حارس مرمي فريق الزمالك محمود عبدالرحيم "جنش"

تُوِّج الزمالك ببطولة السوبر للمرة الثالثة في تاريخه، إثر فوزه على غريمه التقليدي الأهلي بركلات الترجيح بنتيجة 3/1 في المباراة التي أقيمت بينهما مساء اليوم الجمعة على ملعب  محمد بن زايد في أبوظبي، وقبل المباراة وقف لاعبو الفريقين دقيقة حداد، فيما حملت جماهير الفريقين في المدرجات لافتات لتخليد ذكرى ضحايا ضحايا الأهلي والزمالك في كارثتي بورسعيد والدفاع الجوي .
 
وطغت خطة الأرجنتيني هيكتور كوبر والتي اتبعها في مباريات كأس الأمم الأفريقية في الغابون، على طابع اللعب لكلا الفريقين حيث اهتما بالدفاع في المقام الأول تجنبا للخسارة ، مع الاعتماد على الهجمات المباغتة .وجاء الشوط الأول للمباراة دون المستوى وانحصر اللعب في وسط الملعب مع بعض المناوشات على المرميين دون خطورة، مع فرض رقابة على مفاتيح اللعب في كل فريق في ظل تضييق المساحات الذي أدى إلى اختناق اللعب في الوسط وغياب أي لمحات جمالية .
 
فيما سيطر الأهلي على معظم الشوط الثاني وكان الأفضل انتشارا وشكلت تحركات النيجيري جونيور أجاي بعض الخطورة على دفاع الزمالك وكان أكثر لاعبي فريقه نشاطا .واعتمد المدير الفني للأهلي  حسام البدري على تشكيل مكوّن من : شريف إكرامي في حراسة المرمى ورباعي الدفاع سعد سمير وأحمد حجازي ومحمد هاني وحسين السيد وثنائي الوسط أحمد فتحي وحسام عاشور ورباعي الهجوم عبد الله السعيد ومؤمن زكريا ووليد سليمان والنيجيري اجاي.
 
فيما دفع المدير الفني للزمالك  محمد حلمي بتشكيل يضم : محمود عبدالرحيم "جنش" في حراسة المرمى ، وفي الدفاع: أسامه إبراهيم وعلي جبر ومحمود حمدي "الونش" ومحمد ناصف . وفي الوسط: أحمد توفيق، وطارق حامد،و معروف يوسف وستانلي أوهاويتشي ومحمد إبراهيم ، وفي الهجوم: باسم مرسي .ولاحت أول فرصة للأهلي في الدقيقة التاسعة بهجمة عنترية لمؤمن زكريا توغل بها وسدد من على حدود المنطقة أبعدها حارس الزمالك إلى ركنية. بعدها عاد اللعب للانحسار في وسط الملعب ووضح تخوف كل فريق من المجازفة بالهجوم خشية ترك مساحات في الدفاع يستغلها منافسه.

بعد فاصل من اللعب التعاوني بين الفريقين تمكن عبد الله السعيد من اختراق السياج الدفاعي الأبيض واقتحم منطقة جزاء الزمالك في الدقيقة 30 ليعرقله محمود حمدي "الونش" مدافع الزمالك لكن الحكم أشار باستمرار اللعب لتصل الكرة إلى أجاي قبل أن ينقض الدفاع ويشتتها إلى ركنية .

ونال باسم مرسي إنذارا لإعاقة حسين السيد في لعبة مشتركة ، ثم أهدر باسم مرسي فرصة للزمالك في الدقيقة إثر كرة عرضية من الناحية اليمنى سددها ضعيفة في يد شريف إكرامي ، وتواصلت المحاولات من كلا الفريقين لينتهي الشوط الأول "السيئ" بالتعادل السلبي.

مع بداية الشوط الثاني ضغط الأهلي ، وسدد وليد سليمان كرة من ركلة حرة مرت فوق عارضة مرمى الزمالك ، ثم سدد عبد الله السعيد من خارج المنطقة اصطدمت بطارق حامد لتغير اتجاهها إلى ركنية .

شعر محمد حلمي المدير الفني للزمالك بخطورة الموقف وتركيز الأهلي على الهجوم من الناحية اليمنى لفريقه فأجرى تغييرا لتنشيط صفوف فريقه بنزول مصطفى فتحي بدلا من محمد إبراهيم وأحدث فتحي نشاطا ملحوظا في صفوف الزمالك مانحا الثقة لزملائه بعد فترة من التراجع ، ونال حسين السيد إنذارا لتدخله بعنف ضد مصطفى فتحي .

سيطر الأهلي على مجريات اللعب وأجبر الزمالك على التراجع وتحرك جونيور أجاي مهاجم الأهلي بمفرده في عمق دفاع الزمالك لكنه لم يجد المعاونة الكافية ، وأجرى حسام البدري التغيير الأول في صفوف الأهلي بنزول صالح جمعة بدلا من عبد الله السعيد الذي لم يقدم شيئا بسبب الإجهاد الشديد ، ورد الزمالك بتغيير ثان بنزول محمود عبد العاطئ "دونجا" بدلا من معروف يوسف الذي تراجع مستواه بشدة .

وسقط أحمد فتحي مصابا بشد عضلي ليغادر الملعب ويشارك حسام غالي بدلا منه ن ونال دونجا إنذارا لإعاقة صالح جمعة المنطلق ، وأجرى الأهلي تغييرا بنزول كريم نيدفيد بدلا من وليد سليمان ، وأنهى الزمالك تغييراته بنزول أحمد رفعت بدلا من ستانلي الذي لم يفعل شيئا على الإطلاق .

تواصلت محاولات الأهلي وأهدر النيجيري أجاي أخطر فرصة في المباراة على الإطلاق في بعدما تعثر أثناء مقابلته كرة عرضية كانت كفيلة بقتل المباراة بعد مجهود فردي رائع من صالح جمعة من الناحية اليمنى ليمرر الكرة إلى أجاي على طبق من ذهاب لكن المهاجم النيجيري فوجئ بالكرة لتصطدم بكلتا قدميه وينقذها الحارس "جنش" بأعجوبة بعدما غير اتجاهه بسرعة فائقة ليمسك بالكرة على خط المرمى .واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح، وتألق حارس الزمالك محمود جنش في ركلات الترجيح وتصدى لركلتين من عبد الله السعيد وصالح جمعة، ثم أهدر حسام غالي الركلة الأخيرة ليتوِّج الزمالك باللقب.