هل بمقدور الرئيس الأميركي إقبار الاتفاق النووي مع إيران
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

هل بمقدور الرئيس الأميركي إقبار الاتفاق النووي مع إيران؟

 فلسطين اليوم -

هل بمقدور الرئيس الأميركي إقبار الاتفاق النووي مع إيران

بقلم : صلاح الدين أركيبي

لا أحد يستطيع تجاهل الوتيرة السريعة التي يعمل بها الرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترامب، لتنفيذ وعوده الانتخابية المثيرة للجدل؛ فأبرز القرارات التي اتخذها، حتى الآن، بعد 20 يومًا من تعيينه، تتمثل في تقليصه قانون الرعاية الصحية، أو ما يعرف بـ"أوباما كير" تمهيدًا لإلغائه، وإعلانه عن "قانون حماية الأمة"، الذي يقضي بمنع مواطني سبع دول من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، وهي إيران، سورية، العراق، السودان، اليمن، ليبيا، والصومال، ثم توقيعه مرسومًا يقضي بإنشاء جدار عازل مع المكسيك.

لا شك أن سرعة تنفيد "ترامب" لوعوده تعطينا انطباعًا بأنه يعمل وفق استراتيجية مدروسة ومخطط لها، يحاول بلورتها على أرض الواقع، إلا أن تضارب تصريحات المسؤولين الأميركيين بخصوص القرارات الجديدة للرئيس تطرح أكثر من علامة استفهام، وتعطينا كذلك انطباعًا بغياب التنسيق بين صقور الإدارة الأميركية الجديدة.

ومع أن قرارات "ترامب" لاقت انتقادات شديدة على مستوى الداخل والخارج، وتلويحًا باللجوء إلى القضاء ضدها، إلا أن الرئيس الأميركي، على ما يبدو، سيمضي في تنفيد وعوده، التي لم يتبق منها سوى اقبار الاتفاق النووي مع ايران، وعدٌ تمني إسرائيل النفس بتحققه، ومعها بعض دول الخليج، والذين يرون فيها تهديدًا لأمنهم القومي.

وتشمل البنود الرئيسية في الاتفاق النووي مع إيران تقييد برنامجها النووي على المدى الطويل، مع وضع حد لتخصيب اليورانيوم، لا يتجاوز عتبة 3.67 %، وتحويل مفاعل "فوردو"، وهو المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، إلى مركز لأبحاث الفيزياء والتكنولوجيا النووية، وخفض عدد أجهزة الطرد المركزي بمقدار الثلثين، إلى 5060 جهازًا فقط، والسماح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكل المواقع الإيرانية المشتبه فيها، ويشمل ذلك مواقع عسكرية، يتم الوصول إليها بالتنسيق مع الحكومة الإيرانية، بالإضافة إلى امتناع إيران عن بناء مفاعلات تعمل بالماء الثقيل، والتزامها بعدم نقل المعدات من منشأة نووية إلى أخرى، لمدة 15 عامًا، مع حظر استيراد أجزاء يمكن استخدامها في برنامج إيران للصورايخ الباليستية، لمدة ثمان سنوات، كما يحظر عليها استيراد الأسلحة لمدة خمس سنوات.

 وستحصل إيران في المقابل على رفع للعقوبات الدولية المفروضة عليها بشكل تدريجي، بالتزامن مع وفاء طهران بالتزاماتها، كما ستتمكن من معاودة تصدير النفط بكامل طاقتها الإنتاجية، كما ينص الاتفاق أيضًا على التعاون بين الدول الكبرى وإيران في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.

صراحة من المبكر الجزم بإمكانية إقبار هذا الاتفاق، لأنه قرار ليس من السهل تنفيذه، وليس في يد الولايات المتحدة الأميركية وحدها، إذ سيضع الرئيس الأميركي في مواجهة مع حلفائه من الدول الغربية، والدول الراعية للاتفاق، والذين جرتهم الولايات المتحدة، في وقت سابق، إلى توقيعه، بعد مسلسل طويل من المفاوضات مع طهران، فدول مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين والبرازيل والهند واليابان وكوريا الجنوبية سترى ذلك إخلالاً من الولايات المتحدة بالتزاماتها، ونوعًا من العمل الخارج عن القانون الدولي، وسيعارضونه بشدة.

إن وعد "ترامب" بتمزيق الاتفاق النووي مع إيران وعد مبالغ فيه، فكيف يمكن للإدارة الأميركية إقبار اتفاق وقعت عليه مجموعة من الدول العظمى، وشهدت عليه كبرى دول العالم؟

فبمقدور الولايات المتحدة الأميركية الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، فذلك شأنها الداخلي، إلا أن انسحابها لا يعني إقبار هذا الاتفاق الدولي، الذي وقعته العديد من الأطراف. ولهذا لن تجد الإدارة الأميركية الجديدة خيارًا آخر، في تعاملها مع الملف النووي الإيراني، سوى تشديد الخناق على طهران، وذلك بفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية عليها، إلى حين اتضاح سقف الخيارات المطروحة أمامها، في قادم الأيام، بما فيها خيار اللجوء إلى الحرب، والذي لن يكون من السهل عليها اتخاذه.

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل بمقدور الرئيس الأميركي إقبار الاتفاق النووي مع إيران هل بمقدور الرئيس الأميركي إقبار الاتفاق النووي مع إيران



GMT 10:41 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به ؟

GMT 04:14 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

يحدث عندنا.. ذوق أم ذائقة

GMT 11:59 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 19:24 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

نهوض سوريا تهديد لإسرائيل

GMT 19:20 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

تسارع استعادة السيطرة السورية على شرق الفرات

GMT 19:16 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

بنان عكس الطائف بين ثلاثة مفاهيم خطيرة... وتشوّهين

GMT 19:12 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday