نزيف الشهداء
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
Al Rimial Street-Aljawhara Tower-6th Floor-Gaza-Palestine
palestine, palestine, palestine
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

نزيف الشهداء

 فلسطين اليوم -

نزيف الشهداء

بقلم : عمرو الشوبكي

سقط 18 شهيدا فى سيناء فى عملية إرهابية جديدة قبل أن تجف دماء الشهداء الـ25 الذين سقطوا فى شهر يوليو الماضى فى رفح المصرية، ويستمر نزيف شهداء الإرهاب بلا توقف دون أن يقدم مسؤول واحد شرحا أو تفسيرا لأسباب تصاعد الإرهاب واتساع دائرته، رغم كل المواجهات الأمنية.

والحقيقة أن استمرار الإرهاب فى مصر يعنى أن معركة الإرهاب لن تُحسم بالسلاح، وهناك فرق بين أنه لا يمكن مواجهة مَن يرفع السلاح إلا بالسلاح، وبين الإجراءات والسياسات الوقائية، التى تحُول دون انتقال مئات الشباب المُحبَط من المعارضة والرفض إلى الإرهاب، وهذا ما فشلت فيه الحكومة منذ اندلاع معركة الإرهاب.

إن معركة مصر ضد الإرهاب ليست فقط مع العصابات الإجرامية، التى ترفع السلاح وتروع الأبرياء وتقتل رجال الجيش والشرطة، إنما مع البيئة الاجتماعية والسياسية المحيطة التى جعلت انتشاره واقعا حقيقيا، وهذه البيئة قد تكون بسبب مظالم سياسية أو مجتمعية تستغلها الجماعات الإرهابية للترويج لخطاب كراهية وانتقام ضد الدولة والمجتمع، أو تضامن قبلى وعائلى أو خطاب تحريض إخوانى أو ضرر اقتصادى فادح نتيجة بيوت هُدمت أو قريب قُتل دون أن يعوَّض أهله، أو أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها الكثيرون، خاصة فى سيناء، كل هذه الجوانب لابد من فتحها ومناقشتها وليس إخفاءها بهتافات تُرفع كل يوم ويدفع ثمنها خير أبناء هذا البلد.

ومع كل حادثة إرهابية تبدأ نوعية من الإعلام الموجه فى اختزال مواجهة الإرهاب فى المطالبة بإعدام الإرهابيين ومَن ساعدوهم فورا (لم يعترض أحد مادام ذلك وفق محاكمة عادلة)، حتى وصل الأمر إلى اتهام إسماعيل هنية الذى يزور مصر بأنه جلب معه الإرهابيين الذين نفذوا العملية الإرهابية الأخيرة (أو تحميله مسؤوليتها)، لتخريب التفاهمات الأمنية التى تجرى بين الدولة وحماس لصالح أمن مصر القومى ولصالح المحاولات الدؤوبة لضبط الحدود مع غزة، بصرف النظر عن الموقف السياسى المعارض لحركة حماس.

لم يدافع مواطن مصرى طبيعى عن الإرهاب، ولم يبرر أحد جرائمه، إنما مواجهته لن تكون بالأغانى الوطنية والهتافات اليومية أو بتوسيع دائرة الاشتباه، حتى شملت شعبا بأكمله (الشعب الفلسطينى) أو أهالى محافظة بأكملها (سيناء)، وأصبح الخلط بين المعارضة ومساندة الإرهاب تهمة جاهزة راح ضحيتها عشرات المعارضين السلميين المدنيين دون أن يفكر أحد فى محاسبة المسؤول عن ذلك أو تغيير هذه السياسة.

حين يقول أحد أهم خبرائنا الأمنيين، عضو المجلس القومى لمحاربة الإرهاب، خالد عكاشة، إن عملية سيناء هى رد على تصفية الإرهابيين فى أرض اللواء، فإن هذا يعنى أن الانتصار على الإرهاب لن يكون فقط بالسلاح، إنما بمواجهة البيئة الحاضنة للإرهاب، القادرة على فرز عناصر إرهابية جديدة كل يوم، وذلك بمعالجات سياسية واجتماعية تواجه أسباب انتقال البعض من حالة سخط وغضب اجتماعى وسياسى وارد وموجود فى كثير من دول العالم إلى الإرهاب وحمل السلاح وقتل الأبرياء واستهداف رجال الجيش والشرطة.

هذا هو التحدى الذى تواجهه مصر الآن، فهل سنواجهه حتى لا نكتفى كل مرة بالقول: رحم الله شهداء الوطن وأبطاله؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نزيف الشهداء نزيف الشهداء



GMT 04:16 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

تحية للشعب السوداني

GMT 02:15 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

الاقتصاد في مواجهة السياسة

GMT 04:59 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ظاهرة عادل إمام

GMT 03:31 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وبدأت الجزيرة

GMT 09:27 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

الجزائر على طريق النجاح

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 10:40 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على كل الاحتمالات

GMT 06:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حاول أن ترضي مديرك أو المسؤول عنك

GMT 07:53 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العقرب 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 22:31 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

"غيوم فرنسية" أحدث روايات ضحى عاصي

GMT 04:49 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

مرتضى منصور يؤكّد بقاء فتحي في الزمالك

GMT 05:56 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

هل يبطئ التأمل الروحي الشيخوخة؟

GMT 23:55 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

أضخم ثور يبلغ وزنه 2 طن في بريطانيا
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday