الشطرنج  والربيع العربى
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الشطرنج .. والربيع العربى

 فلسطين اليوم -

الشطرنج  والربيع العربى

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

نادرا ما يتأمل المرء لوحة الشطرنج المربعة ذات اللونين المختلفين والمربعات الأربعة والستين، سواء كان لاعباً أو متفرجاً. فالاهتمام ينصب على الصراع الدائر على هذه اللوحة، وخصوصا حين يكون اللاعبان ماهرين أو محترفين.


ولكن عندما تتأملها، يدور فى الذهن سؤال عن مغزى عدم وجود الشعب أو ما يدل عليه فى هذه اللوحة الحالة بكل رموز السلطة من الملكين والوزيرين إلى البيادق والطابيات. 

والإجابة التقليدية عن هذا السؤال أن الصراع على لوحة الشطرنج يرمز إلى الحروب التى تحدث بين الدول. فالسلطات هى التى تقرر خوض هذه الحروب، وتعتمد فيها على الجيوش، بعيدا عن الشعب رغم أنه يقوم بدور مهم فيها وخصوصاً حين تتوافر له حرية المشاركة فى الشأن العام، أو على الأقل يتأثر بها. فالحرب تؤثر فى الاقتصاد وبالتالى فى حياة الناس، كما فى ثقافتهم أو بعض قيمهم مثل التعصب والتسامح والسلام وما إلى ذلك. كما أن نتائج الحرب تنعكس بالضرورة على الشعب، سواء فى حالة النصر أو الهزيمة. 

ولكن استبعاد الشعب من لوحة الشطرنج رغم ذلك كله يظل مفهوماً لأنها لعبة قديمة للغاية تعود بدايتها إلى القرن الخامس أو السادس، حين كان أفراد الشعب رعايا لا يؤخذون فى الاعتبار، وليسوا مواطنين لهم حق المشاركة فى إدارة شئونهم. 

ولم يحدث أى تطور فى لعبة الشطرنج فى العصر الحديث الذى شهد تحول الإنسان من رعية إلى مواطن، وأصبح حاضراً فى الصراعات التى تخوضها دولته مع دول أخرى بصورة لم يكن لها وجود قبل هذا العصر. كما أصبح هو نفسه الطرف الثانى فى الصراعات الداخلية التى تحدث فى بلده، سواء كانت ضد سلطة يحتج عليها كما حدث فى ثورات الربيع العربى التى تحل هذه الأيام ذكراها السادسة بدءاً من تونس (17 ديسمبر الماضى)، أو كانت بين جماعتين سياسيتين أو مسلحتين كما يحدث فى بعض البلاد التى أُغرق فيها هذا الربيع فى أوحال شتاء يُمطر عنفاً وإرهاباً. وإذا تأملنا ما آل إليه الربيع العربى الآن، ربما نجد أن بقاء لعبة الشطرنج ولوحتها على حالهما يدل على أن دور الشعوب مازال محدوداً بوجه عام، وليس فى منطقتنا فقط، وأن وقت تعديلها لم يحن بعد. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشطرنج  والربيع العربى الشطرنج  والربيع العربى



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday