لماذا يريدون الانفصال
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لماذا يريدون الانفصال؟

 فلسطين اليوم -

لماذا يريدون الانفصال

بقلم : عماد الدين أديب

مازال حل أزمة الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان, والمحافظة على وحدة العراق ممكناً رغم كل التوترات المقترنة بها ولكن حل أزمة بهذا الحجم يتطلب استعداد طرفيها لمعالجة العوامل التى أدت إليها. فقد نتجت هذه الأزمة عن تراكمات طويلة على مدى ما يقرب من نصف قرن. خلقت هذه التراكمات مرارة عميقة لدى أكراد العراق. لم تكن الانتهاكات الأكثر فداحة، مثل حملة الأنفال وضرب حلبجة بالغازات السامة عام 1988، إلا بعض ما تختزنه ذاكرتهم من آلام جدَّدها تراجع الآمال فى بناء دولة وطنية تقوم على المواطنة بعد سقوط نظام صدام حسين. ولذلك أصبح الانفصال وسيلة لاستعادة الشعور بالكرامة والمساواة، أكثر منه هدفا يرتبط بحلم تاريخى فى إقامة دولة.

والأكراد ليسوا استثناء فى هذا المجال. معظم تجارب الانفصال فى العقود الأخيرة تدل على أن الأغلبية ترفضه إذا كان الواقع مقبولاً. رفضت الأغلبية فى إقليم كيبك الانفصال عن كندا مرتين فى 1980 و 1995. وكذلك فعلت الأغلبية فى اسكتلندا فى استفتاء الانفصال عن بريطانيا عام 2014، والأرجح أنها سترفضه فى أى استفتاء قادم. والمتوقع أن يكون هذا هو موقف الأغلبية فى إقليم كاتالونيا إذا أُجرى الاستفتاء الذى تصر حكومته على إجرائه للانفصال عن إسبانيا.

الانفصال ليس لعبة أو نزهة. ومغارمه فى حالة كردستان العراق أكثر من مغانمه، على المستويين الاقتصادى والسياسى. ولكن نسبة كبيرة من الأكراد يريدونه مهما تكن التضحيات بعد أن خاب أملهم فى أن يكونوا مواطنين كاملى المواطنة. ولذلك لم تفلت بعد فرصة المحافظة على وحدة العراق إذا توافرت لدى القوى الرئيسية فى الحكومة المركزية فى بغداد إرادة معالجة اختلالات متراكمة أدت إلى انفصال شعورى بين كثير من الفئات الاجتماعية الدينية والمذهبية والعرقية. قد تكون هذه فرصة أخيرة. ولكن يمكن الإمساك بها عبر المضى فى طريق بناء دولة وطنية يكون العراقيون جميعهم مواطنين أحراراً متساوين فيها.

ولا يكفى تفعيل مواد دستورية فى غياب إصلاحات ملحة يمكن الشروع فيها إذا تفاهمت الأطراف التى بدأت فى إدراك مخاطر التطرف المذهبى الشيعى والسُنى، واتفقت على برنامج مشترك فى الانتخابات البرلمانية التى ستجرى شهور.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يريدون الانفصال لماذا يريدون الانفصال



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday