التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية
آخر تحديث GMT 04:33:11
 فلسطين اليوم -
التحالف يعلن اعتراض صاروخين باليستيين باتجاه حرض والظهران ويطلق إنذارا مبكرا في الرياض هدم أكثر من 70 منزلا ومسجد في قرية الضحية بالنقب وتشريد 80 عائلة فلسطينية حماس تؤكد أن الانتخابات حق أصيل للشعب الفلسطيني وتدعو إلى استراتيجية وطنية تنهي التفرد والإقصاء سموتريتش يطالب نتنياهو وكاتس بتجاهل قرار المحكمة العليا بشأن عودة مهجري مخيمات شمال الضفة تحذيرات من استهداف جديد للمنظومة الصحية في غزة وسط تصاعد الادعاءات الإسرائيلية ضد المستشفيات مطار الملك خالد بالرياض يمدد الإغلاق 24 ساعة إضافية بعد هجمات أسفرت عن مقتل 14 شخصا الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين في ضربات استهدفت مطارات سعودية
أخر الأخبار

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية

 فلسطين اليوم -

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية

بقلم : جبريل العبيدي

زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بنغازي عاصمة الثورة الليبية، المدينة التي لطالما رفعت أعلام الثورة السورية مع أعلام الاستقلال الليبي وتعانقا في سماء بنغازي، تضامناً مع التحرر من الدكتاتورية في البلدين، تأتي لبدء خطوات التقارب الجادة بين البلدين، فكما يقال: «إن الاستماع نصف حل المشكلة»، وبالتالي مرحلة الاستماع والحوار المباشر بين الطرفين الليبي والسوري في بنغازي خصوصاً، هي خطوة مهمة وجادة تهدم أسوار العزلة التي حاولت بعض الأطراف بناءها بين البلدين الشقيقين اللذين تربطهما علاقات تاريخية تمتد جذورها لمئات السنين.

الخارجية السورية، أعلنت الأحد الماضي، أن الوزير الشيباني وصل إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية، ومن المقرر أن يجري خلالها لقاءات مع مسؤولين ليبيين، والتقى نائب قائد الجيش الليبي الفريق صدام حفتر في مدينة بنغازي، برفقة رئيس جهاز الاستخبارات السوري، اللواء عبد القادر طحان، وبحضور مسؤولين من الجانب الليبي.

الزيارة تشمل مناقشة ملفات مهمة بعضها عالقة، مثل ملف المفقودين من الطرفين السوري والليبي، فالحرب وفوضى «الربيع العربي» جعلت من البلدين ضحيتين لتنظيم «داعش» وإخوته، إذ كان يتنقل المقاتلون والمتسللون من الطرفين ومن الجنسيتين السورية والليبية بين البلدين، وخاصة أن أغلبهم دخل أو تسلل دون أوراق ثبوتية أو حتى إذن من السلطات في البلدين، مما أدى إلى اختفاء الكثير منهم. ويعتبر ملف هؤلاء المفقودين من الملفات الشائكة والمعقدة التي تحتاج وقتاً طويلاً لفك شيفرته، خصوصاً أن هناك وجوداً لمسلحين سوريين في طرابلس لا يتبعون الحكومة السورية الجديدة في دمشق، وبالتالي يُعتبر تصحيح ومعالجة هذه الأوضاع وتنقيتها من الخطوات المهمة للبلدين.

التوقيت والظروف المحيطة بالبلدين حالياً تسمح بتنقية الأجواء بينهما، خصوصاً في ظل متغيرات دولية وإقليمية تُسهم بشكل فاعل في تنقية الأجواء والتقدم في جميع الملفات بين الطرفين، ومن هذه الملفات المشاريع الاقتصادية التي تعتبر قاطرة متينة يمكن التعويل عليها لاستمرار علاقات مستقرة، حيث إن الشرق الليبي وبخاصة بنغازي ترتبط بالشام والمشرق العربي بروابط تاريخية وعادات وتقاليد وموروث ثقافي مشترك يمكنه الإسهام في تطوير العلاقات الليبية - السورية.

