فلسطين في ذاكرة الليبيين
آخر تحديث GMT 06:40:52
 فلسطين اليوم -

فلسطين في ذاكرة الليبيين

 فلسطين اليوم -

فلسطين في ذاكرة الليبيين

بقلم : بكر عويضة

صادف أمس مرور عقدٍ ونصف العِقد على الخميس الموافق للعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011، يوم اكتشاف العقيد معمر القذافي مختبئاً غرب سِرت، بعد قصف رتل سيارات كان يقوده هارباً من معقل قبيلته، والمدينة الأقرب إلى قلبه بين المدن الليبية كلها. الحق أن ذلك كان يوماً في مسيرة ليبيا المعاصرة مشهوداً. ولكن هذه المقالة ليست مخصصة لانعكاسات وقائع ذلك الحدث على مجمل تطورات المشهد الليبي، وهي كثيرة، وتستحق الرجوع لها في أسبوع مقبل، غير أن المناسبة ذاتها فتحت الباب أمام الموضوع الذي يشير إليه العنوان أعلاه، والذي تبلور خلال حديث هاتفي الأسبوع الماضي مع الدكتور سالم الكبتي، الباحث والمؤلف الليبي، عندما أبلغني عن مشروع كتاب جديد ينوي وضعه يتناول علاقة مدينته بعائلات فلسطينية وفَدَ أربابها إلى بنغازي قبل استقلال ليبيا، ودورهم المؤثر في مختلف مجالات نهضتها.

بشكل عفوي، تطرق الحديث مع سالم الكبتي إلى دور الليبيين في مؤازرة الفلسطينيين قبل قيام إسرائيل. وفي هذا السياق، فإن المؤرخ المجتهد -الذي تضم مكتبته أعداداً هائلة من نسخ الصحف الليبية الصادرة في مراحل مختلفة- لفت انتباهي إلى أنني أجريتُ في خريف العام 1968 حواراً نُشِر في صحيفة «الحقيقة» مع المجاهد الليبي سعيد جربوع العَبيدي (بفتح العين)، الذي شارك في ثورة فلسطين الكبرى قبل تسعين عاماً من زماننا هذا. أضاف الكبتي أن المجاهد الليبي تحدث في الحوار عن دوره -إلى جانب مجموعة من الشبان الليبيين- في ثورة 1936 الفلسطينية ضد الانتداب البريطاني، وأنهم تنقلوا بين عسقلان وصَرَفَند، وسُجِنوا في سجونها، وأن لقائي معه جرى في ضيافته بمنطقة الجبل الأخضر. ختم الكبتي بالقول إن سعيد جربوع العَبيدي ولد عام 1908، وكان شاباً حين انضم إلى عمر المختار في مقاومة الاحتلال الإيطالي، وأسهم لاحقاً في تجنيد شبان قبيلته في الجيش السنوسي.

الملك محمد إدريس السنوسي نفسه زار القدس أميراً عام 1923، قبل توليه حكم ليبيا بعد استقلالها، حرصاً منه على مشاركة قيادات العالم الإسلامي آنذاك في تضامنها مع الشعب الفلسطيني. الدلالات واضحة في الأمرين؛ مشاركة مجاهدي ليبيا الشبان ضد الاحتلال الإيطالي لأرضهم، ووقوفهم إلى جانب الفلسطينيين في جهادهم منذ زمن الانتداب البريطاني، من جهة، ومن جهة ثانية، حرص قائد الجهاد الليبي على تدشين تلك المشاركة بنفسه قبل أعوام من ثورة 1936 الكبرى. أهم ما في دلالات الأمرين يقول إن قضية فلسطين كانت دائماً حاضرة في ذاكرة الليبيين، مُذ بدأت فصولها تتداعى واحداً بعد آخر.

بالتأكيد، ما تقدم لن يلغي حقيقة أن فلسطين كانت وتبقى دائماً حاضرة في ذاكرة العرب أجمعين، فالتاريخ يوثق أن ثورة 1936 ذاتها اندلعت شرارتها في جنازة الشيخ العالِم عز الدين القسام، الآتي من سوريا إلى فلسطين مجاهداً في سبيل حريتها. ولا عجبَ في ذلك إطلاقاً، ففلسطين تظل جرح العرب والمسلمين النازف أبداً، ما دام أن ظُلم احتلال الأرض قائم، والقرار الدولي عاجز عن فرض السلام العادل المرفوض من جانب قوى العدوان «الصهيوديني».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين في ذاكرة الليبيين فلسطين في ذاكرة الليبيين



GMT 03:02 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

درءاً لرياح السوء

GMT 03:00 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 03:00 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

يتدخلون في رحمة الله.. ما أبشعهم !

GMT 02:58 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا تعني فرنسا للمصريين؟

GMT 02:56 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 02:54 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 02:53 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ثلاثة انتخابات عجيبة

GMT 02:51 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والسعي نحو استقرار المنطقة

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ فلسطين اليوم
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 04:51 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يتهم أردوغان بالسعي لإعادة الحكم العثماني إلى القدس
 فلسطين اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بالسعي لإعادة الحكم العثماني إلى القدس

GMT 10:33 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 06:50 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 07:13 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 04:30 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 04:39 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 06:51 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 06:42 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:01 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الدلو 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 02:38 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحمل الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 14:47 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

استخدام فقاقيع مياه باردة لمكافحة جميع الميكروبات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

بدء السباق السادس للخيل بمشاركة 62 جوادًا في نادي راشد

GMT 08:18 2015 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

قضية فرخندة مالك زادة مستمرة في تعرية ظلم القضاء الأفغاني

GMT 02:09 2015 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

نعمان يعرض فساتين السهرة بالأزرق الملكي لاحتفالات موسم 2016
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday