لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به
آخر تحديث GMT 21:06:05
 فلسطين اليوم -

لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به ؟

 فلسطين اليوم -

لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به

بقلم - صالح المنصوب

أنهمرت دموعهم وسالت حتى أنهم لم يتمكنوا من نطق حرف للحديث معي ، لم يستحملوا هول صدمة قرار مغادرة. وفراق والداهم وحنانه ، لماذا يا أبي نذهب ونتركك ؟ وكانهم ذاهبون الى الجحيم، لم يتمالكوا هول الصدمة و الدم يسري في عروقم كله حزن .

لم اتمالك نفسي وأنا أرى دموع ابنائي الصغار حمدون وعبدالملك ووجود ، دموع انتزعوها قهراً من داخلهم لفراق والدهم و هي أعظم تعبير بعد إبتساماتهم التي عاشوها معي ، وما كان عليا الا ان إنضممت اليهم لأبوح ما بداخلي الذي حاولت أخفيه عليهم ، وقلت لهم لا تقلقوا لا تتألموا يا أولادي هذا قدرنا ، سيجمعني الله بكم قريبا إن كل لنا في عمرنا بقية.

رن جوالي صباحا تفاجئت أنه صاحب الباص يحثنا على الإستعداد إنه قادم في الطريق ، كان الحزن كبيراً ، ويوم من عمري لاينسى وام يحدث لي قط ، يسألني عبدالملك هل ستأتي معنا قلت له نعم لأخفف عنه من لوعة الحزن والفراق.

وما أن قرروا المغارة شعرت أن روحي ستقبض ودارت بي الأرض ، وغادرتهم أهيم وحيران ، ألعن من كان سبباً في كل هذا .

مشهد لم أتصور ان يحدث عرفت معنى التشرد والنزوح و اهواله سيرحلون وأبقى انا اكتوي بكأس الفراق و وتحرقني دموعهم التي تسكب ، سيذهبون وأنا اعيش الوجع والحزن الدام ، وأمسح كل ماتبقى من سعادة .

الى هذه الدرجة جعلتنا الحرب نهيم ونتعذب ، كلما أستبشرنا بالأمل بدت لنا مواجع جديدة ، حرب لعينه وأوسخ منها من يغذونها ولا يريدونها ان تنتهي ، ناس تموت وناس تسجن وناس تسحل ، دون أي ذنب .

تبددت القيم وسادت الفوضى وتولى السفلة مناصب وأماكن ، وشعور النقص يكاد ان لايغادرهم ، فيدفعهم الى الإنتقام من كل ماهو جميل .

غادروا وفي قلبي نار تشتعل و أصبحت تائه قريب من مرحلة الجنون ، نتحدى قساوة الواقع والظروف و تلاطم امواج الفوضى من كل جانب ، حسرة وألم وحزن ودموع تتشرد بداخلي ، براكين الحزن لم تنتهي .

وصلت إلى حقيقة انه لا يعرف الحزن والفراق والتشرد الا من اكتوى فيه ، كثير ممن التقيهم يكتوون بنفس الكأس تاهوا كما تهنا وعانوا الكثير .

الوجع الكبير انك تجد نفسك مقهوراً حزيناً لاتجد من يطرق عليك باباًً أو يرن لك جوالاً ، يختفي الجميع وتبقى وحيداً ، لكن الله على كل شيء قدير ، فمن مسك بحبل الله لا يمكن أن يتوه او يضيع.

الى اللقاء يا ثروتي وما تبقى لي من أمل ؛ الى اللقاء يا من غُرس حبكم في فؤادي ، الى اللقاء يامن أدخلتم السعادة الى قلبي وهاهي اليوم تغادر معكم .

أقول لكم الى اللقاء بحرقه و أنا مكبل بالحزن ، لأنكم قدمتم إليا فرحين، وغادرتم عني مجبرين .

حفظكم الله وأبقاكم لي و أزآح عنكم الحزن وغرس في قلوبكم سعادة لاتنتهي .

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به



GMT 04:14 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

يحدث عندنا.. ذوق أم ذائقة

GMT 11:59 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 19:24 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

نهوض سوريا تهديد لإسرائيل

GMT 19:20 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

تسارع استعادة السيطرة السورية على شرق الفرات

GMT 19:16 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

بنان عكس الطائف بين ثلاثة مفاهيم خطيرة... وتشوّهين

GMT 19:12 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها

GMT 21:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الحوثيين... ذلك الإعصار المدمر

تعتبر أيقونة للموضة تتبع النساء حول العالم إطلالاتها الراقية والأنيقة

كيت ميدلتون والأميرة شارلوت نموذج لأجمل الإطلالات

لندن - فلسطين اليوم
تحوّلت دوقة كمبريدج كيت ميدلتون إلى أيقونة للموضة تتبع النساء حول العالم إطلالاتها الراقية والأنيقة التي تتألق بها في المناسبات الرسمية وحتى غير الرسمية، وبات إسمها أحد أكبر أيقونات الأزياء الملكية في العالم. ويبدو أن أسلوبها الأنيق بدأت بتوريثه إلى إبنتها الأميرة شارلوت، والتي رغم صغر سنها باتت بدورها أيقونة للموضة بالنسبة للفتيات من عمرها. حتى أن إطلالات الأميرة الصغيرة تؤثر على عالم الموضة، إذ تتهافت الأمهات على شراء الفساتين التي تطلّ بها وتخطف بها الأنظار من دون منازع. ورغم أن كثيرين يشبّهون الأميرة شارلوت إلى الملكة إليزابيث من حيث الملامح، إلا انه لا يختلف إثنان على أن إطلالاتها تشبه كثيراً إطلالات والدتها.الكثير من الأمهات العاديات وحتى النجمات، يعتمدن تنسيق إطلالاتهنّ مع بناتهنّ، وكيت ميدلتون واحدة منهنّ، تاب...المزيد

GMT 20:48 2020 الأحد ,29 آذار/ مارس

إصابة مالك نيويورك نيكس بفيروس كورونا

GMT 10:33 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 18:47 2016 الأحد ,10 تموز / يوليو

فطيرة التفاح بالبف باستري

GMT 15:51 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

فوائد نبات "القسط الهندي" على صحة الإنسان

GMT 01:15 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

مرض نادر يسبب شيخوخة مبكرة لطفلين هنديين

GMT 02:38 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

الطفلة كلو ذات الـ7 أعوام تتلقى أول عرض وظيفي

GMT 01:50 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

مي عمر توضح أن دورها في "تصبح على خير" مختلف
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday