النوم كممارسة للحرية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

النوم كممارسة للحرية !

 فلسطين اليوم -

النوم كممارسة للحرية

بقلم :د. وحيد عبدالمجيد

لم أقرأ للشاعر المبدع عماد أبو صالح منذ أكثر من عشرة أعوام. كان آخر ما قرأته له ديوانه «أنا خائف» فى بداية العقد الماضي، ليس لأننى لا أهوى قصيدة النثر التى صارت من أهم معالم الشعر الحديث، ولكن لصعوبة الحصول على أعماله التى يطبعها ويوزعها بنفسه ويرفض إصدارها عن طريق أى دار نشر، وكأنه يعتبرها جزءا من روحه وقع بين يدى أخيرا ديوانه الصغير «كان نائما حين قامت الثورة» الذى تنطبق عليه القاعدة التى تقول إن أفضل الأدب وأكثره فائدة هو الذى يحث على التفكير، إذ يتضمن هذا الديوان تأملات فلسفية فى صورة شعرية تدفع بدورها إلى التأمل والتفكير.

توقفت أمام قصيدة «ذم الثورة» التى اختار عنوان الديوان من مشهدها الأول الذى يتحدث عن شخص نائم لم يغادر سريره حين قامت الثورة، دون أن يكون هناك سبب لاستمراره فى النوم سوى أنه مارس حريته كاملة كما رآها، وهو ينحاز بالتالى إلى أن حرية الاختيار الفردى على هذا النحو هى أسمى أشكال الحرية. ويتجلى هذا المعنى فى إيمان النائم، وقد مضت الأحداث، أنه وحده الحر، لأنه كان يبحث عن حريته الفردية (أو المُغرقة هنا فى الفردية) بينما كان الثوار يبحثون عن حرية المجتمع أو الحريات العامة والإنسانية. وقد ظفر هو بما أراده أو اعتبره ممكنا، بينما فقدوا هم حريتهم الفردية بعد أن فشلوا فى إنجاز أهدافهم.

وكم يبدو هذا المعنى حافزا على التفكير، إذ يعبر عن رؤية الشاعر لما آلت إليه الثورة ورسالته التى ربما يجوز تلخيصها فى أن الحرية لا تتحقق إلا بطريقة فردية، وأن حرية المجتمع هى محصلة حريات أفراده، كل على حدة، بدون مواجهات وصدامات، إذ يرتعد العصفور الذى يرمز للحرية من الجموع والهتافات والأصوات العالية والتفاعلات الصاخبة.

وإذ ينطوى هذا المعنى على ذم فكرة الثورة، أية ثورة، فهو يعيد فى الوقت نفسه طرح قضية مازالت موضع نقاش فى الفكر العالمى منذ عقود طويلة، وهى العلاقة بين الحرية الفردية وحرية المجتمع، فهل تتحقق حرية المجتمع عن طريق تراكم الحريات والحقوق الفردية، رغم عدم وجود آلية تربط بين هذه وتلك، أم من خلال التفاعلات السياسية والنضالات الاجتماعية بأشكالها المختلفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النوم كممارسة للحرية النوم كممارسة للحرية



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday