«عبدة الشيطان»
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

«عبدة الشيطان»!

 فلسطين اليوم -

«عبدة الشيطان»

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

فى كل مرة يتُهم شباب بأنهم «عبدة الشيطان», نجد أن دليل الاتهام محصور فى آلات موسيقية (جيتارات وطبول) وقمصان سود يقال إنها ترمز إلى الشيطان, ثم يتبين أنهم كانوا يلعبون نوعاً من موسيقى الميتال (بلاك ميتال) التى تتسم بالصخب، ويحب معظم عازفيها ارتداء اللون الأسود. وهذه موسيقى غير معروفة فى مصر، إلا فى نطاق ضيق للغاية. وقد يكون هذا طبيعياً لأن الاهتمام بالموسيقى العالمية محدود فى بلدنا. 

ولكن ما يتعذر اعتباره طبيعياً أن يستمر اتهام من يلعبون «البلاك ميتال» بأنهم يعبدون الشيطان لمجرد أنها موسيقى صاخبة, وبسبب القمصان السود التى يرتديها كثير من عازفيها. واللافت أن الصخب والسواد ليسا إلا اثنين من أكثر من 20 طقساً يُقال ضمن الأساطير المتداولة عن «عبدة الشيطان» إنهم يؤدونها, مثل «القداَّس الأسود»، وتقديم القرابين (تكون المرأة هى القربان فى بعض الخرافات)، واستخدام السيف كرمز للقوة، وكتابة الطلبات على جلد الماعز، وحمل نجمة خماسية ستوسطها رأس خروف وصليب مقلوب. فأين هذا كله فى «البلاك ميتال» التى يخلط من لا يستخدمون عقولهم بينها وبين عبادة الشيطان؟ 

ويرتبط هذا الخلط بعدم إدراك الظروف، التى ظهرت فيها عدة جماعات صغيرة نسبت نفسها إلى الشيطان فى الستينات. فقد كانت تلك الجماعات، التى أنشأت إحداها كنيسة فى بريطانيا عام 1966، أحد التعبيرات الساذجة الهامشية عن تمرد شباب فى أوروبا فى تلك المرحلة. أما التعبير الرئيسى والناضج عن ذلك التمرد فقد تجلى فى الحركات الطلابية التى بلغت ذروتها فى فرنسا وهزت العالم وقتها. وقد احتفت معظم تلك الجماعات «الشيطانية» تدريجيا بالتوازى مع انحسار المزاج الاحتجاجى فى أوروبا. والمهم، هنا، أن من درسوا هذه الجماعات علمياً ميزوا بين اتجاهات مختلفة فى رؤيتها للشيطان, ووجدوا أنه لا يُعبد بالمعنى الدينى، بل يُعد خارقاً للطبيعة على النحو الذى صورَّه بعض الأدباء فى أعمالهم. وثمة خلط أيضاً بين تلك الجماعات وعقائد وحضارات قديمة كانت فيها ثنائية الخير والشر، أو النور والظلام. 

غير أن الأمر لا يتطلب أكثر من بحث جاد وتفكير منطقى لفهم أن معظم ما يُردد عن «عبدة الشيطان», ويجد طريقه الاّن إلى بعض وسائل الإعلام السطحية, ليس إلا خرافات تنتشر حين تزداد محنة العقل. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عبدة الشيطان» «عبدة الشيطان»



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday