المسجد الأقصى المبارك

أظهر تقرير إحصائي أعده المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى "كيوبرس" أن نحو 1272 مستوطنًا وعنصرًا احتلاليًا اقتحموا ودنسوا المسجد الأقصى المبارك خلال آذار/مارس 2016، أغلبهم من المستوطنين والجماعات اليهودية.

وأوضح "كيوبرس" في تقريره السبت أن الشهر الماضي شهد تصعيدًا حادًا في اقتحامات ما يسمى "طلاب الإرشاد التهويدي" خاصة من طلاب الجامعات الإسرائيلية، وكذلك تصعيد في أداء بعض الطقوس التلمودية والشعائر اليهودية في المسجد الأقصى، كمراسيم الزواج اليهودي والمواعظ والصلوات التوراتية.

وأشار إلى أنه اقتحم ودنس الأقصى منذ بداية العام 2106 أي خلال الربع الأول من السنة نحو 2932 مستوطنًا وعنصرًا احتلاليًا.

وبحسب المركز الإعلامي، فإن الاقتحامات توزعت في اذار على النحو التالي: 890 مستوطنًا وفردًا من الجماعات اليهودية، 48 من عناصر مخابرات الاحتلال، 322 من طلاب الارشاد التهويدي، 2 من ضباط شرطة الاحتلال.

ولوحظ ان الاقتحامات تصاعدت خلال فترة "عيد البوريم"/ المساخر، وبرز اقتحام الحاخام المتطرف والناشط الليكودي "يهودا جليك" مرتين خلال الشهر المنصرم، بعد انقطاع أكثر سنة ونصف السنة، إضافة إلى اقتحام مجموعة من عناصر المخابرات (24 عنصر بتاريخ 22/3/2016).

وبين "كيوبرس" أن الشهر الماضي برز فيه تصاعد وتيرة محاولات متكررة– نجحت في أكثر من مرة – بأداء طقوس تلمودية وصلوات يهودية في المسجد الأقصى، خاصة في المنطقة الشرقية، منها مراسيم الزواج اليهودي والقاء دروس وموعظ عن التوراة، وصلوات يهودية علنية.

وظهرت حالة الإصرار والتثبيت لمشاهد الرباط الباكر في المسجد، وحلقات العلم وتلاوة القرآن، والتصدي لانتهاكات الاحتلال عبر التكبيرات والتهليلات، كما شهدت ازقة القدس القديمة وأبواب الأقصى، حالات الرباط للممنوعين والممنوعات من دخوله من قبل الاحتلال.

وظهرت مواكب شد الرحال اليومي للمسجد الأقصى من كل قرى ومدن الداخل الفلسطيني المحتل بعشرات الحافلات، رغم حملات الملاحقة والإبعاد والحصار التي تصاعدت خلال آذار.

وفي قراءة للمشهد في المسجد الأقصى، فإن ما جرى من اعتداءات خاصة في عيد "المساخر" اليهودي، يعدّ اختبار وإشارة مقدمة لما سيحصل في عيد "الفصح" العبري نهاية الشهر الجاري، والذي عادة ما يشهد تصعيدًا في منسوب الاقتحامات والاعتداءات.

وأكد "كيوبرس" فشل الاحتلال في كسر حالة الرباط الباكر وشد الرحال الدائم رغم كل الإجراءات التي استهدفت المؤسسات والقيادات والعنصر البشري.

وشدد على أن تواصل وتصعيد الانتهاكات بحق المسجد الأقصى خاصة والقدس عمومًا خلال الفترة القادمة، ستكون له تبعاته على الاحتلال، كما علّمت التجارب والأحداث السابقة.