كراهية المسيحيين
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

كراهية المسيحيين

 فلسطين اليوم -

كراهية المسيحيين

بقلم :عمرو الشوبكي

تلقيت العديد من الرسائل تعليقاً على مقالات الأسبوع الماضى التى كتبتها حول الحادث الإرهابى الذى استهدف المسيحيين فى المنيا، وأسفر عن سقوط 30 شهيداً كانوا فى رحلة للصلاة فى أحد الأديرة

وقد أرسل لى المثقف العزيز الدكتور جمال ميخائيل رسالة مهمة تضمنت الآتى:

الصديق العزيز دكتور عمرو..

بعد تحياتى..

أتفق معك تماماً فيما تذهب إليه من أن ما يواجه أقباط مصر يحمل صبغة سياسية وصراعاً على السلطة، قبل أن يكون دينياً طائفياً. وأتفق معك أيضاً فى أنه يتم صبغ هذا التحريض بغطاء دينى لكنى أختلف معك فى أولويات المواجهة. نعم نحن فى حاجة إلى إصلاحات سياسية كثيرة، على وجه العموم. لكنى أعتقد أن البيئة الحاضنة للإرهاب ضد الأقباط لا تقوم على خلفية سياسية فى المقام الأول ولكنها تقوم على خلفية طائفية دينية، تقوم على كراهية الأقباط وتكفيرهم. المعتدلون فى هذه البيئة الحاضنة ربما لا يذهبون للكراهية والعنف، لكنهم يَرَوْن أن القبطى هو «الآخر».. من أهل ذمة، يجب أن (أتكرم) بمعاملته معاملة حسنة.. إلى آخر هذه المقولات التى تحمل معنى التفوق والاستعلاء، هذه هى البيئة الحاضنة تستوعب الخلفية السياسية المقنعة بالدِّين وتقدم لها أفضل ما يمكن لتغلغلها ونموها.

إذا أردنا محاربة «العنصر الجديد» فيجب علينا حرمانه من هذه البيئة المثالية، أى محاربة الطائفية التى تجذرت فى قطاعات واسعة من مجتمعنا ولكى أقدم مثلا بسيطا من أرض الواقع، أدعوك لمتابعة بعض ردود الفعل على أحداث الإرهاب. بصرف النظر عن ردود الفعل «الطبيعية» التى أدانت الحادث بشكل كامل وتضامنت بشكل كامل مع الضحايا.

فهناك من يخرج ليناقش أو يعترض على كون الضحايا شهداء، وهل يجوز الترحم عليهم، وأن الإرهاب موجود فى كل مكان. هناك من خرج بعد الأحداث مباشرة ليقول: إلا دينى وإلا إسلامى وإلا رسولى!! هذه ردود فعل ناس عادية نجد أنهم فى قمة المأساة الإنسانية، تتغلب طائفيتهم على إنسانيتهم تماما.

أنقل لك مثالاً من بوست سيدة مسلمة غير محجبة لها متابعون كثيرون عشية المأساة:

كل يوم يموت آلاف المسلمين فى كل بقاع العالم ومع ذلك لم نتهم ديانة أحد بالإرهاب ولا طلبنا تغيير خطاب أحد ولا كتب عقيدة أحد

البقاء لله فى المصريين الذين ماتوا.

إنما دينى وكتابى ورسولى خط أحمر.

إذا لم نجتث العنصرية والطائفية المتجذرة فى مجتمعنا، لن يجدى أى إصلاح سياسى بالمرة، أو تكون نتيجته غير فعالة فى اقتلاع المشكلة من جذورها.

خالص التحية والود.

خلافى مع ما جاء فى رسالة الدكتور المثقف جمال ميخائيل أنها خلطت بين أزمة المجتمع الذى يعانى من الأمية والطائفية وانهيار التعليم وسيطرة الخرافة والمفاهيم الدينية المتخلفة، وهى أزمات تؤثر سلباً على تقدم المجتمع وتحديثه وتعوق تبنيه لقيم المواطنة، كما أنها تتسبب فى نوعية من حوادث العنف الطائفية منذ الزاوية الحمراء مروراً بالكشح وانتهاء بطرد الأقباط أكثر من مرة من منازلهم فى المنيا، وغيرها من مظاهر التمييز فى الوظائف العامة، ولكنها لا علاقة لها بالوافد الجديد الذى تمثل فى رواية الانتقام السياسى التى راجت فى مصر عقب سقوط حكم الإخوان واعتبرت الأقباط هم ذراع النظام السياسى وشركاء فى قتل المسلمين وإسقاط الحكم الإسلامى وكأنهم وحدهم الذين خرجوا فى 30 يونيو وليس غالبية الشعب المصرى.

ولا تجد من يرد على هذه المقولات ويدحضها (والمقصود الرد على الاتهامات الباطلة بحق دور المسيحيين الوطنى فى 30 يونيو وليس إتمام عملية الإصلاح السياسى) وهى المسؤول الأول والرئيسى عن سقوط 110 شهداء فى 6 أشهر، وليس المناخ الطائفى المسؤول عن نوعية أخرى من الحوادث، وهو فى النهاية عدد من الضحايا لم تعرفه مصر منذ أسست جمهوريتها عام 1954 وحتى الآن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كراهية المسيحيين كراهية المسيحيين



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كاريكاتير سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

أوغلو والعثيمين يرحبان باتفاق المصالحة الفلسطينية

GMT 01:23 2013 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

يَمَنِيٌّ يِسُمُّ زوْجته ويُحاول إحرَاقَها

GMT 08:44 2015 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

الفقر وقطع الاشجار حلقة مفرغة تهدد هايتي

GMT 15:39 2016 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاثة ساعات تتحكم في عملية النوم واليقظة لدى الشخص

GMT 05:09 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كاريكاتير سعيد الفرماوي

GMT 10:47 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

هشام عباس يروي ذكرياته عن أغنية "مع الأيام"

GMT 21:21 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مولر يغيب عن الفريق البافاري في مباراة أوغسبورغ السبت

GMT 01:50 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

هطول أمطار غزيرة على منطقة عسير الاثنين

GMT 02:07 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

محمد القاضي يشارك في ماراثون "فودافون" بعد بـ"شيكاغو"

GMT 00:46 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الخطر يلاحق ترامب بسبب تراجع شعبيته في الولايات الأميركية

GMT 01:28 2015 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامي باسم يوسف يعتبر أن السخرية سلاح أقوى من السيف
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday