الحب فى زمن الجنون
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الحب فى زمن الجنون

 فلسطين اليوم -

الحب فى زمن الجنون

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

غريب أمر هذا العالم. يظن من يتابع طقوس عيد الحب «فالنتاين»، الذى يحل مرة أخرى اليوم، أن الأصوات التى تُحرَّض على كراهية الآخر ترتفع فى كوكب بعيد. لا تقتصر هذه الأصوات على منطقتنا التى تحصد حروبها الأهلية وصراعاتها العنيفة أرواحاً، وتُخرَّب أخري. ترتفع أصوات كراهية الآخر الآن فى الغرب الذى سبق العالم إلى ثقافة التسامح وقبول الاختلاف. شهد العام الذى مضى منذ 14 فبراير 2016 انحساراً غير مسبوق لهذه الثقافة فى قطاعات متزايدة من المجتمعات الغربية. ولذلك أصبح المشهد يدل على أننا ذهبنا إلى زمن الجنون مرة أخرى بطريقة مختلفة عن سابقاتها التى شهد النصف الأول من القرن العشرين آخر تجلياتها فى حربى 1914-1918، و 1939-1945. 

ومع ذلك يحتفل من تمتلئ قلوبهم بكراهية المختلفين معهم سياسياً أو دينياً أو مذهبياً أو عرقياً بـ«فالنتاين». ويغرق بعضهم فى طقوس هذا اليوم كما لو أن قلوبهم تنبض خيراً وجمالاً وتسامحاً. وهم يشبهون أولئك الذين لا تعدو الأديان لديهم طقوساً شكلية يؤدونها بطريقة آلية فى أماكن العبادة وغيرها، ثم يجعل هذا أو ذاك منهم دينه حاجزاً مع الآخر، ودافعاً إلى قتله أو إقصائه أو الحط من شأنه. 

كارهو الآخر المختلف لا يمكن أن يحبوا أحداً، لأن قلوبهم خاوية مثل أرواحهم. وليس فى إمكان قلوب لا تعرف معنى التسامح على المستوى العام أن تنبض حباً حقيقياً فى المجال الخاص. 

يضيق العالم فى زمن الجنون الجديد بأفكار التسامح من جون لوك (1632-1704) إلى كارل بوبر (1902-1994). يبدو التمسك بها اليوم مثل القبض على الجمر. كان كارهو الآخر يجادلون فى مراحل سابقة بأنهم لا يستطيعون التسامح مع من لا يؤمنون بالديمقراطية والحرية. وكان بوبر يوضح عدم إمكان تجزئة التسامح، ويشرح كيف أننا جميعاً قابلون لأن نخطئ، وأن واجب كل منا مقاومة الوقوع فى أسر الشعور البالغ الخطر بأنه الذى يملك الحقيقة دائماً. 

أما كارهو الآخر اليوم فهم يكرهون كل من يتخيلون أنه قد يكون خطراً عليهم، ويعاقب بعضهم شعوباً بأسرها، ثم يذهبون للاحتفال ب«فالنتاين». حقاً إنه زمن مجنون أكثر من أى مرحلة مضت منذ أن عرف العالم معنى التسامح، وعلاقته بالحب والخير. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحب فى زمن الجنون الحب فى زمن الجنون



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday