فشل الارهاب و سقوط الاقنعة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

 فلسطين اليوم -

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

بقلم :عبدالخالق الفلاح

في هذه المرحلة وبعد بشائر الانتهاء من داعش وتوحد كافة الاطياف والمذاهب العراقية والتي اشتركت في محاربة الارهاب والقضاء على اكثر قيادته في الموصل يجب ان يفهم الجميع ان هناك ضرورة لبناء البلد وان يكون العراقيين في خندق واحد والابتعاد عن المحاصصة والعمل لبناء دولة المؤسسات والبحث عن استراتيجية دولة المكونات وترك الصراعات التي حصلت خلال السنوات الماضية والتي كانت كارثة مست كل كيان الدول وابنائه .

لان المنطق السياسي البديهي الذي يقول إن العدو المشترك يدفع الجميع الى خندق واحد للوقوف امامه والذي فشل في العراق. فمع بدء اجتياح التنظيم للمدن العراقية لم تستطع القوى العراقية أن تتوحد أمام هذا العدو الذي هدد جوهر الوطن بتاريخه وحضارته .

لقد دام احتلال التنظيمات الارهابية لأجزاءٍ من العراق أطول ممّا تصوّره البعض من السياسيين الطامعين الذين وفروا الغطاء لهذه الزمرة ولم يعترفوا بجرائمهم وكان الاعتقاد ان الامور تسير وفق احلامهم .

ان هذه القلّة القليلة من المغرر بهم فقط تصوّرت أن الدولة الإسلامية يمكن أن تصمد وأن تواصل حصد قدرٍ من التأييد. لكن اليوم، ونحن في الشهر السابع من العام 2017، أصبح الكثيرون امام الواقع من كون الجماعات الارهابية على ابواب الخروج و الزوال وخاصة بعد تحرير الموصل الحدباء عاصمة الخلافة المزعومة لهم .

ومن هنا بدأت تحاول ان تجمع شتاتها دون جدوى من خلال الدعوات الى مؤتمرات الوحدة ( الوطنية ) تحت خيمة الطائفة من جديد بعد سقوط الاقنعة وهروبهم من مواجهة الارهاب والتراشق الاعلامي فيما بينهم يعني الفشل المبكر والانقسام بسبب السياسات الاقليمية .

بينما عند الاكثرية السائد أنه سيتم طرد هذه الجماعة السلفية-الجهادية بالسرعة نفسها التي دخلت بها المدن والبلدات العراقية وهذا ما نلاحظه من انهيارات بعد ان حوصرت في زاوية محدودة لاتستطيع الخروج منها بذلك اليسر فأما الموت او التسليم .

لقد كانت صناعة هذه العصابات بحسب العديد من صانعي القرار في الغرب بتأييد من ساسة الداخل المرتبطين بهم هو لترسيخ الطائفية التي لايزال يتشدق بها البعض من السياسين لانها اسهل طريقة يمكن من خلالها السيطرة على الشارع بمختلف مذاهبهم.

أنّ تحرير الموصل من قبضة داعش، وقبلها معارك تحرير مناطق في محافظات صلاح الدين، ديالى والأنبار، هي سلسلة عمليات عسكرية وطنية صرف بمشاركة قوات من مختلف المكونات ،لان الامتداد الوحشي لداعش، فرض مواجهة عسكرية مؤكدة مع التنظيم الإرهابي، وجعل الخيار العسكري أمرا لابد منه، أنّ الطائفية أخذت كثيراً من الشعب العراقي خلال الأعوام السابقة، وما زال يعاني منها حتى اليوم. يعيد ما يحدث إلى أيادٍ غير عراقية و القوى الخارجية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية ودول اقليمية اتخذت من العراق مسرحاً لحروبها وتصفية حساباتها،. صار من اللازم ان يؤمن الجميع بأسس وثوابت واجراءات واضحة تنقذ البلاد من أزمتها المتكررة وتراعي الثوابت الوطنية لان ابناء الشعب بعيدون جداً عن صراعات الارادات الخبيثة و العلاقات بينهم مبنية على التراحم والأخوّة والصداقة والمصاهرة

أن حديث العراق الوطني والدولي والاقليمي الحر، يكاد يجمع على أن حلا مستديما لأوضاع البلاد لن يكون غير حل سياسي وطنياً مؤملاً يأخذ بالاعتبار مسارا سلميا بدا العراق بعيدا عنه منذ عقود طويلة، وهو مسار يبدو انه غير صعب اذا كان العمل علية من قبل القوى السياسية الحريصة في البلاد واتفقت عليه بمسؤولية . وإلا إن انتهاء معركة الموصل وطرد تنظيم داعش من الأراضي العراقية لا يعنيان مطلقا انتهاء الأزمات السياسية التي بدأت تعصف بالمكونات العراقية الأساسية ما بعد عام 2003.

 

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة فشل الارهاب و سقوط الاقنعة



GMT 10:41 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به ؟

GMT 04:14 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

يحدث عندنا.. ذوق أم ذائقة

GMT 11:59 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 19:24 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

نهوض سوريا تهديد لإسرائيل

GMT 19:20 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

تسارع استعادة السيطرة السورية على شرق الفرات

GMT 19:16 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

بنان عكس الطائف بين ثلاثة مفاهيم خطيرة... وتشوّهين

GMT 19:12 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday