التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية
آخر تحديث GMT 04:33:11
 فلسطين اليوم -
التحالف يعلن اعتراض صاروخين باليستيين باتجاه حرض والظهران ويطلق إنذارا مبكرا في الرياض هدم أكثر من 70 منزلا ومسجد في قرية الضحية بالنقب وتشريد 80 عائلة فلسطينية حماس تؤكد أن الانتخابات حق أصيل للشعب الفلسطيني وتدعو إلى استراتيجية وطنية تنهي التفرد والإقصاء سموتريتش يطالب نتنياهو وكاتس بتجاهل قرار المحكمة العليا بشأن عودة مهجري مخيمات شمال الضفة تحذيرات من استهداف جديد للمنظومة الصحية في غزة وسط تصاعد الادعاءات الإسرائيلية ضد المستشفيات مطار الملك خالد بالرياض يمدد الإغلاق 24 ساعة إضافية بعد هجمات أسفرت عن مقتل 14 شخصا الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين في ضربات استهدفت مطارات سعودية
أخر الأخبار

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية

 فلسطين اليوم -

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية

بقلم : عمرو الشوبكي

كثيراً ما ذكرَت طهران أنها ترغب في أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من أي وجود عسكري للقوى الكبرى، وتحديداً الولايات المتحدة، وأنها تطالب بعدم تدخل واشنطن في شؤون المنطقة، على اعتبار أن دول الشرق الأوسط أقدر على حل مشكلاتها بنفسها.

والمفارقة أن هذا التصور طبَّقته دول المنطقة من دون إيران، فقد اعتمدت في حمايتها أولاً على قدراتها الذاتية، وثانياً على مظلة تحالف إقليمي، كما فعلت السعودية في اتفاقية مكة التي ضمت معها تركيا وباكستان، ومثَّلت أساساً لتحالف إقليمي صاعد قادر على أن يلعب دوراً أساسياً في ردع الاعتداءات الحوثية التي لم تميز بين بشر وحجر.

والحقيقة أن اتفاقية مكة التي وقَّعتها 3 دول، هي السعودية وتركيا وباكستان، في 7 أغسطس (آب) الماضي، تضمنت عدداً من النقاط، أبرزها مسألة «الدفاع الجماعي والردع المشترك»، والنص على أن أي هجوم على إحدى الدول الثلاث يُعتبر هجوماً على الدول الثلاث جميعاً، وهذا هو العنصر الذي يجعل الاتفاقية شبيهة -من حيث المبدأ- بفكرة المادة الخامسة في حلف «الناتو»، وتَعزَّز في اجتماع إسطنبول في 31 أغسطس الماضي بإنشاء أمانة عامة لمأسسة الاتفاقية بين الدول الثلاث، ثم أخيراً عُقد في الرياض اجتماعان: الأول في 26 سبتمبر (أيلول) الماضي، والثاني في 5 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بعد ارتفاع معدلات الاعتداءات الحوثية، حتى وصلت إلى جريمة استهداف المطارات المدنية داخل المملكة. ورغم إعلان أميركا ودول العالم دعمها للسعودية، وثقتها في قدرتها على الدفاع عن نفسها، فإن التدخل العسكري الأميركي في مواجهة الحوثي خضع للأولويات الأميركية، فقد سبق للولايات المتحدة أن شنت ضربات قاسية على مواقع حوثية في صنعاء وغيرها، وفق الحسابات الأميركية- الإسرائيلية، وليس حسابات دول المنطقة، وهو ما جعل الاتفاقية الإقليمية بين الدول الثلاث أمراً شبه حتمي؛ خصوصاً مع اتضاح قدرتها على الردع، ومواجهة التحديات الجديدة التي فرضتها الأوضاع في اليمن.

