يفقد الشريك الرغبة في ممارسة الجنس مع الآخر

عندما تفتر العلاقة ويزول الشغف، يفقد الشريك الرغبة في ممارسة الجنس مع الآخر، فيلجأ لـ"الفياغرا" لينقذ نفسه وينقذ العلاقة من الزوّال، ووفقًا لما تؤكده الدراسات، يعاني أكثر من نصف الذكور في بريطانيا فوق عمر الـ40، من ضعف الانتصاب، سواء نجم عن الإفراط في شرب الكحول أو عدم تدفق الدم إلى القضيب أو استخدام الأدوية.

وطيلة أعوام عديدة، كانت الفياغرا هي الحل الشائع لدى غالبية الذكور للتغلب على مشكلة الانتصاب، وفي حين تعتبر وظيفتها معروفة، إلا أن معرفة رجل الشارع عن كيفية عملها، محدودة للغاية، فقد كشفت دراسة أجرتها شركة "سوبردراغ" عما تفعله الحبة الزرقاء بعد دقائق وساعات من أخذها.

وأكدت الدراسة، أنه في أول 12 دقيقة، يمتص الجسم دواء الفياغرا ويبدأ تأثيره فور تناوله، حيث يوجد بشكل دائم في العضلات الملساء التابعة للقضيب مركب GMP  "غوانيوزين أحادي الفوسفات"، والذي يتحولُ خلال فترة الإثارةِ الجنسية، نتيجةَ دخولِ أكسيد النتريك NO إلى العضلات الملساء، إلى مركب cGMP "وانيوزين أحادي الفوسفات الحلقي"، المسؤولِ عن الانتصابِ، عن طريق تحريضِ ضخِ الدم ضمنَ المسافات الكهفيةِ في القضيب واحتباسِه ضمنها، وفي تلك المرحلة، يجرى الدواء في الأوعية الدموية.

وأجريت الدراسة اختبارًا على أحد الذكور يعاني من ضعف الانتصاب، وتبين إمكانية حدوث الانتصاب في وقت أقل من 12 دقيقة بعد أخد الدواء، على الرغم من عدم وضوح فرضية حدوث ذلك نتيجة الدواء، وفي حالة عدم حدوث تغييرات بعد أول 15 دقيقة، يحدث الانتصاب عادة بعد نحو نصف ساعة، ففي تلك المرحلة، يتم تخفيفُ عملِ الـcGMP وتخريبُه بشكل طبيعيٍ عن طريقِ أنزيم cGMP-specific PDE5، لكن تناولَ الأدويةِ المثبطة لهذا الأنزيم، في هذه الحالة الفياغرا، يمنعُه من أداء عمله، ما يعني بقاءَ الـcGMP في العضلاتِ الملساء لفترةٍ أطولَ وبالتالي انتصاب أفضل، لذلك تدعى مثلُ تلك الأدوية بمثبطات PDE5 . ومتوسط زمن استجابة الفياغرا هو 27 دقيقة.

ولكن يؤكد الباحثون أن هذا الرقم ما هو إلا متوسط، وأن الاستجابة الفردية تعتمد على مجموعة من السمات الفسيولوجية الشخصية، وبعد الدقيقة الـ57، يدخل العضو الذكري في مرحلة "ذروة الانتصاب" أو "الانتصاب الأقصى"، حيث يصل الدواء إلى أعلى تركيز له في الدم، لذا ينصح أن يتم تناول الدواء قبل ممارسة الجنس بنصف ساعة أو ساعة كحد أقصى.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن الرجال قادرون على الوصول إلى انتصاب استمر لـ33 دقيقة بعد ساعة من تناول الفياغرا، ويبقى الدواء في جسم الإنسان بعد تناوله بأربع ساعات، إلا أن أثاره تقل بنسبة 50 في المائة، في حين يشير الباحثون إلى أن هذا الأمر لا يعني عدم القدرة على ممارسة الجنس، وذلك على الأرجح يعزوا إلى أن مستخدمي الدواء يعتقدون أن الفياغرا تعطي انتصابًا مستمرًا دون انقطاع، ووجدوا أنه بعد عشر ساعات من تناول الفياغرا، لا تزال هناك إمكانية الانتصاب كما كانت الحال قبل تناوله بساعتين.