رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"

 

أخذت فضيحة الفساد المتهم فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" منعطفاً جديداً أمس الثلاثاء, بعدما تبين أن أحد أقرب مستشاريه سعى إلى رشوة قاضية لإسقاط تحقيق جنائي يضم اسم زوجة رئيس الوزراء. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها ألقت القبض على الكثير من أصدقاء نتنياهو والمقربين، فضلاً عن كبار المسؤولين التنفيذيين في "بيزك" وهي أكبر شركة إتصالات في إسرائيل، وفي تحقيق واسع النطاق حول ما إذا كان السيد نتنياهو قد قام باستغلال منصبة للحصول على تغطية إعلامية لصالحه. وقالت الشرطة إن التحقيق يتضمن اشتباه في عرقلة سير العدالة، وكذلك الاحتيال وخرق القانون.

 وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" محتجزا بالفعل، بعد أن أوصت الشرطة قبل أسبوع بأن يتم محاكمته لقبول ما يقرب من 300000 دولار , في رشاوى من رجال الأعمال الأثرياء الذين يسعون للحصول على مقاعد فى الحكومة. وترفع الإدعاءات الجديدة مستوى المخاطر السياسية والقانونية التي يواجهها، والتي تقول إن "نتنياهو" وفريقه يمكن أن يعرقلوا سير العدالة.

 وأفادت الشرطة والتقارير الإخبارية الإسرائيلية أن "نير هيفيتز" وهو كبير مستشاري رئيس الوزراء، قد وجه رسالة إلى قاضية سابقة وهى "هيلا غيرستيل"، عن طريق وسيط في أواخر عام 2015 , "هل ستمحى القضية ضد سارة نتنياهو مقابل وضع اسمها كنائب عام للبلاد ؟"

 وأشارت الصحيفة، إلى أن القضية لم تسقط بعد، وأعلن "أفيتشاي ماندلبليت" الذي أصبح نائب عام سبتمبر/أيلول الماضي اعتزامه توجيه الاتهام لسارة نتنياهو بتهمة الاحتيال ، متهما إياها بإساءة استخدام نحو 100 ألف دولار خلال إدارتها للمقر الرسمي لرئيس الوزراء. ونفى المتحدث باسم نتنياهو وعائلته "عوفر جولان" أي محاولة من جانب "هيفتز" للتأثير على أعمال القاضي. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف شخصيات بارزة في شركة اتصالات "بيزك" ومقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي ، في إطار التحقيق في قضية فساد واسعة النطاق.

 وتشمل التوقيفات الجديدة في إطار التحقيق في القضية المعروفة إعلاميا بـ"القضية 4000"، وبعد إعلان الشرطة الأسبوع الماضي رسمياً بتوجيه تهم الفساد والاحتيال واستغلال الثقة إلى نتنياهو، فإن القرار الآن بيد النائب العام "أفيخاي مندلبليت" وقد يستغرق ذلك أسابيع أو أشهرا. و قد اعتقل "نير حيفيتز" المتحدث السابق باسم عائلة نتنياهو، و"شلومو فيلبر" مدير وزارة الإعلام والصديق المقرب من رئيس الوزراء. وتعتبر هذه القضية الرابعة التي تلاحق نتنياهو بشبهة الفساد بعد توصيات الشرطة بثلاث قضايا سابقة وتحويلها للمستشار القانوني لتقديم لائحة اتهام ضده.