والحقيقة أن قوة الاتفاقية الإقليمية تكمن -من جانب أول- في قدرات الدول الثلاث وتنوع مصادر قوتها، بحيث بدت كأنها يكمل بعضها بعضاً، فالسعودية تملك القوة المالية إلى جانب القدرات العسكرية، ولديها النفوذ العربي والخليجي، وتمثل المعاني الرمزية والدينية في العالم الإسلامي، أما تركيا فهي قوة عسكرية كبيرة تمتلك صناعة دفاعية متطورة، وأصبح لديها حضور وتأثير في كل الملفات الإقليمية في المنطقة، من ليبيا إلى السودان، ومن سوريا حتى غزة، كما أن جيشها يعد ثاني أكبر جيش في حلف «الناتو» من حيث العدد بعد الولايات المتحدة الأميركية، ورأى كثيرون أنها تمثل حائط صد، أو قوة ردع أمام إسرائيل وإيران تجعلهما تحسبان حساباتهما بدقة إذا قررتا توسيع هجماتهما على دول المنطقة. أما باكستان فرغم مشكلاتها الاقتصادية وتلقِّيها أكثر من مرة مساعدات من السعودية، فإنها نجحت في بناء قوة عسكرية ونووية راسخة، أثبتت كفاءتها في المواجهة الأخيرة مع الهند، ولعبت دوراً أساسياً في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وجعلت قنوات اتصالها مفتوحة مع طهران حتى اللحظة.

أما الجانب الثاني -وربما الأهم- فيكمن في أن اتفاقية مكة، أو صيغة التحالفات الإقليمية، ليست عسكرية دفاعية فقط؛ بل هي أيضاً رسالة تقول إن دول المنطقة يمكنها أن تتفق على صيغة تحالف خارج مظلة القوى العظمى وخارج إيران، حتى لو كانت الدول الثلاث حليفة للولايات المتحدة الأميركية؛ لأن حسابات الدفاع عن الأمن القومي لهذه الدول مختلفة عن حسابات الأميركيين الذين يخضع اتفاقهم أو حربهم مع إيران لاعتبارات خاصة بهم.

السردية الإيرانية التي طالما تحدثت عن دفاع إقليمي مشترك فوجئت بتحالف إقليمي مقابل خارج روايتها، ويواجه أذرعها، وبين دول لا تسعى لهدم إيران، ولم تقل في أي مرحلة -حتى في «عز» الأذى الإيراني- إنها ترغب في هدمها، أو إنها ستشارك في الهجوم عليها؛ بل سعت -وما زالت- في جعل إيران دولة طبيعية بلا أذرع تعتدي بها على الدول الأخرى.

من المهم النظر إلى اتفاقية مكة؛ ليس على أنها اتفاقية دفاع عسكري فقط؛ بل على أنها هي اختيار بمحض الإرادة لأبرز دول المنطقة، أن تتحالف فيما بينها ولتطبيق التصور القائل بأن «دول المنطقة أقدر على حل مشكلاتها بنفسها».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية



GMT 04:33 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية

GMT 04:27 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

دروب الإرهاب وأسئلة «الجذر» و«المعيار»

GMT 04:11 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

«تسي يوان» وحدة قياس المستقبل

GMT 04:00 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مقبرة الجميلة نفرتاري

GMT 03:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 03:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

المملكة والعرب أمام التّحدّي اليمنيّ

GMT 03:19 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 02:59 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 07:20 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 فلسطين اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 04:37 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 14:17 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 04:44 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 00:10 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

ما هي الطرق لجعل الطفل ناجحًا دراسيًا؟

GMT 07:31 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

عبد القادر يؤكد انتعاش المناخ المصرفي في السودان

GMT 00:39 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

ميني تكشف النقاب عن الموديل الجديد من أيقونتها JCW الكابريو

GMT 19:14 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

كارتيرون يشعر بالظلم بعد إقالته من تدريب "الأهلي "

GMT 03:06 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

دبي تحتضن أكبر معرض للكتاب في العالم

GMT 13:31 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل لاعب شاب في مونديال روسيا يهزم أساطير الديك الفرنسي

GMT 13:18 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

دياز يؤكد أن تركيزهم منصب في الفوز على العين

GMT 17:00 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

النجم أوباميانغ يستبعد فكرة في التعاقد مع ريال مدريد
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday