ورقة المقاومة
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

ورقة المقاومة

 فلسطين اليوم -

ورقة المقاومة

بقلم : عمرو الشوبكي

معضلة حزب الله وأزمته فى التحول الذى أصابه ولم يعترف به، فالحزب الذى ولد كتنظيم سياسى عقائدى مقاوم للاحتلال الإسرائيلى فى جنوب لبنان وقادت عناصره عمليات المقاومة ضد الاحتلال بشرف ونبل، وقدم عشرات الشهداء حتى تحرر الجنوب اللبنانى فى عام 2000 لم يعد هو نفس الحزب الذى أصبح منذ منتصف العقد الماضى ذراعا سياسية وطائفية لإيران يحارب فى كل مكان إلا إسرائيل.

لقد تحول حزب الله عقب مغامرته العسكرية مع إسرائيل فى 2006 (خلفت ألف ضحية لبنانى) من حزب مقاوم على الأرض إلى حزب مقاوم بالشعارات، ومنذ ذلك التاريخ دخلت قوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة للأراضى اللبنانية لتفصل بين ميليشيات الحزب وإسرائيل. والغريب أن حزب الله الذى دخل فى مواجهة عسكرية مع إسرائيل كان له وزراء فى الحكومة اللبنانية، ومع ذلك لم يخبر حكومته بمعركته مع إسرائيل، وصارع بكل السبل لكى يحصل على تمثيل كبير داخل التركيبة الحكومية، وفى الوقت نفسه اعتبر نفسه حزباً مقاوماً ليحصل على شرعيه حمل السلاح من أجل الحرب فى سوريا والعراق واليمن ولبنان لا إسرائيل.

إن تجربة حزب الله «ما بعد المقاومة» لا تختلف كثيراً عن تجارب نظم وتنظيمات سياسية وعقائدية كان لديها، فى فترة من الفترات، حلم ثورى، وبعضها ناضل ضد نظم مستبدة، والبعض الآخر ناضل ضد احتلال أجنبى، وبعد وصولهم إلى السلطة تحولوا إلى نظم استبدادية بامتياز.

صحيح أن حزب الله لم يصل إلى السلطة بمفرده، إنما أصبح الطرف المهيمن عليها، لأن لبنان لا توجد فيه سلطة دولة بالمعنى الذى تشهده باقى الدول العربية، فالطوائف والمذاهب أقوى من الأحزاب ومؤسسات الدولة، وهو أمر فى حال اعترف به حزب الله كان سيعطيه مصداقية أكبر باعتباره حزبا يعبر عن جانب من الطائفة الشيعية ويتحرك داخليا وخارجيا للدفاع عنها من تهديدات داعشية متنوعة بدلا من التمسك بشعارات المقاومة التى لا يطبقها.

لن تقدم إسرائيل على ضرب حزب الله، لأنه نجح فى ضبط حدوده بصورة صارمة مع إسرائيل، فلم يلق عليها حجرا منذ عام 2006 ولم تطلق طلقة شاردة، ولم يغمض الحزب عينه للحظة ليسمح بتسلسل أى «فدائيين» للقيام بأى عملية داخل إسرائيل، حتى أصبح حزب الله نموذجا يحتذى فى ضبط الحدود بين الدول العربية وإسرائيل.

يقينا لا أحد يطالب حزب الله بمحاربه إسرائيل وتوريط الشعب اللبنانى فى مآس جديدة إنما المطلوب أن يكف عن استخدام ورقة المقاومة فى لعبه المكاسب والهيمنة السياسية، فأفضل لحزب الله ولكل دول المنطقة أن يطرح مخاوفه الحقيقية ورؤيته الاستراتيجية فوق الطاولة وليس تحتها، فمن حق الحزب أن يقول أسبابه الحقيقية لدعم النظام السورى ومحاربته الدواعش هناك، ومخاوفه من سقوط هذا النظام على أوضاع الحزب والشيعة فى لبنان، وأيضا مخاوفه من تصاعد خطاب طائفى سنى تجسد فى داعش والقاعدة بل تيار وهابى متطرف فى السعودية وسلفى فى مصر معاد للشيعة.

كل ذلك مفهوم أن يقوله حزب الله لأسباب مذهبية أو سياسية، أما إخافة الجميع بورقة المقاومة وبماضيه المقاوم الذى تحول لورقة ابتزاز للجميع فهو أمر لم يعد مفهوما ولا مقبولا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورقة المقاومة ورقة المقاومة



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كاريكاتير سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

أوغلو والعثيمين يرحبان باتفاق المصالحة الفلسطينية

GMT 01:23 2013 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

يَمَنِيٌّ يِسُمُّ زوْجته ويُحاول إحرَاقَها

GMT 08:44 2015 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

الفقر وقطع الاشجار حلقة مفرغة تهدد هايتي

GMT 15:39 2016 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاثة ساعات تتحكم في عملية النوم واليقظة لدى الشخص

GMT 05:09 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

كاريكاتير سعيد الفرماوي

GMT 10:47 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

هشام عباس يروي ذكرياته عن أغنية "مع الأيام"

GMT 21:21 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مولر يغيب عن الفريق البافاري في مباراة أوغسبورغ السبت

GMT 01:50 2015 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

هطول أمطار غزيرة على منطقة عسير الاثنين

GMT 02:07 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

محمد القاضي يشارك في ماراثون "فودافون" بعد بـ"شيكاغو"

GMT 00:46 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الخطر يلاحق ترامب بسبب تراجع شعبيته في الولايات الأميركية

GMT 01:28 2015 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامي باسم يوسف يعتبر أن السخرية سلاح أقوى من السيف
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday