أكذوبة «ما بعد الحقيقة»
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أكذوبة «ما بعد الحقيقة»!

 فلسطين اليوم -

أكذوبة «ما بعد الحقيقة»

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة هى الاجتهادات بشأن التحولات الواسعة التى حدثت خلال 2016 0 بعضها براَّق، وكأنه يحمل كشفاً عبقرياً أو يقدم نظرية جديدة لفهم ما يحدث حولنا، رغم أنه يعبر إما عن سوء فهم وإدراك، أو عن ميل إلى إحداث «فرقعة» فكرية دون وعى بخطرها.

وينطبق ذلك، أكثر ما ينطبق، على فكرة «ما بعد الحقيقة» وخصوصاً بالطريقة التى قدمتها بها مجلة «إيكونومست» مؤخرا، ونقلها عنها كثيرون. وهذه الفكرة ليست جديدة، إذ عبر عنها باحثون ومفكرون بعبارات مختلفة خلال العامين الأخيرين، وبلورتها المؤرخة الأمريكية آن أبلياوم فى «واشنطن بوست» فى أول يونيو الماضى بطريقة أقرب ما تكون إلى المنهج العلمى. وتقوم الفكرة على أن التوسع الهائل فى حجم المعلومات المتاحة للناس، ونموها المتواصل، يؤدى إلى صعوبة تقييمها والتحقق منها.

ويُمَّثل هذا التطور خطراً فادحاً على العلم والمعرفة، كما على أنماط الحياة وأنساق القيم، فى مختلف المجتمعات. ولذلك ينبغى العمل من أجل مقاومته، وتقليل أضراره، وليس الاستسلام له وترسيخه عبر اعتباره من المسلمَّات الجديدة التى ينبغى قبولها.

وتتطلب هذه المقاومة عملاً جاداً يقوم به المجتمع المدنى لوضع مبادئ ومعايير أخلاقية تضع حداً لنشر الأكاذيب وتشويه المعلومات وترويج الشائعات عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى. وينبغى إعطاء اهتمام خاص لهذه المواقع، وتطوير آليات لتعقب ظاهرة «الكتائب الالكترونية» التى يزداد استخدامها للتلاعب بالمعلومات، وتنظيم حملات لتحقيق أهداف محددة، وشن هجمات منظمة ضد الخصوم، اعتماداً على أن معظم جمهور «الانترنت» محدود المعرفة وضعيف الذاكرة، الأمر الذى يُسهل مهمة من يسعى إلى التلاعب به. فقد نقلت ظاهرة «الكتائب الالكترونية» ما أسماه الكاتب الإيطالى الراحل مؤخراً أومبرتو إيكو «أثر الزيف فى صناعة التاريخ» إلى مستوى نوعى أعلى بكثير، وعلى نطاق كمى أوسع. وما هذه الظاهرة إلا أداة من أدوات تُستخدم الآن لحرف تكنولوجيا الحرية عن مسارها إلى اتجاه معاكس عبر التلاعب بالمعلومات وصناعة الأكاذيب إلى الحد الذى يدفع إلى الاعتقاد بأن الحقيقة ليست أكثر من رواية يمكن أن تكون كاذبة، لأن هناك رواية أو روايات أخرى مصنوعة بطريقة محترفة، وحينئذ يفقد الناس الثقة فى كل شىء, ويتيسر خداعهم بأى شىء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكذوبة «ما بعد الحقيقة» أكذوبة «ما بعد الحقيقة»



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday