تنظيم "داعش"

يجتمع وزارء خارجيّة 21 دولة، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، الخميس في لندن، لمناقشة سبل تنسيق جهود التصدي لـ"داعش"، والإجراء الذي يمكن اتخاذه مستقبلاً، بموازاة مسارات مختلفة من الجهود.

وكشفت المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية فرح دخل الله أنَّ "اللقاء يعدّ جزءًا مهمًّا من جهود التنسيق مع شركائنا. فمن شأن ذلك أن يساعد كل شركائنا في التحالف على المساهمة بأكثر السبل فعالية. كما سيكون فرصة لاستعراض الجهود المبذولة للتصدي لـ(داعش)، وبحث القرارات التي توجد حاجة لاتخاذها في الأشهر المقبلة".

وأضافت المتحدثة باسم الخارجية البريطانية أنَّ "اجتماع لندن يعكس وجود تحالف عالمي موحد عازم على القضاء على هذا التهديد، لما هو في مصلحتنا نحن ومصلحة العالم أجمع".

وأشارت إلى أنّه "يبحث المؤتمر الالتزام الدولي بهزيمة وإضعاف وفي النهاية القضاء على (داعش)"، موضحة أنَّ "البحث يشمل مكافحة تمويل (داعش)، والحد من تدفق المقاتلين الأجانب للانضمام لصفوف التنظيم، والعمل على تقويض ما يدعيه (داعش). كما يبحث المؤتمر الجهود الإنسانية، والدعم العسكري الذي يمكن تقديمه لمن يقاتلون ضد التنظيم المتطرف".

وأبرزت أنه "تعمل المملكة المتحدة، بالتنسيق مع تحالف دولي يضم أكثر من 60 بلدًا، من أنحاء المنطقة والعالم". لافتة إلى أنَّ "الدول الحاضرة في المؤتمر هي أستراليا والبحرين وبلجيكا وكندا والدنمارك ومصر وفرنسا وألمانيا والعراق وإيطاليا والأردن والكويت وهولندا والنرويج وقطر والسعودية وإسبانيا وتركيا والإمارات العربية المتحدة وبريطانيا والولايات المتحدة".

وتتخذ المملكة المتحدة والتحالف الدولي إجراءات لمواجهة ما يشكله "داعش" من تهديد. وقد أدى التدخل العسكري الجوي من قوات التحالف إلى وقف التقدم السريع لمقاتلي "داعش"، كما تم تحرير عدد من البلدات المهمة استراتيجيًا في شمال العراق. وجهود التحالف الدولي، المؤلف من 60 دولة، تشمل عددًا من المسارات المختلفة الرامية لإضعاف ومن ثم هزيمة "داعش". ويعد العمل الجماعي لتنسيق النشاطات وتحديد مجالات اتخاذ مزيد من الإجراءات جزءًا مهمًّا من جهود التحالف.

ويعد هذا الاجتماع الأول، من مجموعة من اللقاءات الدورية بين الدول الأعضاء في التحالف العالمي الواسع، ويأتي انعقاده بعد اجتماع وزراء خارجية كل الدول الستين، في 3 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

ويعقد المؤتمر بدعوة من وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند. ومن بين الحاضرين في المؤتمر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

ويأتي عقد هذا المؤتمر، عقب حادثة "شارلي إيبدو"، التي وقعت في باريس، مطلع العام الجاري، حين قُتل 17 شخصًا، على يد متطرفين، لهم علاقة بتنظيمي "القاعدة" و"داعش".