المصارف المركزية

أعلن خبراء في سويسرا أن الدَين العام حول العالم يرتفع باضطراد، بسبب سياسات توسعية عشوائية، تبنتها الحكومات في السنوات العشر الأخيرة لردع الأزمة المالية. ولا شك في أن موازنات الإنفاق التي يخصصها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة إحياء الدولة، ستدفع هذه الديون إلى نفق أعمق. ويقدر الخبراء السويسريون أن تبلغ قيمة الديون العامة المتراكمة حول العالم نحو 44 تريليون دولار نهاية العام الحالي.

ولدى الحديث عن الديون العامة، تتجه الأنظار إلى أذون الخزينة لنحو 133 دولة، التي تُصدرها عادة لتغطية عجزها الداخلي. ويتوجب عليها دفع المستحقات لمشتري هذه الأذون، سواء كانوا مستثمرين محليين أو أجانب. وزاد الدَين العام العالمي بنسبة 2.3 في المائة العام الماضي. وفي ما يتعلق بالولايات المتحدة الأميركية، وصل دينها العام الى 14.5 تريليون دولار، ما يضعها في قمة الدول المديونة، تليها اليابان وتجاوزت ديونها 9.5 تريليون دولار. وتأتي إيطاليا في المركز الثالث البالغة قيمة ديونها تريليوني دولار.

ولولا خفض المصارف المركزية حول العالم نسب الفوائد، ما ساهم في تقليص عبء المديونية العالمية 3 في المائة، لكانت سمعة بعض الدول الصناعية أُحرجت في أسواق المال. ولن تتراجع حكومات الدول الصناعية عن مواصلة إصدار أذون الخزينة هذه السنة، لكن بوتيرة أقل من العام الماضي.

وعلى الصعيد العالمي، توقع الخبراء أن تكون القيمة الكلية لهذه الأذون خلال العام الحالي نحو 6.8 تريليون دولار مقارنة بأكثر من 7 تريليونات العام الماضي. وستتصدر أميركا واليابان مرة أخرى، قائمة الدول الأكثر إصداراً بما أن كليهما سيستأثر بنحو 60 في المائة من الإصدارات بالدولار خلال هذه السنة. وأوضح باحثون ماليون في مدينة زيوريخ، أن نوعية الائتمان تتآكل شيئاً فشيئاً حول العالم. كما باتت سندات دول كثيرة مصنفة بأنها من دون قيمة، علماً أن 7.5 في المائة من ديون العالم تعود إلى دول تتمتع بدرجة تصنيف "بي بي" مثل البرازيل التي تصل قيمة إصدارات أذون خزينتها إلى 191 بليون دولار