عين الشيطان
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عين الشيطان

 فلسطين اليوم -

عين الشيطان

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

يبدو عنوان «عين الشيطان» مثيراً حين يوضع على عمل موسيقى مهم. كما أن عنواناً من هذا النوع قد ينطوى على استفزاز أيضاً حين يكون العمل المذكور عن الفنان الكبير سيد درويش. وعندئذ تقترن الإثارة المستفزة بشىء من الحيرة لأن العمل يهدف بخلاف ما قد يوحى به عنوانه ـ إلى تكريم هذا الفنان الذى سيظل اسمه محفوراً فى تاريخ الأغنية الشعبية والوطنية فى العالم العربى.

غير أن الاستفزاز يزول، ومعه الحيرة المصاحبة له، عندما تشاهد العمل على مسرح «مترو المدينة» اللبنانى الرائع فى شارع الحمرا ضمن أعمال مبدعة يقدمها فى الشهر الحالى بمناسبة عيده العشرين. 

وهذا عمل مميز وغير تقليدى يغوص فى عالم سيد درويش، كما لم يفعل أحد من قبل فى حدود معرفتى، ويهتم بمساحة غير مطروقة فى شخصيته وفنه. وفى هذه المساحة ما يمكن أن يدخل فى نطاق الحظر والتحريم الشائعين الآن على المستوى العربى فى مرحلة ردة ثقافية تعلو فيها أصوات المتاجرين بالأديان و«إخوانهم» الرجعيين والمحافظين الذين ينصَّبون أنفسهم أوصياء على الناس، ويدفعهم الجهل والتخلف إلى اتهام الموسيقى التى لا يفهمونها بأنها «شيطانية». 

استخدم مخرج العرض الفنان هشام جابر العنوان المثير للدلالة على الطريقة التى يمكن أن ينظر بها كثير من الذين غُيبت عقولهم إلى بعض ألحان سيد درويش الأقل انتشاراً، والتى صار بعضها مهجوراً. وفى الوقت الذى تُركت بعض أعماله الأكثر تحرراً من الناحية الاجتماعية طي النسيان، وُضع على بعضها كلمات أغان مشهورة له مثل «ياحال الشام». 

وتعود أهمية عرض «عين الشيطان» إلى المنهج الجديد فى تقديم فنان عظيم كان أول من جعل الموسيقى الشعبية فناً وطنياً واجتماعياً راقياً، وصار هو صاحب أهم مدرسة شعبية فى تاريخ الأغنية العربية وليست المصرية فقط. 

ويتميز هذا العمل البديع بأنه لا يستعيد الأغانى التى اختارها بتوزيع جديد فقط، بل يضع المشاهد فى قلب عالم سيد درويش ومسيرته القصيرة التى لم تتجاوز ست سنوات من الفن الجميل، حيث رحل مبكراً فى الحادية والثلاثين من عمره (1892-1923). 

ولذلك وجب توجيه التحية لمسرح المدينة فى عيده العشرين، وللمخرج هشام جابر والمصممة نادية توما، وكل الفنانين المبدعين الذين شاركوا فى العمل ومنهم المغنية المصرية مريم صالح. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عين الشيطان عين الشيطان



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday