي عقوبة السجن حاليا لمدة ثمانية أشهر.