خطب الجمعة والمواطنة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

خطب الجمعة.. والمواطنة

 فلسطين اليوم -

خطب الجمعة والمواطنة

د. وحيد عبدالمجيد

عندما نسمع أو نقرأ ما يقوله بعض كبار المسئولين في وزارة الأوقاف عن دور المساجد عموما، وخطب الجمعة بصفة خاصة، نشعر بأننا نعيش في دولة حديثة تقوم علي المواطنة. فكثيرة هي تصريحاتهم التي يعتقد من يتأملها أن خطب الجمعة تسهم في ترسيخ مبدأ المواطنة نتيجة إشراف وزارة الأوقاف علي المساجد.

قرأت قبل أيام كلاما بهذا المعني في خبر تضمن ما قاله أحد كبار المسئولين في وزارة الأوقاف في مداخلة تليفزيونية. الكلام جميل في مجمله، ويتلخص في أن الوزارة تهيمن علي جميع مساجد الجمهورية وزواياها، ولا يمكن لخطيب أن يتجاوز, وأن الوزير وقادة الوزارة لا يغادرون مكاتبهم قبل الحادية عشرة مساء كل يوم منذ عامين, وأن الإرهابيين ينشأون في أماكن بعيدة عن المساجد والزوايا المعروفة.

وتصادف أنني اطلعتُ علي هذا التصريح قبل أن أستمع إلي خطيب مسجد كبير في شارع رئيسي من أهم شوارع الجيزة. استحضر الخطيب عدته كاملة في سعيه إلي تأكيد أن الإسلام برىء من الإرهاب الذي يقتل أبرياء. وهذه حقيقة لا تحتاج إلي تأكيد، ولا يصح أن تكون موضع تساؤل. أما ما ينبغي أن نسأل عنه فهو فهم بعض المسلمين للإسلام، وتفسيرهم له، وتفكيرهم فيه، وانعكاس هذا كله علي ما نسميه الخطاب الديني، الذي تُعد خطبة الجمعة أكثر وسائله انتشارا.

ومن يسمع هذا الخطيب يدرك حقيقة اعتداله وغضبه علي الإرهاب وإيمانه بما يقوله عن التناقض بين الإسلام والإرهابيين. ولكن عندما نتأمل المفاهيم الأساسية التي يستخدمها في حديثه عن المسيحيين، نجد أنها تتركز في الذمة والحماية والتعاهد. فهو يحث علي صون حياتهم وأموالهم وأعراضهم وفق هذه المفاهيم، وليس لأنهم مواطنون مصريون ينبغي أن تكون حقوقهم وواجباتهم علي هذا الأساس، وليس علي أي أساس اّخر.

وكان واضحاً من سياق الخطبة أن الخطيب يريد أن يعبر عن معني المواطنة، ولكن طريقة تفكيره أدت إلي معني مختلف نتيجة اعتماده علي مفهومي الذمة والتعاهد. والغريب أنه لا يعرف أن مفهوم الذمة ارتبط بظروف تاريخية لم تعد قائمة منذ فترة طويلة، وأن المسيحيين الآن مواطنون مصريون وليسوا أهل ذمة أو معاهدين يدفعون الجزية في مقابل توفير الأمن والحماية لهم!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطب الجمعة والمواطنة خطب الجمعة والمواطنة



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday