أصيبت المرأة بجنون العظمة بسبب ورم دماغي يضغط على الفص الجبهي الأيمن في دماغها

اكتشف الأطباء أن امرأة كانت تعاني دومًا من الأرق والجنون؛ لاقتناعها بأن أزواجها يخونونها من دون داعٍ، أصيبت بعد ذلك بنوع من الأورام النادرة في دماغها.

واستطاع الأطباء أن يعثروا على الورم للمريضة البالغة من العمر 43 عامًا من إسطنبول، وكان مملوءًا بسائل في الجانب الأيمن من الدماغ مما سبَّب لها حالة من الهذيان، إذ يتحكم الفص الجبهي الأيمن في شخصية الإنسان ويساعده على التواصل، وهو مسؤول عن الذاكرة والحكم والتعبير العاطفي وكلها تشكل الجوانب الأساسية من شخصية الإنسان وكيفية تصرفه.

وتزوجت هذه المرأة من زوجها لمدة 20 عامًا وأنجبت منه ابنه، وبعد أن عانت من التوتر بسبب أداء ابنتها الضعيف في المدرسة، أصبحت تظن أن زوجها على علاقة بامرأة أخرى، وبدأت بمراقبة متعلقاته الشخصية مثل الهاتف المحمول، ولم تعد قادرة على النوم وأصيبت بحالة من العصبية والجنون على نحو متزايد.

وخلص الأطباء بعد فحصها إلى أنها تعاني من مظهر متعب وأوهام جنون العظمة، وذكرت أسرتها أن شخصيتها تغيرت منذ أن كانت طفلة فأصبحت سريعة الانفعال وعصبية، ولكن المرأة لم تكن تعرف طريقة لتغيير سلوكها، وشخّصها الأطباء بأنها مصابة بجنون العظمة في النهاية.

وأجروا لها مجموعة من الاختبارات من بينها كان إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ، حيث عثروا على ورم دماغي مسامي كبير في الفص الجبهي الأيمن من الدماغ، وهو حالة نادرة حيث تظهر خراجات في تجاويف الدماغ وتمتلئ بالسائل.

ويرجح الأطباء أن الورم موجود في دماغها منذ الولادة أو حدث بعد ضربة في الرأس أو من خلال فيروس أو عدوى أضرت بالدماغ، وتشمل أعراض هذا الورم صعوبات في التعلم وتغيرات في الشخصية، وكانت كل مشاكل المرأة النفسية بسبب هذا الورم الذي يضغط على دماغها، ولم تكن لديها أيّة مشكلة نفسية أو عصبية.

وقرر الأطباء إزالة الورم من خلال عملية جراحية بدلًا من إعطائها الأدوية المضادة للجنون مثل الأولانزابين، وظهر عليها التحسن الملحوظ في غضون ثلاثة أسابيع، ولم يعرف الأطباء إذا ما استطاعت أن تحافظ على زواجها فعلاً بعد إجراء العملية أم لا.