عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح زيدان

طالب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان، بضرورة وجود مرجعية رياضية وطنية فلسطينية، تأخذ على عاتقها القرارات المفيدة من منطلق الجماعية دون القرارات الفردية، مشددًا على أنه لو توافرت مرجعية رياضية لتم اتخاذ قرارات أفضل بالنسبة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا".

وأكد زيدان، في حديثه مع "فلسطين اليوم"، أن قرار سحب الطلب الفلسطيني بتعليق عضوية إسرائيل بـ"الفيفا" أثر في المصداقية مع الشعب، مضيفًا: عندما نقول تدويل واللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية علينا أن نكون صادقين حتى يحدث مثلما حدث مع محكمة لاهاي الدولية العام 2004 عندما حصدنا أفضل قرار من محكمة دولية بأن جدار الفصل العنصري غير شرعي وينبغي هدمه ووقف بنائه ثم وضعناها شهادة على الحائط دون أي تفعيل.

وأوضح بقوله: عندما أكد تقرير جولدستون على أن ما تقوم به إسرائيل من جرائم ووضعها تحت المحاكمة والمسائلة، فعلينا أن نكون صادقين مع شعبنا فكيف نعلن رغبتنا في طرد إسرائيل من "الفيفا" ثم نتراجع عنه؟؟ كان عليك أن تثبت للعالم أنك جاد وصادق في هذا الموضوع كي يصدقوك أيضًا، وعندما نحصل على مثل هذه القرارات علينا أن نفعلها كي تفهم الدول العربية والعالم ما يحدث.

وأضاف زيدان أن "التراجع عن طلب تعليق عضوية إسرائيل في "الفيفا" هو نقطة سوداء، وعندما يكون هناك قرار جماعي ومصداقية مع الشعب والعالم سيكون قرارنا ذا مصداقية، ولكن عندما تخرج خاسر مع الشعب وخاسر مع المشروع الوطني الفلسطيني وخاسر مع الدول سيكون موقفك ضعيف بالعلاقة مع الأردن أو مصر أو غيرها".

ولفت إلى أن عدم المصداقية خلقت فجوة بين السلطة وبين الشعب، بالإضافة إلى فجوة مع العالم كله، وهو ما يعتبر ضريبة التراجع عن إدانة الاحتلال.

وتابع زيدان: ليس في ذهننا العودة إلى المفاوضات والمراهنة على العودة للمفاوضات مع حكومة نتنياهو لا أمل منها وينبغي وضعها جانبًا، هذه المفاوضات التي يريدها الاحتلال الإسرائيلي وحكومته هي مفاوضات غير ملائمة لنا فهي استمرت 24 عامًا ولم تعطِ أيّة نتيجة، نحن لسنا ضد المفاوضات كمبدأ لكن حتى الآن كل حكومات الاحتلال بما فيها المعسكر الصهيوني لا يوافق على مفاوضات على أساس الشرعية الدولية وبرعاية دولية بعيدًا عن الشرعية الدولية.

وأشار زيدان إلى أن المشروع الفرنسي هابط، لما فيه تنازل عن الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتم رفضه من قِبل المجلس المركزي الفلسطيني، مشددًا على ضرورة عدم المراهنة على المفاوضات، بالإضافة إلى ضرورة تقوية الجبهة الداخلية حتى نستطيع التصدي ومواجهة الضغوط المتوقعة حال التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية أو أيّة جهة دولية من شأنها إدانة وفضح الاحتلال أمام الرأي العام العالمي.

ونوه إلى ضرورة تحسين العلاقات مع الجانب المصري؛ للتخفيف من وطأة الإجراءات المأخوذة ضد غزة، مشيرًا إلى أنه يجب أن يكون بين غزة ومصر خط تعاون لصالح الشعبين.