الاستفتاء ليس حكرًا هو للجميع
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الاستفتاء ليس حكرًا.. هو للجميع

 فلسطين اليوم -

الاستفتاء ليس حكرًا هو للجميع

بقلم :يوسف زيباري

في الخامس والعشرين من شهر سبتمبر/أيلول المقبل، سيتوجه سكان الإقليم وكركوك والمناطق الكردستانية المسمى ( بالمتنازع عليها ) إلى صناديق الاستفتاء للأدلاء بأصواتهم حول تقرير مصيرهم  ذلك الحق المشروع لكل الدول والشعوب، والذي نصت عليه المواثيق والمعاهدات الدولية، الاستفتاء الذي قال عنه رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان البارزاني أنه للجميع وهو لكردستان بجميع مكوناته، وليس حكراً لحزب معين أو فئة معينة بل هو لاستقلال كردستان التي تضم في نسيجها الاجتماعي مختلف القوميات و الديانات والأحزاب السياسية .

من يتابع الوضع الكردي عن كثب لا يمكن إغفال العقبات التي توجهه الاستفتاء، لا سميا داخل البيت الكردي، وهناك محاولات لاغتيال هذا المشروع والحيلولة دون نجاحه، وذلك بالوقوف حجرة عثرة في طريق تطلعات الشعب الكردي، واقعيًا هناك حزبين رئيسين في الإقليم هم من بيدهم زمام كل المبادرات، والأمور المتعلقة بإدارة الإقليم وكانت لهم بصمة في توحيد الصف الكردي بعد عم 2003، وتقدم عجلة التطور العمراني الملحوظ وتمتع الإقليم بالاستقرار الأمني، والآن بات عليهم إن ينجزُ الجزء الأهم، ألا وهو الاستقلال وهو من ما كان يصبون إلى تحقيقه من خلال التضحيات والحروب التي خاضوها ضد الأنظمة الدكتاتورية التي حكمت العراق، ولم تعطي حقوق الأقليات ومنه حقوق الكرد.

إن تعدد الأحزاب السياسية هي ظاهرة صحية، ومن أهم مظاهر الديمقراطية الصحيحة في الوقت المعاصر لكن بشرط إن تكون تلك الأحزاب وطنية بامتياز و تساهم في بناء الوطن وعدم المساس بثوابت السياسية العامة للبلد وهدر حقوقهم المشروعة ، وليس العكس من خلال المحاولات الحثيثة التي تقوم بها  بعض الأحزاب  والهدف منها هو إفشال الاستفتاء مدعين انه لحزب معين أو لشخص معين ، وتعيد بذلك ما قامت به في السابق من خلق فوضى في الإقليم و شرخ في الصف الكردي وكانت السبب في تعطيل البرلمان ومحاولة إفشال الحكومة في وقت كان الإقليم بأمس الحاجة إلى وحدة الصف لموجهة اخطر عدو وهو داعش الإرهابي، وبالرغم من ذلك الأبواب مفتوحة لاستدراك ما فاتهم و تسريع الخطوات إلى الاستفتاء ومن ثم الاستقلال وان تكون لهم مشاركة فعاله وايجابية في تقرير مصير شعبهم وهم إمام خيار تاريخي الذي لا رجعة عنه. 

ليس هناك رابح أو خاسر في الاستفتاء أما إن يكون الكل رابح أو الجميع خاسر، نجاح أو فشل الاستفتاء ليس لحزب معين، هي فرصة لا يمكن تكررها للم شمل جميع الأحزاب المتنافرة، ومكونات المجتمع الكردستاني الدينية والسياسية، حتى لا يذكرهم التاريخ كما ذكر من كانوا قبلهم سببً في تأخر إعلان  الدولة الكردية، وأن يكونوا شركا في رسم مستقبل شعبهم السياسي والاقتصادي، والذهب جميعاً إلى صناديق الاستفتاء و الإدالة بأصواتهم بنعم للاستقلال، أن العمل على أن الكل متساوين بالحقوق والواجبات وان الجميع يجب أن يكون بمستوى المسؤولية أمام شعبه.

في هذا المجال لا يمكن إغفال دور الإعلام في إقليم كردستان والواجب الوطني الملقى على عاتقهم في توضيح وبيان مميزات الاستفتاء ودفع الموطنين على المشاركة فيه وما يعيب الإعلام هو العمل على ردع الناس في المشاركة في الاستفتاء وهذا ما تقوم به بعض القنوات الإعلامية من دور سلبي في ضد تطلعات الشعب الكردي وهي بذلك تخدم من يريد النيل من الاستفتاء وكردستان، الاستفتاء يعني رأي الشعب حول الاستقلال وهو لإضفاء صفة قانونية على أي خطوة عملية تلي الاستفتاء والتي ستكون عن طريق الحوار والمشاورات والمباحثات الحثيثة وأساليب مدنية بعيدا عن العنف وأي مظاهر التصادم مع بغداد أو دول مجاورة أو إقليمية، هي عملية إيصال صوت الشعب الكردي إلى العالم كافة على انه لا يمكن لأحد أن يقرر مصيره نيابة عنه لا الآن ولا في المستقبل، وهي فرصة لأخبار العالم ان الشعب الكردي لا يريد سوء حقوقه الطبيعية وبطريقة حضارية ودبلوماسية والتاكيد على أن الإقليم سيكون مصدر للاستقرار وامان في  المنطقة والشرق الاوسط كما كان في السابق .

 

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستفتاء ليس حكرًا هو للجميع الاستفتاء ليس حكرًا هو للجميع



GMT 10:41 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به ؟

GMT 04:14 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

يحدث عندنا.. ذوق أم ذائقة

GMT 11:59 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 19:24 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

نهوض سوريا تهديد لإسرائيل

GMT 19:20 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

تسارع استعادة السيطرة السورية على شرق الفرات

GMT 19:16 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

بنان عكس الطائف بين ثلاثة مفاهيم خطيرة... وتشوّهين

GMT 19:12 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday