لماذا نتسامح
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لماذا نتسامح؟

 فلسطين اليوم -

لماذا نتسامح

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

أكثر ما يلفت الانتباه في التعليقات علي الاجتهاد المنشور في 15 أغسطس الحالي تحت عنوان «خفض التشنج» أن هناك شكوكاً عميقة في إمكان محاصرة دوائر التعصب والتطرف والكراهية التي أشرتُ في ذلك الاجتهاد إلي خطرها علي النسيج المجتمعي. 

ومفهومة دوافع هذه الشكوك في ظل حالة حرب الكل ضد الكل في كثير من المجتمعات العربية، وربما فيها كلها بدرجات متفاوتة. ولذا يبدو لكثيرين أننا إزاء حالة قد تكون مستعصية ولكن هذه الحالة ليست الأولي من نوعها في العالم. التاريخ الحديث يزخر بحالات من هذا النوع رغم أن حداثته ارتبطت بتحولات من أهمها ترسيخ قيم قبول الآخر، وحل الخلافات عن طريق الحوار والتفاهم. 

غير أن هذه التحولات تطلبت نضالا وجهدا متواصلين علي مستويات عدة، خاصة علي المستوي الفكري والثقافي منذ أن تبني عدد من المثقفين الأوروبيين مبدأ التسامح في القرن السابع عشر. ومن جون لوك في القرن السابع إلي كارل بوبر في القرن العشرين، اكتمل مبدأ التسامح من الناحية المعرفية0 فإذا لم يكن هناك إنسان معصوم من الخطأ، يصبح التسامح لازماً لكي يحميه من الوقوع في أسر أخطر شعور غريزى يصيبه وهو الاعتقاد في أنه علي صواب دائماً، وأن غيره هو المخطئ طوال الوقت. فهذا الشعور هو المصدر الأول للتعصب والتطرف والكراهية، وصولاً إلي العنف ضد الآخر الذي لابد أن نراه مخطئاً حين نفتقر إلي التسامح الذي يدفع إلي فهم هذا الآخر. 

واختزل بوبر معني التسامح علي هذا النحو في ثلاثة عناصر هي أنني قد أكون مخطئاً، وقد تكون أنت علي صواب، وأننا حين نتحاور بالعقل قد نصل إلي تصحيح أخطائنا معاً, وأن هذا الحوار يساعدنا علي الاقتراب ـ معاً أيضا ـ من الحقيقة التي لا يملكها أحد. 

غير أن مبدأ التسامح الذي استغرق تبلوره ثلاثة قرون يهتز الآن في العالم، وليس في منطقتنا فقط. وما تصاعد النزعة العنصرية، سافرة أو مستترة، إلا أحد أهم مظاهر هذا الاهتزاز الذي تتطلب مواجهته تحديد ما لا يجوز التسامح فيه بدقة، وهو محصور في ممارسة العنف والتحريض عليه، والحض علي التمييز بين الناس. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نتسامح لماذا نتسامح



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday