لما كنتُ
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لما كنتُ..؟

 فلسطين اليوم -

لما كنتُ

حسن البطل
بقلم : حسن البطل

سأصير، يوماً، في خبر كان (الشاعر قال: سأصير يوماً ما أريد). دعكم من صيغ الأفعال: ماض، حاضر، ومضارع في بعض اللغات وبعض لغتنا.. والحياة والتاريخ والمستقبل. الهلوسة والأحلام (وردية او كوابيس) وانفصام الشخصية تخلط حالات الفعل الثلاث (وهذا زمن الرؤية بالأبعاد الثلاثة).

١- هل رأيتم إبليس؟
في المخيلة يرسمونه بقرنين وذيل مقرّن وأنياب ويد تحمل مذراة مقرّنة، وفي الحلم لكل كابوسه وشيطانه وإبليسه، ودعكم من صورته في الديانات السماوية الثلاث.
لإبليس صورة واقعية طفولية. إنه حشرة أو دويبة قميئة لونها من لون تراب الأرض، وذات ذراعين - كلابتين كما للعقرب أو سرطان الماء.
يقولون في الديانات إن الشيطان أو إبليس الرجيم يراودنا، ولكننا كنّا صغاراً ونراوده. تحفر هذه الدويبة كميناً للحشرات في التراب الرخو والجاف مثل النمل، وشكل الكمين هو قمع، فإن سقطت الفريسة الغبية في القمع الترابي، خرج «إبليس» من المخبأ أسفل القمع وجرها بكلابتيه!
كنا نراوده بنملة أو بقشة رهيفة، ثم نحتفن تراب القمع والكمين ونفعصه. ماذا يسمونه في العربية الفصيحة؟ لا أعرف. ماذا يسمونه في الإغريقية واللاتينية، وهما أصل وعماد أسماء الحشرات والزواحف والديناصورات والنباتات؟ لا أعرف!
صِبية، أولاد صغار لاهون يمارسون على إبليس مكراً يفل مكر هذه الدويبة القميئة، أو الحشرة ذات لون التراب.
للعناكب شبكاتها لاصطياد فرائسها ويسهل صيدها ويصعب خداعها، ولحشرات أُخرى كمائن أُخرى في زهور كبيرة تفرز سائلاً حلواً لجذب فرائسها الى حتفها.
لم أعد أرى هذه «الأباليس» ربما لأنني كبرت عن فضول الطفولة ولهوها واكتشافاتها المدهشة.

٢- هذه «سكوتر» وكانت «زحيطة»
من كنا في عمرهم صاروا يلهون على آلات وأدوات تشبه التي كنا نلهو عليها. تراهم يكرجون و«يزحطون» على هذه «السكوتر» ذات عجلات المطاط، والمصنوعة من خليط معادن خفيفة.
قدم على «السكوتر» وأُخرى قوة دافعة على الأرض. خفيفة متينة، سهلة التوضيب والطيّ في صندوق سيارة تذهب بالعائلة الى نزهات خلوية.
في مثل عمرهم كنّا، وكنّا نضع «سكوتر» من خشب ونسميها «زحيطة» تكرج على عجلتين من «الرولمان» نلتقطها مرمية في مشاغل تصليح السيارات. ماذا ايضاً؟
قطعتا حديد بهما ثقبان في وسطهما ما يشبه قضيباً حديدياً، يصنعهما لنا الحداد بسعر بخس او «بالبلاش» وتصيران مثل مقود (ديركسيون)، حركة «الزحيطة» لليسار او لليمين .. وبالطبع كثير من المسامير التي تشد العارضات الخشبية بعضها الى بعض .. وهيا نبرطع كما يبرطع أولاد اليوم .. سوى؟ سوى هذا الصوت من دوران «الكلل» في هذه «الرولمانات». أزيز أو هدير خفيض كأنه صوت طائرة نفاثة، مثلاً صوت طائرة «كفير» الإسرائيلية.

٣ - .. وأما هذه الطابة!
المخيلة تبقى، وأما إبليس التراب فصار في خبر كان، و«الطيارة أم الجناحين» صارت «ايرباص» أو «الطائرة - الشبح» و«الزحيطة» صارت «سكوتر» .. وأما؟
.. أما الطابة فتبقى طابة، وتبقى لعبة أثيرة للصغار والكبار، تركلها بقدميك، أو تطوح بها بذراعيك، أو تضربها بالعصا في لعبة البلياردو، أو تتقاذفها في الماء .. أو؟
كان حلمنا وكنا صغاراً أن نركل طابة القماش (طابة الشراب) في الأزقة والحارات، ثم نركل طابة مطاط صغيرة .. وأخيراً هذه الكرة المسماة «فوتبول».
نبكي حتى يشتري لنا الوالد طابة المطاط، ثم نكبر ونشتري بـ «خرجية العيد» هذه الكرة المسماة «فوتبول» كان «فوتبول» الولدنة رخيصاً، مثلا بخمس ليرات سورية، وكانت الطابة المطاطية بربع ليرة .. لكن «الفوتبول» الرخيص ننفخه بالمنفاخ، فاذا به «مبعوج» غير تام الاستدارة.
لا بأس، إنه يدور في كل حال، ويعلو ويطير، ويدخل المرمى أيضاً .. لكنه «لا يضاين» فيهترئ بين مباريات أزقة عيد ومباريات عيد آخر.

قد يهمك أيضا : 

 كوروناليزم

   المألوف في انكساره على القاعدة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لما كنتُ لما كنتُ



GMT 22:40 2025 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

ترمب... وما ورائيات الفوز الكبير

GMT 21:38 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

سيمافور المحطة!

GMT 21:36 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

يراها فاروق حسنى

GMT 21:34 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

«بكين» هل تنهي نزاع 40 عاماً؟ (2)

GMT 21:32 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

ماذا حل بالثمانيتين معاً؟

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday