لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به
آخر تحديث GMT 14:25:48
 فلسطين اليوم -

لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به ؟

 فلسطين اليوم -

لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به

بقلم - صالح المنصوب

أنهمرت دموعهم وسالت حتى أنهم لم يتمكنوا من نطق حرف للحديث معي ، لم يستحملوا هول صدمة قرار مغادرة. وفراق والداهم وحنانه ، لماذا يا أبي نذهب ونتركك ؟ وكانهم ذاهبون الى الجحيم، لم يتمالكوا هول الصدمة و الدم يسري في عروقم كله حزن .

لم اتمالك نفسي وأنا أرى دموع ابنائي الصغار حمدون وعبدالملك ووجود ، دموع انتزعوها قهراً من داخلهم لفراق والدهم و هي أعظم تعبير بعد إبتساماتهم التي عاشوها معي ، وما كان عليا الا ان إنضممت اليهم لأبوح ما بداخلي الذي حاولت أخفيه عليهم ، وقلت لهم لا تقلقوا لا تتألموا يا أولادي هذا قدرنا ، سيجمعني الله بكم قريبا إن كل لنا في عمرنا بقية.

رن جوالي صباحا تفاجئت أنه صاحب الباص يحثنا على الإستعداد إنه قادم في الطريق ، كان الحزن كبيراً ، ويوم من عمري لاينسى وام يحدث لي قط ، يسألني عبدالملك هل ستأتي معنا قلت له نعم لأخفف عنه من لوعة الحزن والفراق.

وما أن قرروا المغارة شعرت أن روحي ستقبض ودارت بي الأرض ، وغادرتهم أهيم وحيران ، ألعن من كان سبباً في كل هذا .

مشهد لم أتصور ان يحدث عرفت معنى التشرد والنزوح و اهواله سيرحلون وأبقى انا اكتوي بكأس الفراق و وتحرقني دموعهم التي تسكب ، سيذهبون وأنا اعيش الوجع والحزن الدام ، وأمسح كل ماتبقى من سعادة .

الى هذه الدرجة جعلتنا الحرب نهيم ونتعذب ، كلما أستبشرنا بالأمل بدت لنا مواجع جديدة ، حرب لعينه وأوسخ منها من يغذونها ولا يريدونها ان تنتهي ، ناس تموت وناس تسجن وناس تسحل ، دون أي ذنب .

تبددت القيم وسادت الفوضى وتولى السفلة مناصب وأماكن ، وشعور النقص يكاد ان لايغادرهم ، فيدفعهم الى الإنتقام من كل ماهو جميل .

غادروا وفي قلبي نار تشتعل و أصبحت تائه قريب من مرحلة الجنون ، نتحدى قساوة الواقع والظروف و تلاطم امواج الفوضى من كل جانب ، حسرة وألم وحزن ودموع تتشرد بداخلي ، براكين الحزن لم تنتهي .

وصلت إلى حقيقة انه لا يعرف الحزن والفراق والتشرد الا من اكتوى فيه ، كثير ممن التقيهم يكتوون بنفس الكأس تاهوا كما تهنا وعانوا الكثير .

الوجع الكبير انك تجد نفسك مقهوراً حزيناً لاتجد من يطرق عليك باباًً أو يرن لك جوالاً ، يختفي الجميع وتبقى وحيداً ، لكن الله على كل شيء قدير ، فمن مسك بحبل الله لا يمكن أن يتوه او يضيع.

الى اللقاء يا ثروتي وما تبقى لي من أمل ؛ الى اللقاء يا من غُرس حبكم في فؤادي ، الى اللقاء يامن أدخلتم السعادة الى قلبي وهاهي اليوم تغادر معكم .

أقول لكم الى اللقاء بحرقه و أنا مكبل بالحزن ، لأنكم قدمتم إليا فرحين، وغادرتم عني مجبرين .

حفظكم الله وأبقاكم لي و أزآح عنكم الحزن وغرس في قلوبكم سعادة لاتنتهي .

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به



GMT 04:14 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

يحدث عندنا.. ذوق أم ذائقة

GMT 11:59 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 19:24 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

نهوض سوريا تهديد لإسرائيل

GMT 19:20 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

تسارع استعادة السيطرة السورية على شرق الفرات

GMT 19:16 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

بنان عكس الطائف بين ثلاثة مفاهيم خطيرة... وتشوّهين

GMT 19:12 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها

GMT 21:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الحوثيين... ذلك الإعصار المدمر

GMT 16:07 2019 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

تغريم مينا مدافع إيفرتون بسبب المراهنات

GMT 20:45 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

اعتقال مسئول بارز في اندرلخت بسبب الفساد

GMT 13:17 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

بيتي فور النشا والدقيق المحمص والكاكاو

GMT 23:50 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

لون غرفة النوم تؤثر على علاقتك الحميمة

GMT 06:23 2015 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح قائمة بأجمل تسعة بيوت حول العالم تطل على البحر

GMT 15:02 2018 الجمعة ,07 أيلول / سبتمبر

مدير مشروع سد النهضة الإثيوبي مات منتحراً
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday