من هم «الأصليين»
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

من هم «الأصليين»؟

 فلسطين اليوم -

من هم «الأصليين»

بقلم :د. وحيد عبدالمجيد

يشير مفهوم «الأصليون» فى العلم الاجتماعى إلى مجموعات بشرية عاشت فى أماكن عدة لقرون طويلة، قبل أن يقتلعهم مستوطنون أوروبيون أو يخضعوهم للهيمنة. وقد شهد العالم أخيرا إحياء قضايا السكان الأصليين فى بلدان أمريكا اللاتينية ولكن فيلم أحمد مراد ومروان حامد «الأصليين» لا علاقة له بهذا المفهوم. يقع الفيلم فى مساحة بين الأعمال الفنية المفتوحة التى تدفع المشاهد للتفكير، والأفلام التجارية التى تبحث عن أكبر عدد من الزبائن.

ورغم صعوبة الوقوف فى هذه المساحة، وأثره السلبى فى بعض جوانب الفيلم، فقد حافظ على قدر معقول من تماسكه, وحقق تميزاً فى استخدام الصورة على حساب الفكرة. ولكن ربما يجد من يشاهد الفيلم بحثاً عن فكرته، ما قد يدل على أن المقصود بالأصليين أولئك الذين يتصورون أنهم يحرسون الوطن عن طريق مراقبة الناس، وإيجاد حالة خوف لتدجين المجتمع (أى فرض نمط حياة الدجاج الذى لا يبغى سوى أن يأكل ويشرب ويبيض)، على نحو ما يبدو فى المشهد الافتتاحى الذى يُصوَّر رجلاً داخل «سوبر ماركت» ملىء بالدواجن المغلفة المرصوصة على أرففه. ويمكن أن يربط المشاهد هذا المشهد بمسار حياة الرجل الذى يظهر فيه، وكيف يتم تدجينه. ويمكن أيضاً فهم الفكرة نفسها فى إطار أوسع، حيث أصبح كثير من مستخدمى تكنولوجيا الاتصالات الأكثر تقدماً خاضعين، فعلياً لمراقبة طوال الوقت، حيث يمكن الاستدلال على أماكنهم عبر هواتفهم الذكية، أو اختراق حساباتهم الإلكترونية. وحتى من لا يستخدم هذه التكنولوجيا مراقب بواسطة كاميرات فى محال وشوارع وإشارات مرور. 

كما يمكن فهم فكرة الفيلم بطريقة مختلفة، بحيث يصبح الأصليون هم من يحاولون العودة إلى نمط الحياة فى مرحلة ما قبل المجتمع الاستهلاكى النهم الذى يقوم على الشراء طوال الوقت، أى الانتصار لحياة متحررة من ثقافة الاستهلاك وما يقترن بها من ضحالة فى تكوين الانسان، وتشوه فى العلاقات بين الناس. 

والحال أن الفيلم يحث على التفكير، ويدخل ضمن أفلام الفكرة, رغم أن السعى إلى الرواج الجماهيرى، يؤدى إلى تسطيح يُلحق ضرراً بهذا النوع من الأفلام, ويغرى باللعب على مساحات رمادية فى التاريخ. ولذا نبقى غداً مع معالجة الفيلم لقصة ياسين وبهية بطريقة أراد صانعوه فيما يبدو توظيفها ضمن لوازم الرواج التجارى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هم «الأصليين» من هم «الأصليين»



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday