زلزال السادات
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

زلزال السادات

 فلسطين اليوم -

زلزال السادات

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كانت زيارة الرئيس الراحل أنور السادات إلى القدس المحتلة, فى مثل هذا اليوم قبل 40 عاماً، وصل أول رئيس عربى إلى إسرائيل، زلزالاً أطاح بعض ما كان يُعتبر مُسَّلمات أو ثوابت عربية.

بدأت مقدمات ذلك الزلزال قبل الزيارة بعشرة أيام عندما أعلن السادات فى نهاية خطابه أمام مجلس الشعب استعداده للذهاب إلى إسرائيل والحديث أمام الكنيست0 وقف العالم ساعتها على قدم واحدة بين مُصَّدق ومُتشَّكك. ظن كُثر فى البداية أن السادات يناور، أو يسعى إلى تعبئة ضغط دولى على إسرائيل التى كان اليمين المتشدد قد وصل إلى الحكم فيها للمرة الأولى قبل عدة أشهر، وأغلق النافذة الصغيرة التى حاول وزير الخارجية الأمريكى الأسبق هنرى كيسنجر فتحها لعله يجد وراءها طريقاً يقود إلى تسوية سلمية.

لم يعرف معظم العالم وقتها أن اتصالات سرية سبقت ذلك الحدث الكبير. ورغم أن السادات كان يعرف مسبقاً, بموجب تلك الاتصالات, فقد تأخر فى تكليف من يكتب هذا الخطاب. ووقع اختياره فى البداية على الراحل الكبير د. بطرس غالي، الذى تولى وزارة الدولة للشئون الخارجية بعد محمد رياض الذى استقال اعتراضاً على الزيارة، ومعه وزير الخارجية وقتها إسماعيل فهمي.

كتب د. غالى الخطاب بطريقة أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي، فجاء قوياً مُعبَّراً عن المواقف والمعانى التى أرادها السادات. ولكن لغته الرصينة المتأثرة بالخلفية الأكاديمية، والمعتمدة على الحجة والمنطق والقواعد القانونية، لم تكن ملائمة لما أراده السادات، وهو أن يخاطب الإسرائيليين فى بيوتهم، وقد توقع ألاَّ يتخلف أحد منهم عن الاستماع إليه. ولذلك كلف الصحفى الكبير الراحل موسى صبرى بكتابة صيغة أخرى للخطاب بلغة عاطفية تصور أنها يمكن أن تؤثر فى نفوس الإسرائيليين.

ولبت تلك الصيغة ما تصور السادات أنه سيُحدث أثراً لدى الرأى العام الإسرائيلى الذى بشَّره قائلاً فى بداية الخطاب (جئت أليكم اليوم على قدمين ثابتتين، لكى نبنى حياة جديدة، لكى نقيم السلام على هذه الأرض، كلنا ـ مسلمين ومسيحيين ويهود ـ نعبد الله ... املأوا الأرض والفضاء بترانيم السلام، واملأوا الصدور والقلوب بآمال السلام ..).

ولكن السادات رحل قبل أن يرى كيف صار معظم الإسرائيليين أكثر رفضاً للسلام الذى حاول إقناعهم به.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زلزال السادات زلزال السادات



GMT 07:04 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

تمييز ضد المرأة الرياضية

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 07:01 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

بطرس المُعَلِّم

GMT 06:59 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

احترام سائقى «أوبر»

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday