الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس الدكتور حنا عيسى

أكد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس الدكتور حنا عيسى أن مخططات الاحتلال الإسرائيلي الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة تهدف لإحداث واقع جغرافي وسياسي جديد.
 
وحذر عيسى في مقابلة خاصة مع "فلسطين اليوم" من مخطط إسرائيلي للسيطرة الكاملة على القدس الشرقية المحتلة من خلال مشروعها الاستيطاني التوسعي في المدينة ومصادرة آلاف الدونمات من أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة. 

مؤكدا أن سياسة هدم منازل المواطنين من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعد أحد أبرز الممارسات اللا إنسانية التي بدأت فصولها منذ أن احتلت إسرائيل الأراضي الفلسطينية سنة 1967 كنوع من أنواع العقوبات الجماعية. موضحا أن سلطات الاحتلال تواصل هدم المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية بأعداد كبيرة تحت مبررات غير قانونية وزائفة لخدمة خططها المستقبلية الهادفة إلى اقتلاع وطرد أكبر عدد من المواطنين الفلسطينيين من ديارهم وأراضيهم لبناء المزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، والبؤر الاستيطانية العشوائية، والطرق الالتفافية، والقواعد العسكرية.
 
وأشار عيسى إلى أن السلطات الإسرائيلية تنتهج طوال سنوات سياسة مبرمجة قائمة على التمييز في هدم منازل المواطنين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة من جانب أول، وسمحت من ناحية أخرى ببناء مئات المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وصادرت الأراضي الفلسطينية في الوقت ذاته من جانب ثالث، ورفضت منح تراخيص بناء للفلسطينيين وهدم منازلهم من جانب رابع.

 لافتا إلى أن "قانون الإرهاب" الذي أقرته الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة استكمال لعنصرية القوانين الإسرائيلية. مبينا أن هذا القانون يفرض العقوبة القصوى على ارتكاب مخالفات عدة يصفها بأنها "إرهابية" تصل إلى 30 عاما سجن، و3 سنوات على كل من يعبر عن تعاطف مع منظمة فلسطينية أو عربية مناهضة لإسرائيل بأية طريقة.
 
ونوه الدكتور عيسى إلى قوانين عدة تفضح العنصرية الإسرائيلية تجاه العرب "الفلسطينيين"، ففي عام 1967 احتلت إسرائيل القدس الشرقية وطبقت نظامها وقانونها على الأرض، لكنّها لم تمنح سكان القدس الشرقية مكانة "الجنسية" وإنّما "الإقامة الدائمة"، وبالنتيجة لم يتم تسجيل الكثيرين من سكّان القدس وحرم هؤلاء جميعا من حقوقهم وصلاتهم العائلية ويعدون في عداد "الغائبين". 

مشيرا إلى أن القانون الدولي يرفض رفضًا كاملًا ما تقوم به السلطات الإسرائيلية من خلال انتهاكها نص المادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق هيئة الأمم المتحدة لسنة 1945 بعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وبناءً عليه فإن ضم اسرائيل القدس الشرقية غير قانوني، وقواعد القانون الدولي تعترف بالقدس الشرقية بصفتها أراضٍ محتلة تخضع لبنود معاهدة جنيف الرابعة لسنة 1949؛ وبناء عليه ترفض هذه القواعد ادعاءات إسرائيل بالسيادة على القدس الشرقية خصوصا فقرات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 لسنة 1967 التي تدعو إلى انسحاب القوات العسكرية الإسرائيلية من الأراضي التي احتلت سنة 1967م.