اللاجئين

أعلنت وزارة داخلية النمسا اليوم عن تخطي عدد طلبات اللجوء التي تلقتها منذ مطلع العام الجاري حاجز الـ 20 ألف طلب، استناداً إلى أحدث بيانات حتى مساء أمس الجمعة، وأوضحت أن معدل تقديم طلبات اللجوء خلال الوقت الراهن يبلغ نحو 900 طلب اسبوعياً، وحذرت من استمرار الوضع على النحو الحالي، لافتة إلى أنه سيؤدي إلى تجاوز الحد الأقصى، الذي أعلنت عنه الحكومة بالنسبة لعدد اللاجئين الجدد المسموح باستقبالهم في النمسا خلال العام الجاري، بواقع 500ر37 طلب. 

وأشارت مصادر إعلامية قريبة من دوائر الحكومة إلى أن حزبي الائتلاف الحاكم الاشتراكي والمحافظ يتشاوران بشأن تفعيل "مرسوم الطوارئ"، الذي تم إقراره في نهاية شهر أبريل الماضي، ويسمح للحكومة عند بلوغ عدد اللاجئين الجدد إلى مستوى 500ر37 ألف، أن تتذرع بتعرض الأمن الداخلي للخطر، وتفعيل "مرسوم الطوارئ"، الذي يسمح بفحص جميع طلبات اللجوء المقدمة وقبول الحالات الإنسانية والأفراد الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى في النمسا فقط، ويمنح الحكومة الحق في ترحيل جميع اللاجئين الآخرين إلى الدول التي قدموا منها.

وكشفت معلومات نشرتها اليوم السبت صحيفة "ستاندارد"، أن الوزارات المعنية بدأت بالفعل في جمع الحجج والبراهين، التي سوف تستند إليها الحكومة في تفعيل "مرسوم الطوارئ"، لإثبات أن "الأمن الداخلي" أصبح معرضاً للخطر، وهو المرسوم الذي سوف يؤدي إلى تقليص عدد اللاجئين في النمسا بشكل كبير، كوسيلة للالتزام بالمعيار الذي وضعته كحد أقصى لعدد اللاجئين الجدد في النمسا خلال العام الجاري بواقع 500ر37 لاجئ، ويأتي هذه التطور بعد أن زاد عدد اللاجئين المتدفقين إلى النمسا خلال الأشهر الأربعة الماضية بواقع 30% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.