الزيارة رغم نجاحها في فتح القنصلية السورية في بنغازي وترسيم علاقات رسمية وفتح النقاش في الملفات الأمنية بين الطرفين، فإن بعض المعارضين لها، وبخاصة الذين لا يرغبون في أي تقارب مع معسكر بنغازي يرون أن المدينة «معقل حفتر المعادي للثورة السورية والشعب السوري»، وهذه مغالطة تاريخية، بل وكلام غير صحيح، فبنغازي كانت من أوائل المدن العربية التي احتضنت نشطاء الثورة السورية ورفعت أعلامها وجمعت التبرعات لها وأرسلت فرق الإغاثة، والقوافل الطبية انطلقت من بنغازي، وبالتالي هذه المغالطات هدفها كان شيطنة بنغازي وقيادة الجيش الليبي الذي هزم «داعش» وإخوته، وانتصر للدولة على الفوضى.

من الواقعية السياسية أن تتعاطى دمشق مع بنغازي، خصوصاً في الشأن الأمني، فطرابلس لا تزال هشة أمنياً، ونفوذ الميليشيات والكتائب المسلحة غير منضبط ولا يمكن التعويل على أي اتفاق معها، بينما قيادة الجيش الليبي المنضبط مقرها بنغازي، والجيش الليبي يسيطر على أغلب المنافذ والحدود ويؤمن أكثر من 80 في المائة من الأراضي الليبية شرقاً وجنوباً وغرباً باستثناء طرابلس وما جاورها، وبالتالي من الواقعية السياسية التعاطي المباشر مع قيادة الجيش الليبي، بخاصة في الشأن الأمني والاستخباراتي.

الخارجية السورية والجانب الليبي في بنغازي، كلاهما يرغب في تحقيق المصالح المشتركة بين البلدين والتي يمكن تطويرها، من خلال الخطوة الأولى، وهي معالجة المشكلات القانونية واللوجستية التي تواجه السوريين المقيمين في ليبيا، وتصحيح الأوضاع القانونية لوجودهم بشكل قانوني.

لقاء بنغازي الليبي - السوري سيعزز فرص التقارب والتفاهم وتنقية الأجواء وحلحلة الملفات العالقة بين الطرفين ومعالجتها ضمن إطار التفاهم العربي - العربي بعيداً عن التدخلات الإقليمية وحتى الدولية والتي تقاطعت مصالحها ونفوذها في البلدين بشكل فج، إذ واجه البلدان أسوأ تدخل في شأنهما السياسي والاقتصادي تسبب في حروب وتهجير ونزوح ومآسٍ لا تزال عالقة في ذاكرة شعوب البلدين.

العلاقات الليبية - السورية لن تقف عند عتبات فتح سفارة في طرابلس وقنصلية في بنغازي، بل ستتمدد إلى مشاريع اقتصادية وتعاون أمني دفاعي مشترك يخدم البلدين العربيين الشقيقين بعيداً عن شياطين «الربيع العربي».

اليوم في بنغازي وغداً في دمشق أو حلب، فاللقاءات لا بد لها من الاستمرارية لرسم خريطة جديدة وترتيب الأولويات بين البلدين تُسهم في معالجة الملفات العالقة، وتتيح فرصاً إضافية للتعاون بين الجانبين، وتسهم في تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والتي ستنعكس إيجاباً على الشعبين الشقيقين الليبي والسوري.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية



GMT 04:27 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

دروب الإرهاب وأسئلة «الجذر» و«المعيار»

GMT 04:23 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية

GMT 04:11 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

«تسي يوان» وحدة قياس المستقبل

GMT 04:00 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مقبرة الجميلة نفرتاري

GMT 03:25 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مراهقو الثورات

GMT 03:21 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

المملكة والعرب أمام التّحدّي اليمنيّ

GMT 03:19 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 02:59 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 04:37 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 14:17 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 04:44 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 00:10 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

ما هي الطرق لجعل الطفل ناجحًا دراسيًا؟

GMT 07:31 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

عبد القادر يؤكد انتعاش المناخ المصرفي في السودان

GMT 00:39 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

ميني تكشف النقاب عن الموديل الجديد من أيقونتها JCW الكابريو

GMT 19:14 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

كارتيرون يشعر بالظلم بعد إقالته من تدريب "الأهلي "

GMT 03:06 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

دبي تحتضن أكبر معرض للكتاب في العالم

GMT 13:31 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل لاعب شاب في مونديال روسيا يهزم أساطير الديك الفرنسي
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday