منتجع سياحي في تركيا

كشف أحد السياح البريطانيين عن اللحظات المرعبة التي عاشها بعد أن شنّ موظفو أحد المنتجعات السياحية في تركيا هجومًا وهميًا على غرار الجرائم التي يرتكبها تنظيم "داعش" المتطرف. وبيّن السائح Jason Phythian الذي يبلغ من العمر 43 عامًا، أنّ أحد الموظفين اقتحم منطقة حمام السباحة بالبنادق بعد 6 أسابيع فقط من مجزرة شاطئ تونس، مشيرًا إلى أنه كان مستلقيا إلى جانب الحمام في فندق "5 نجوم" في تركيا، لافتًا إلى أنّ موظفًا سكب الوقود على جسده، وفر السياح المجاورون حفاظا على حياتهم، بعد أن جرى خلفهم مهاجمون آخرون ببنادق وهمية.

ولاحقا جرى إخبار السياح بأن هذا الحادث الوهمي كان جزءًا من أحد العروض بعنوان Hollywood-themed poolside show"'، في حين غادر الكثير من السياح غاضبين وقالوا إن الحادث يشبه المجزرة التي حدثت في تونس، وأسفرت عن مقتل 38 شخصًا بينهم 30 بريطانيا، في هجوم لتنظيم "داعش" بواسطة المتشدد سيف الدين رزقي وقع في منتجع سوسة السياحي في 26 حزيزان/ يونيو.

وعلى إثر مجزرة تونس علق منظمو الرحلات السياحية رحلاتهم إلى هناك، وحذرت وزارة الخارجية من مزيد من الهجمات المحتملة، وأوضح Phythian الذي كان يقضي عطلة لمدة 10 أيام مع 5 أفراد من أسرته تزامنًا مع احتفالات بعيد ميلاد والده السبعين، أن الحادث الوهمي الذي وقع في المنتجع التركي جعلهم يرغبون في العودة إلى بريطانيا.
وأبرز Phythian The Sun's Mike Ridley "كان هناك الكثير من البريطانيين في المنتجع حول حمام السباحة تحديدًا وفجأة شعر الجميع بالرعب، نظرت حولي ورأيت مجموعة من العرب يقفون حول حمام السباحة ويحملون البنادق الكبيرة، جرى أحدهم نحوي، وألقى على جسدي محتويات علبة سائلة مكتوب عليها أنها وقود، وأخرج ولاعة سجائر، وقفزت من مكاني ولم أكن اعرف ماذا يجري حولي، إنه أمر مثير للاشمئزاز في محاولة للإشارة إلى مجزرة تونس".

وتقدم Phythian بشكوى إلى إدارة الفندق لكنهم قالوا إنها مزحة، مشيرًا إلى أن عائلته التى تتكون منه وزوجته Maureen ووالده George وأخته Dawn Sutton وزوجها David ونجلهم Tyler البالغ من العمر 9 سنوات أنفقوا 5000 إسترليني للاستمتاع بآشعة الشمس في جولة سياحية مع شركة Jet2Holidays.
كما عبّرت Sutton التي تبلغ من العمر 41 عامًا عن استيائها من الحادث الوهمي، وكتبت على صفحة الفندق في Trip Advisor "صدمت عندما رأيت بعضكم يرتدون الملابس التي تشبه سراويل الجيش ويمسكون الأسلحة ويشيرون بها إلى الناس، وكان بعضهم كأنه من العرب وأحدهم لديه بندقية وآخر لديه وعاء من الوقود مكتوب عليه أنه ماء، جاء هذا الشخص إلى أحد أفراد عائلتي وصب هذا السائل على رأسه، ثم تظاهر بأنه سيقوم بإشعال النيران فيه، إنهم يعتقدون أنه من قبيل الترفيه".

وعلق Danni909 منذ 3 أسابيع وكتب "الفريق الذي كان يجري ويهاجم الناس الذين يأخذون حمامات الشمس على حمام السباحة، تسبب في فزع السيدات ومنهن من كان يقرأ أو يرتدي وسيلة مساعدة للسمع، غني عن القول أن الأمر لم يكن مفرحا، أنا لا أقتل الفرحة بالتأكيد، ومن الجميل أن نرى الأطفال يلهون، ولكن كان يجب الحفاظ على الترفيه بهذا الشكل لمن يريدون الانخراط فيه وليس لأولئك الذين يستلقون في هدوء على كراسي الشمس".

وأعربت شركة Jet2Holidays التي تقضي معها عائلة Phythian العطلة عن أسفها لهذا الحادث وبيّنت "نأسف للغاية لما سمعناه عن هذا الحادث وتحدثنا مباشرة إلى إدارة الفندق، وأكدوا لنا أنهم لم ينووا التسبب في أي جريمة أو إزعاج للبرنامج الترفيهي للسياح، وأن الحادث الوهمي كان ضمن عرض بعنوان Hollywood themed poolside show، والذي يتضمن شخصيات مثل رامبو وسوبرمان، وكان دائما يلقى قبولا من المقيمين في الفندق، وأدركت الإدارة حاليا أنه قد يسبب الرعب لبعض نزلاء الفندق، ولن يتم استخدامه مجددًا".
وفي تموز/يوليو سجل 6 عمال في HSBC فيديو إعدام وهمي على غرار مقاطع "داعش" في يوم بناء الفريق في مركز karting، ونشرت لقطات من الفيديو على الإنترنت تظهر 5 رجال يرتدون الملابس السوداء والأقنعة ويضحكون على زميل آسيوي يدعى Saf Ahmed والذي كان ينظر إليهم وهو راكع في زى برتقالي اللون.

وصاح أحد العاملين في الفيديو "الله أكبر" باعتباره منفذ الإعدام وهو يرفع سكينا وهميا، وعندما اكتشف البنك الواقعة في وقت لاحق قرر إقالة الموظفين لسلوكهم غير اللائق، بعدما وصفه العملاء بأنه "حماقة مطلقة"، ويأتي ذلك في ظل تزايد الهجمات الوهمية على غرار هجمات "داعش" في العديد من وجهات العطلات الأوروبية أكثر من أى وقت مضى.
ووفقا لمكتب الخارجية والكومنولث "FCO" فإن أكثر البلدان عرضة للهجوم على الزوار تشمل إسبانيا وفرنسا وتركيا وتونس ومصر ولا تعتبر المناطق كلها فى هذه البلدان غير آمنة، أما المناطق المتوسطة الخطورة فتشمل ألمانيا وإيطاليا واليونان، وذلك بسبب التهديد المتزايد من الهجمات ضد الرعايا البريطانيين، من قبل جماعات أو أفراد مدفوعين للهجوم بواسطة الصراع الدائر في سورية والعراق.
وبريطانيا من بين البلاد التي تواجه الكثير من المخاوف بسبب جماعات التطرف وفقا لما ذكرته الحكومة، والتي أشارت إلى احتمالية وقوع هجمات تخريبية، وفقا لما يحدده مركز تحليل التطرف المشترك وجهاز الأمن MI5"".