١٠٠ عام على الظلم  حين يتهادى الغزاة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

١٠٠ عام على الظلم ... حين يتهادى الغزاة !!

 فلسطين اليوم -

١٠٠ عام على الظلم  حين يتهادى الغزاة

بقلم : منيب سعادة

مئة عامة على الظلم التاريخي بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ، بضع كلمات خطها آرثر جيمس بلفور، وزير خارجية بريطانيا عام 1917، حددت معالم حقبة سوداء في تاريخ البشرية جمعاء، شطبت شعب من أرضه وأحلت مكانه مجموعات من الغزاة ، فيه منحت  بريطانيا الاستعمارية أرضاً لا تملكها لمن ليسوا لهم حقاً فيها على حساب أرضاً تاريخية للشعب الفلسطيني، لتحقيق المصالح الاستعمارية والصهيونية في فلسطين قلب الوطن العربي.

وتمكن اليهود من استغلال تلك الرسالة الصادرة عن آرثر بلفور المعروف بقربه من الحركة الصهيونية، ليحققوا حلمهم الدموي بإقامة كيانهم في الخامس عشر من أيار عام ١٩٤٨.
وبعد نحو 30 عاما أوفت بريطانيا بوعد بلفور عندما ساهمت في إقامة دولة إسرائيل وإنهاء الانتداب ، فهذا الوعد رسخ قيم الإرهاب والعنف والسرقة وتزوير الحقائق في عالم يفتقد للعدالة والإنسانية.

رسالة "بلفور" التي وجهت إلى اللورد روتشيلد فتحت الطريق بقوة، لتأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين، لتحل أوروبا في جرة قلم المسألة اليهودية على حساب الشعب الفلسطيني وأرضه ووطنه وليحظى هذا الكيان بعضوية الأمم المتحدة بضغط الدول الكبرى، ولتصبح إسرائيل أول دولة  تنشأ على أرض الغير، وتلقى مساندة دولية جعلتها تغطرس في المنطقة، وتتوسع وتبتلع المزيد من الأرض الفلسطينية والعربية على مسمع ومرأى من العالم اجمع.

ويطالب الفلسطينيون رسميا وشعبيا، بريطانيا بالاعتذار عن هذا الوعد، الذي مهّد لإقامة إسرائيل على أرض فلسطين التاريخية، كما يطالبونها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، لان بريطانيا هي من تتحمل مسؤولية التاريخية لهذا القرار والوعد، فلا يزال هذا الخطأ مستمراً وتداعياته الخطيرة مستمرة وآخذة بالتفاقم يوماً بعد آخر بعد الممارسات الإرهابية للاحتلال الإسرائيلي الذي يرتكب يومياً جرائم  قتل وابادة ، مررواً بسرقة الأراضي وإقامة المستوطنات وتهويد المدن والمقدسات،  وليس أخرها ممارسة الإرهاب المنظم بحق الشعب الفلسطيني.

وكان رد بريطانيا على طلب دولة فلسطينية وأحرار العالم بإعلان رئيسة الوزراء البريطانية "تيريزا ماي" أن بريطانيا ستحتفل بفخر بالذكرى المئوية لصدور "وعد بلفور"، الذي وضع قاعدة لتأسيس دولة "إسرائيل" .

"ماي" وفي معرض ردها على الأسئلة خلال جلسة لمجلس العموم البريطاني : "إننا نشعر بالفخر من الدور الذي لعبناه في إقامة دولة "إسرائيل" ونحن بالتأكيد سنحتفل بهذه الذكرى المئوية بفخر".

لم يكن تصريح "ماي" الا تأكيداً واصراراً من قبل بريطانيا المنحازة دوما للاحتلال على الجريمة وتبجحاً بارتكاب هذا الخطأ التاريخي بحق الشعب الفلسطيني.

كلمات ماي تعبيراً صريحاً لدعم الارهاب المنظم "ارهاب الدولة" التي تمارسه اسرائيل بحق شعب أعزل، كلماتها أنين يسمع صداه في مخيمات اللاجئين والمقهوريين الذين ارتكبت بحقهم مئات المجازر وسرقت بيوتهم وأراضيهم من قبل مجموعات من الغزاة والمستعربين.

ومن هنا يجب على العالم والأمم المتحدة ان تتدارك وتقر بهذا الخطأ التاريخي، وتقر بحق الشعب الفلسطيني في حقه في ارضه ووطنه وان تعترف بدولته المستقلة كاملة السيادة .
 لأن القضية الفلسطينية ارث تاريخي يتاورثها الاجيال ، جيل بعد جيل، وجيل يخبره جيل ، هذه القضية .. قضية شعب وقضية حق وقضية مصير  ستبقى حية في وجدان وأحرار العالم كما هي حية وتتناقلها الأجيال الفلسطينية.

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

١٠٠ عام على الظلم  حين يتهادى الغزاة ١٠٠ عام على الظلم  حين يتهادى الغزاة



GMT 10:41 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به ؟

GMT 04:14 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

يحدث عندنا.. ذوق أم ذائقة

GMT 11:59 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 19:24 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

نهوض سوريا تهديد لإسرائيل

GMT 19:20 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

تسارع استعادة السيطرة السورية على شرق الفرات

GMT 19:16 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

بنان عكس الطائف بين ثلاثة مفاهيم خطيرة... وتشوّهين

GMT 19:12 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday