تحية للوفد
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تحية للوفد

 فلسطين اليوم -

تحية للوفد

بقلم :عمرو الشوبكي

تعرض حزب الوفد، فى الأيام الماضية، لضغوط كبيرة من أجل تغيير موقفه فى اللحظات الأخيرة، والدفع بمرشح ديكور أمام الرئيس السيسي بعد أن أعلن الحزب دعمه له.والحقيقة أن حزب الوفد مثل حزب التجمع، كلاهما أيد الرئيس بطريقة عاقلة لأنهما أصدرا بيانات تؤكد مطالبتهما الرئيس بإجراء إصلاحات سياسية والسماح للأحزاب بالحركة خارج مقارها وفتح ملف الحريات وحقوق الإنسان، وبالتالى لم يعد متخيلا ولا مقبولا أن يقوم حزب الوفد، عقب هذا التأييد، بتغيير موقفه وإعلانه الدخول فى منافسة شكلية مع الرئيس، فالقضية هنا أصبح لها علاقة بالكرامة واحترام الحزب لنفسه، لا موقفاً سياسياً يتفق أو يختلف عليه، خاصة أن هذه الطلب لم ينطل على أحد فى الداخل والخارج، بل أعطى مادة جديدة للصحافة العالمية للتهكم والسخرية على وجود مؤيد وداعم للرئيس يترشح كمنافس أمامه.

ورغم أن الحل لم يكن فى تقديم مرشح مؤيد للرئيس إنما فى أن يترشح الرئيس بمفرده، وأن يجرى نقاش عام عن أخطاء الولاية الأولى، وما هى الأوليات المختلفة التى يراها جزء كبير من الرأى العام والنخب الاقتصادية والسياسية عن أولويات الرئيس، كل هذا نقاش عام مطلوب وغائب حتى الآن بكل أسف.إذا لم تنظر الدولة تحت أقدامها وأقرت بأن انتخابات الرئاسة محطة تعثر، وحسمت سياسياً الشكل الذى تريده لنظامنا السياسى وهل سيكون نظام الحزب الواحد والاستفتاءات، أم نظام التعددية المقيدة الذى يسمح بقدر محسوب من التنوع تمهيدا للانتقال الديمقراطى وبناء دولة القانون وتغيير النظرية الحاكمة التى تقول إن مبارك سقط بسبب الهامش السياسى، بل هو بقى فى السلطة 30 عاما نتيجة هذا الهامش.

ومن هناك فإن قرار الهيئة العليا لحزب الوفد برفض تقديم مرشح ديكور أمام الرئيس السيسى بعد أن أعلن الحزب تأييده جاء فى محله تماماً، وأعطى للحزب ميزة نسبية يمكنه أن يستفيد بها لصالح تطوير الحياة السياسية والحزبية، لأنها ببساطة ستعطيه مصداقية وسط الناس وأنه حزب لا يسير من خارجه، إنما تحكمه قواعد ولوائح داخلية وأنه لا يقبل على كرامته أن يكون محللاً فى انتخابات رئاسية سبق أن أعلن موقفه المؤيد فيها.إن إصلاحية الوفد تعنى أنه مؤيد للدولة وداعم لها حين تتعرض لأخطار وجودية كالإرهاب مثلا، ولكنه يمتلك القدرة أن يختلف مع أداء النظام السياسى وتوجهاته وينتقد (حتى لو أهدر بعض نوابه هذه الميزة)، ويجب أن يدافع بقوة أكبر عن دولة القانون، ويطبق شعاره الخالد: الحق فوق القوة والأمة فوق الحكومة.قوة الوفد الكامنة تكمن فى أنه قادر على أن يكون رمانة ميزان فى مرحلة تعانى منها البلاد من استقطاب عميق، وأنه قادر على لعب دور أكبر فى المرحلة القادمة إذا استطاع أن يبنى مؤسسة حزبية حقيقية، وأن يجرى انتخابات رئاسة الحزب وهيئته العليا فى موعدها، ويقدم نموذجا للمجتمع أنه يحترم لوائحه ونظمه الداخلية، وبالتالى ستكون لديه مصداقية أكبر حين يطالب الدولة باحترام الدستور.قرار الهيئة العليا للوفد بغالبية كاسحة بعدم الدفع بمرشح فى انتخابات الرئاسة يستحق التحية والإشادة، ويعطى أملاً بأنه مازال هناك هامش «استقلالية» أمام الأحزاب المدنية تستطيع أن تبنى عليه مزيداً من الشرعية والتأثير.

المصدر : المصري اليوم

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحية للوفد تحية للوفد



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday