إسلام مرعى ليس إرهابياً
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

إسلام مرعى ليس إرهابياً

 فلسطين اليوم -

إسلام مرعى ليس إرهابياً

بقلم : عمرو الشوبكي

معركة مصر ضد الإرهاب حقيقية وكبيرة، وهى ليست معركة سهلة، لأنها لا تواجه فقط تنظيمات أو خلايا مسلحة، إنما بيئة حاضنة تغذت فى السنوات الأخيرة على خطاب تحريض وكراهية ضد الدولة ونظام الحكم بمؤيديه ومعارضيه معا.

معركة مصر ضد الإرهاب تحتاج لتكاتف الجهود وعدم تشتيتها فى معارك أخرى تصر الدولة على خوضها، حتى انتقلت من ملاحقة معارضة إخوانية تحرض وتمارس العنف إلى معارضة مدنية ثورية تحرض على التظاهر، حتى وصلت أخيرا إلى اعتقال رموز معارضة شرعية مدنية تطالب بالإصلاح والتغيير والتنمية والعدالة.

واحد من هذه الأسماء هو إسلام مرعى، أمين تنظيم الحزب الاجتماعى الديمقراطى، الذى أسسه الدكتور محمد أبوالغار، وهو شاب فى منتصف الثلاثين ينتمى لأسرة ميسورة الحال من التجار ورجال الأعمال، وهو الوحيد ضمن أفرادها الذى قرر ممارسة السياسة وانضم لحزب شرعى وترشح فى الانتخابات الأخيرة فى محافظة الشرقية وخسر بفارق بسيط، ووجهت له أجهزة الأمن تهمة دعم الإرهاب واعتقلته منذ أكثر من شهرين، وفق ما جاء فى مذكرة محاميه إسلام الضبع، الذى أكد كيدية كل التهم الموجهة له.

إن اعتقال أمين تنظيم حزب مدنى معاد للإخوان ولعب دورا رئيسيا فى 30 يونيو وترتيبات 3 يوليو بتشكيل أول حكومة مدنية بعد إسقاط حكم الإخوان يهدم معنى السياسة فى مصر، وليس فقط أى أفق للانتقال الديمقراطى.

الصادم أن فى مصر معركة حقيقية وصعبة ضد الإرهاب وليس ضد إسلام مرعى، وهى معركة سقط فيها عشرات الشهداء من رجال الشرطة والجيش ومن المدنيين الأبرياء، ولن تستطيع الأجهزة الأمنية مهما كانت كفاءتها أن تحسمها فى يوم أو فى شهر أو فى سنة دون رؤية سياسية واجتماعية متكاملة قادرة على أن تترجم ما تردده الدولة كل يوم من أن المعركة مع الإرهاب ليست أمنية فقط إنما سياسية وثقافية واجتماعية ودينية، فى حين أن ما يجرى على الأرض هو فقط الحل الأمنى.

من يتصور أن تلفيق التهم والزج بأبرياء فى السجون بتهم باطلة سيواجه الإرهاب أو سيخدم الوطن يرتكب جريمة أخرى مكتملة الأركان، وإن استمرار هذه الأوضاع دون محاسبة أو دون تصحيح أمر ضار بالجميع، شعباً ودولةً وأجهزةَ أمن.

هل نريد أن نحول شبابا معارضا إلى شباب إرهابى أو متواطئ مع الإرهاب بسبب المعارك الغلط وبسبب الضغوط والملاحقة الأمنية؟ معركتنا ضد الإرهاب لن تنجح إلا إذا أوقفنا الضغط على هؤلاء الشباب وواجهناهم أو احتويناهم بالسياسة وليس الأمن، وميزنا فى نفس الوقت بين العصابات التكفيرية الإجرامية التى ترفع السلاح وتروع الأبرياء، وبين معارضين فى أحزاب قانونية هم فى النهاية جزء من النظام.

الإرهاب مرشح للتفاقم، ليس فقط بسبب وجود الإرهابيين القتلة إنما بسبب غياب التواصل مع قطاعات واسعة من المجتمع، خاصة الشباب، وإن إحباطها راجع لشعورها بالتهميش والقهر والحصار الأمنى، وليس لموقف عقائدى مسبق من النظام.. وهؤلاء كُثر.

لا تخلطوا بين الشباب الثائر والمتمرد مهما كانت أخطاؤه، وبين التكفيريين الإرهابيين، ولا تدفعوا جزءاً من الأول للتعاطف مع الإرهاب ولا إغماض عينه عنه، ولا التواطؤ معه بسبب هذه الممارسات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسلام مرعى ليس إرهابياً إسلام مرعى ليس إرهابياً



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday