أحزان «المسيح»
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أحزان «المسيح»

 فلسطين اليوم -

أحزان «المسيح»

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

ليست بيت لحم وحدها التى خيم عليها الحزن فى عيد الميلاد. كل المنطقة المحيطة بمهد النبى عيسى عليه السلام تفتقر إلى المعنى العميق لهذا العيد، وهو المحبة والمودة والتسامح والسلام. 

كان الصراع الفلسطينى – الإسرائيلى هو المصدر الرئيسى للكراهية والحرب والعنف، لسنوات طويلة. ولكنه لم يعد إلا واحداً من صراعات تخلق طبقات أعمق من الكراهية والعنف. 

قاوم التقدميون العرب على مدى عقود محاولات تديين الصراع الفلسطينى – الإسرائيلى، وتحويله إلى صدام إسلامى – يهودى. ونجحوا فى ذلك بدرجة معقولة، وإن لم يكن نجاحهم كاملاً. غير أنهم فشلوا فى وضع حد لتحويل معارك سياسية تستهدف الهيمنة على المنطقة إلى صراعات دينية مذهبية يُستدعى فيها أسوأ ما فى تراثنا منذ 14 قرناً، وأكثره انحطاطاً. 

كان فى إمكاننا تصور مدى أحزان عيسى عليه السلام كلما حل عيد الميلاد، بينما بيت لحم تحت الاحتلال الصهيونى. ولكن لم يعد فى استطاعتنا تخيل حجم هذه الأحزان حين يأتى عيد الميلاد فى الوقت الذى صارت المنطقة المحيطة بمهده أسيرة صراعات دموية يُقتل فيها الناس على الهوية، ويُهجرَّون من مدنهم وبلداتهم بسبب انتمائهم المذهبى. 

كنا نأمل أن يأتى عيد الميلاد ذات يوم وقد تحرر مهد المسيح، وصارت بيت لحم حرة تستقبل ملايين الزواَّر، وقد امتلأت ساحاتها بأشجار الميلاد الجميلة المزينة بالأضواء الذهبية. 

وتواضع الأمل بعد ذلك فصار محصوراً فى تحرر بيت لحم، وغيرها من مدن وبلدات فلسطين من ويلات الانقسام الفلسطينى وخيباته. ولكن من ذا الذى يستطيع الاحتفاظ بأمل فى أن يأتى عيد ميلاد فى أجواء أقل إثارة للحزن والألم، بينما الصراعات البدائية تتفاقم فى المنطقة، والانقسام يزداد عمقاً فى أوساط الفلسطينيين ويضرب حركة “فتح” التى قضت السلطة الوهمية على روحها فشاخ القابضون عليها فى مواقعهم، وأغلقت ممارساتهم أى باب أمام تصحيح مسارها، وتفوقوا فى قمعهم لكل من يحاول الاصلاح على طغاة ومستبدين يملكون سلطات حقيقية فى بلاد مستقلة. 

وهكذا تزداد الأحزان فى مهد المسيح، وتبدو احتفالات عيد الميلاد فيها هذا العام خجولة بعد تضاؤل الأمل فى أن تعرف المنطقة شيئاً من التسامح الذى يُمثَّل المعنى الجوهرى لهذا العيد. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحزان «المسيح» أحزان «المسيح»



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday